الجزائر
للحد من تزوير الشهادات الطبية وتلفيق الاتهامات وانتحال الصفات

لا فحص طبي في المستشفيات إلاّ ببطاقة هوية

الشروق أونلاين
  • 12526
  • 44
الأرشيف

وجهت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، تعليمة إلى جميع المستشفيات والمراكز والعيادات الصحية، تشدد فيها على ضرورة تقديم المواطنين لبطاقة التعريف أو رخصة السياقة أو جواز سفر قبل إجراء أي فحص أوكشف طبي.

وكشفت مصادر مسؤولة بوزارة الصحة لـ”الشروق”، أن الإجراء الذي تم اتخاذه يهدف إلى القضاء على ظاهرة تزوير الشهادات الطبية التي عرفت في السنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا، حسب تقرير مفصل استلمه وزير القطاع عبد المالك بوضياف بخصوص هذه الظاهرة التي أصبحت تجارة رابحة، يتم استغلالها في تلفيق الاتهامات الباطلة والضغوط على الأبرياء وإقامة الدعاوى ووسيلة للاختلاس أو استعمالها للإفلات من عقوبات العدالة أو قضاء مصلحة أو استغلالها في العطل المرضية، سواء بتورط المواطنين مباشرة أو بالتواطؤ مع الأطباء والجراحين والقابلات.

قالت المصادر إن التقرير تطرق إلى أن ظاهرة تزوير الشهادات الطبية حطمت رقما قياسيا في المحاكم، سواء في محكمة الجنح أو الجنايات، حيث سجلت محاكم الوطن سنة 2013 أزيد من 536 قضية تخص تزوير الشهادات الطبية لأشخاص ادعوا الجنون للإفلات من العقوبة و1265 جنحة ضرب واعتداء جسدي تنظرها المحاكم بها تقارير طبية مزورة، حيث أثبتت التحقيقات التي قامت بها الجهات المعنية إلى أن هذه الشهادات تباع بمبالغ مالية تصل إلى مليون سنتيم.

كما تستعمل هذه الشهادات الطبية المزورة في الاحتيال على مصالح الضمان الاجتماعي، التي أشارت إلى أن 88 بالمائة من العطل المرضية لم تكن سوى غطاء للتهرب من العمل ولقضاء مختلف حوائجهم، وحتى مزاولة عمل آخر، إذ وجدت مصالح الضمان الاجتماعي أن بعض المستفيدين من العطل المرضية غير موجودين في المنزل، بل يتجوّلون خارج الوطن في رحلات نزهة وسياحة، في حين أن الضمان الاجتماعي يدفع لهم تعويضا على أساس أنهم في عطلة مرضية، وبعضهم يستفيد من العطل المرضية لتبرير الغيابات عن العمل وآخرون انصرفوا إلى ممارسة نشاط موازي.

وعلى هذا الأساس فإن إجراءات وزارة الصحة تلزم جميع المواطنين تقديم بطاقة هوية عند مركز الاستقبال في المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية، للتأكد من الهوية الحقيقية قبل أن يتم فحصه من طرف الطبيب.

مقالات ذات صلة