الجزائر
المفتش العام بوزارة الشؤون الدينية يحذّر:

“لا لسلفية تهدم 15 قرنا من النظام الديني في الجزائر وتونس”

الشروق أونلاين
  • 18718
  • 141
ح.م

قال المفتش العام لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، تعليقا على ما يدور في تونس، من أحداث مع جماعة أنصار الشريعة السلفية، بأن المشكل ليس مع الأفكار وبإمكان الشخص أن يكون سلفيا ويعتقد بأن النموذج الذي يعبد الله به، هو النموذج الذي كان عليه الصحابة الكرام والتابعون.

وأضاف محمد عيسى، في تصريحات للصحافة على هامش يوم دراسي لطلبة المعهد المتخصص في القراءات بسيدي امحمد في العاصمة، أن الأفكار مهما كانت أصيلة لا ينبغي لها أن تنتظم بشكل تفسد النظام الديني في الجزائر الذي عمره 15 قرنا، وتابع المفتش العام تصريحه بالقول “السلفية في تونس والجزائر وليبيا إذا انتظمت لتهدّم 15 قرنا من النظام الديني في الجزائر وتونس ودول المغرب العربي، والذي فيه مرجعيات في الفتوى والكتب والتفسير وطريقة تلاوة وتعليم القرآن والآذان، تصبح هنا أمرا خطيرا  “.

 

وبحسب محمد عيسى، فإن السلطات الجزائرية تتخوف من إمكانية ما تشهده تونس هذه الأيام من أحداث يحضّر لها كذلك في الجزائر، وأردف المفتش العام بالقول “تجربتنا في التسعينيات تدعونا إلى أن نحذّر بعضنا بعضا، ونتنبه كي لا نكون معاول هدم في أيد قوى خارجية”، داعيا إلى “الرجوع إلى مرجعيتنا الدينية الوطنية التي فيها مجالس علمية موجودة على مستوى الولايات وفيها أخذ ورد”، كما شدّد المفتش العام خلال كلمته أمام الطلبة المتخرجين على التقيد بمرجعية دينية مشتركة، من خلال أفكار وروح يتم توضيحها للطلبة الأئمة المتخرجين للتمسك بالوحدة الوطنية، كونها مرتبطة بوحدتهم المرجعية والدينية، حتى يؤدون الإمامة على المنبر دون أن يهاجموا ويسفّهوا ما استقر عليه المجتمع، وعن ظاهرة التنصير في الجزائر، ذكر محمد عيسى، أن الظاهرة في تراجع وتقلصت كثيرا بعد إقرار قانون ممارسة الشعائر الدينية عام 2006، والذي فرض ضوابط صارمة على المبشرين الذين يستغلون ضيافة الجزائريين لهم، لتوزيع المطويات وإغراء الصغار والفقراء لتغيير دينهم.

مقالات ذات صلة