الجزائر
أساتذة وطلبة وتلاميذ بصوت واحد:

لا “للعهدة +”.. واحذروا إعادة بن غبريط!

نشيدة قوادري / مراسلون
  • 6112
  • 0
الشروق

غزا عشرات الآلاف من التلاميذ والأساتذة شوارع “الحراك” في العاصمة وباقي ولايات الوطن، منددين بتمديد العهدة الرابعة، للرئيس بوتفليقة، رافعين شعارات “لا للعهدة+”، حيث عجت ساحات الشهداء، موريس أودان، وأول ماي بسيول بشرية يتقدمها المربون بمآزر بيضاء، ملتحفين بالرايات الوطنية، حيث وجدوا في استقبالهم تلاميذتهم الذين قدموا من مختلف مؤسسات العاصمة الذين لم يتوقفوا عن ترديد الأناشيد الوطنية “كقسما” و من “جبالنا”، ليلتقي الجمعان عند ساحة البريد المركزي التي عرفت هي الأخرى طوقا أمنيا، لأصحاب البدلات الزرقاء ومدرعات وحدات مكافحة الشغب الذين اكتفوا بتأطير المتظاهرين في مشاهد ستبقى راسخة في التاريخ.
لبى الأساتذة لمختلف الأطوار التعليمية الثلاثة، نداء تكتل النقابات المستقلة الذي دعاهم إلى التوقف عن الدراسة ليوم واحد والاحتجاج ضد تعنت نورية بن غبريط (في انتظار الحكومة الجديدة) التي رفضت الاستجابة لمطالبهم بحجة أن الأمور تتجاوزها و كذا ضد الالتزامات السبعة التي أقرها بوتفليقة في رسالته، حيث خرجوا إلى الشارع وتجمهروا في حدود الساعة العاشرة إلا ربع أمام مقرات مديريات التربية الثلاث بالعاصمة “وسط، شرق و غرب”، لتكون من هناك نقطة الانطلاق في مسيرات حاشدة ضد تمديد العهدة الرابعة نحو مختلف الشوارع الرئيسية.
ومشى الأساتذة رفقة المديرين و العمال انطلاقا من مقر مديرية التربية للجزائر وسط باتجاه ساحة “الحراك” و هي التسمية الجديدة التي أطلقها المتظاهرون على ساحة البريد المركزي، ليجدوا في استقبالهم تلامذتهم الذين قدموا من مختلف المؤسسات التربوية للانضمام للمظاهرة، فوقفوا جنبا إلى جنب الأستاذ بجنب تلميذه، مرددين أناشيد وطنية كالنشيد الوطني “قسما” الذي رددوه كاملا بمقاطعه الخمسة، “من جبالنا”، “من أجلك عشنا يا وطني”، حيث اجتهدوا في صنع مشاهد تقشعر لها الأبدان و ستظل لمحالة راسخة في تاريخ الجزائر.
وصنعت الأسرة التربوية من أساتذة، عمال، موظفين رفقة تلامذتهم وضعا استثنائيا بقلب العاصمة، أين سجلوا حضورهم بقوة في المسيرات التي أطلقوا عليها اسم “لا للعهدة+”، “نريد دولة قوانين والدستور فوق الجميع”، “نريد محاربة رموز الفساد في التربية”، “المطلوب حماية أبنائنا من بن غبريط”، “لا للتحرش الجنسي و لا الإداري”. فيما رفع التلاميذ شعارات معبرة عن دعهم ومساندتهم المطلقة لأساتذتهم و هي “جيش شعب معاك يا أستاذ”.

الطلبة الجامعيون يضعون “بصمتهم الخاصة”

وخلال نفس المسيرة أصر الطلبة الجامعيون من جهتهم، على وضع بصمتهم الخاصة في هذا الحراك الشعبي السلمي، الذي انطلق منذ 20 يوما، و رغم تواجدهم في عطلة ربيعية “قسرية” فرضها عليهم الطاهر حجار لتكسير حراكهم وتشويه سمعة المظاهرات، إلا أنهم أثبتوا بأنهم على درجة كبيرة من الوعي وأنه لا داعي للاستهزاء بعقولهم و لا الاستخفاف بمطالبهم، إذ رفعوا شعارات تعبر عن انشغالاتهم وهي “لا للتمديد لا للتأجيل المطلوب هو الرحيل” وكذا شعار “نظام بوتفليقة يهين الشعب ويمر إلى العهدة الخامسة دون انتخابات”. فيما وصفوا “تنازلات” الرئيس بالمتأخرة و غير الكافية لأنها لا ترقى إلى تطلعات الحراك الشعبي، خاصة عقب تعيين نور الدين بدوي وزيرا أول خلفا لأحمد أويحيى.

لا دراسة ولا تدريس بأغلب الولايات
مسيرات حاشدة للأساتذة والتلاميذ ضدّ تمديد العهدة الرابعة

انطلقت، الأربعاء، من مقر مديرية التربية لولاية أدرار مسيرة سلمية، للأساتذة ومعلمي مختلف الأطوار ضد التمديد والتأجيل، استجابة لنداء التكتل النقابي.
كما شهدت مختلف المؤسسات التربوية، إضرابات بنسب متفاوتة من الاستجابة. وهي الأجواء ذاتها التي شهدتها ولاية غرداية، حيث خرج المئات من الأساتذة ونقابيي القطاع، في مسيرة سلمية جابت الشوارع الرئيسية، لتتحول إلى تجمع بساحة أول ماي.
كما شهدت جل المؤسسات التعليمية بغرداية شللا تاما بعد تسريح التلاميذ. وفي ورقلة خرج المئات من تلاميذ الأطوار الثلاثة، رفقة أساتذتهم بساحة البلدية.

استجابة واسعة لنداء “التكتل”

وببسكرة تظاهر، الأربعاء ، الآلاف من منتسبي قطاع التربية، من مختلف البلديات للتعبير عن دعم الحراك الشعبي ورفض كل ما ورد في الرسالة الأخيرة لرئيس الجمهورية، وهي الرسالة التي أنزلت مضامينها أساتذة مختلف الأطوار، إلى الشارع بإليزي، حيث نظموا وقفة أمام مديرية التربية، تحولت إلى مسيرة باتجاه مقر الولاية.
ولم يتأخر عمال قطاع التربية في ولاية بشار، عن النداء الذي دعت إليه النقابات المستقلة، واجتمع المتظاهرون أمس، أمام مقر مديرية التربية، قبل أن يشق الجميع طريقهم نحو وسط المدينة. وخرج صباح الأربعاء العشرات من الأساتذة وتلاميذ المدارس على مستوى ولاية تمنراست، والمقاطعة الإدارية لعين صالح، في مسيرات، رفعت خلالها الأعلام الوطنية إلى جانب علم فلسطين.

ترحم على روح التلميذ ياسين

وتظاهر أصحاب المآزر البيضاء بالوادي، في حشود كبيرة أمام مقر مديرية التربية القديمة، ثم تحركوا في مسيرة حاشدة. وقرأ أساتذة الوادي فاتحة الكتاب على روح التلميذ ياسين الذي توفي، وهو يرفع الراية الوطنية بولاية ميلة.
وشهدت المقاطعة الإدارية للمغير استجابة لنداء التكتل النقابي، الذي شل أغلبية المؤسسات التربوية بتراب المقاطعة.
وشهدت بجاية بدورها، خروج المئات من الأساتذة إلى الشارع للتعبير عن رفضهم المطلق لقرار تمديد العهدة الرابعة، ورغم أزمة النقل التي تعيشها الولاية طوال أربعة أيام، بسبب الإضراب العام الذي لا يزال متواصلا بالولاية تزامنا والحراك الشعبي، إلا أن ذلك لم يمنع المئات من المشاركة في هذه المسيرة التي انطلقت من أمام مديرية التربية بالولاية.
كما عرفت المؤسسات التربوية بأطوارها الثلاثة أمس بولاية البويرة، شللا تاما مع إخراج التلاميذ وعودتهم إلى بيوتهم، وتجمع المئات أمام مقر مديرية التربية بعاصمة الولاية، قبل أن يباشروا مسيرة سلمية.
وخرج الآلاف من الأساتذة، من مخلف الأطوار الدراسية في مسيرة سلمية بتيزي وزو انطلقت من مقر مديرية التربية وصولا إلى مقر الولاية، وهذا للتنديد بتمديد العهدة الرابعة.
وبالجلفة، نظم، صبيحة الأربعاء ، مئات الأساتذة والتلاميذ، وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التربية لولاية الجلفة، وشلوا جميع المؤسسات التربوية للأطوار الثلاثة.

تلاميذ يكتسحون الطريق السيّار

واكتسح، الأربعاء، المئات من تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي الطريق السيار شرق ـ غرب في شقه الواقع بمنطقة الشفة بالبليدة، في محاولة للالتحاق بزملائهم في عاصمة الولاية. وعرفت المسيرة تنظيما محكما بالبليدة، وكان مطلب رحيل الوزيرة بن غبريط بارزا بقوة في هاتفات وشعارات الأساتذة.
وبتيبازة، خرج الأربعاء، أساتذة وتلاميذ وموظفو قطاع التربية، في مسيرة حاشدة داعمة للحراك الشعبي، حيث جابوا بعض الشوارع الرئيسية بمدينة تيبازة.
كما استجاب أمس الأساتذة بالمسيلة، إلى نداء التكتل النقابي، ونظم المئات وقفة احتجاجية بالقرب من مبنى مديرية التربية وبالضبط ساحة مسجد النصر متبوعة بمسيرة سلمية نحو مقر الولاية، رفضا لتمديد الولاية الرابعة لبوتفليقة، موشحين بالأعلام الوطنية والمآزر البيضاء التي حضرت بقوة.

مطالب برحيل بن غبريط

ولوحظ شلل تام بمختلف المؤسسات التربوية، لاسيما المتوسطات والثانويات في المدية. كما شهدت مختلف شوارع المدينة، سير حشود كبيرة من عمال قطاع التربية والتلاميذ نحو مديرية التربية.
وكان مطلب رحيل الوزيرة حاضرا إلى جانب المطالب الرئيسية المعروفة. وجمعت، الأربعاء ، مظاهرة سلمية مئات الطلبة من جامعة مستغانم رفقة أستاذة جامعيين وأستاذة المؤسسات التربوية، ومئات التلاميذ، حيث سار الجميع جنبا مرددين بصوت واحد “يسقط النظام”، وهو الشعار الذي هتف به مئات الأساتذة بولاية سعيدة، في مسيرة سلمية للمطالبة بالتغيير ورفض تمديد العهدة.
وفي شرق البلاد، لم تُدرّس أكثر من 95 بالمئة من مدارس قسنطينة ، الأربعاء، بأطوارها الثلاثة، حيث سار الآلاف من الأساتذة مرفوقين بالتلاميذ من مؤسساتهم إلى وسط المدينة حيث تتواجد مديرية التربية، وطالبوا بمغادرة فورية لكل حاملي الحقائب الوزارية من دون انتظار تعديل حكومي قادم مرتقب في أي لحظة، وأصروا على أن تكون نورية بن غبريط أول المغادرين معتبرينها واحدة من أسباب الأزمة التعليمية التي تعيشها البلاد، ولم يتم تسجيل سوى القليل من المدارس التي عملت وغالبيتها في المدينة الجديدة علي منجلي.

الشوارع تتلوّن بالأبيض

وانضمت الأسرة التربوية بجيجل صباح الأربعاء ، إلى الحراك الشعبي على إثر الاستجابة الواسعة للإضراب تجاوزت 90 بالمئة الذي أعلنه تكتل النقابات المستقلة في إطار الحراك الشعبي، ونظم أساتذة المؤسسات التربوية بطوريها المتوسط والثانوي في مدينة جيجل احتجاجات التحق بها أساتذة من مختلف بلديات الولاية أمام مبنى مديرية التربية.
وخرجت الأسرة التربوية بولاية ميلة، ممثلة في التكتل النقابي في وقفات سلمية حضارية صبيحة الأربعاء ، بعاصمة الولاية ميلة وتجمع آلاف المتظاهرين أمام مقر مديرية التربية، لينطلقوا في مسيرة حاشدة.
كما التحق الأساتذة والمعلمون بسكيكدة، بركب الحراك عندما اتفقوا على اللقاء بقوة أمام مقر مديرية التربية بالولاية. وسار المئات من أصحاب المآزر البيضاء في مسيرة حاشدة انطلاقا من مقر مديرية التربية، حيث تلونت الشوارع بالأبيض.
وكانت المسيرة الحاشدة التي قام بها أستاذة الأطوار الثلاثة بداية من مديرية التربية بالولاية إلى وسط المدينة الحدث الأبرز نهار الأربعاء في مدينة عنابة.
ونظم، الأربعاء ، أساتذة الأطوار الثلاثة، مسيرة سلمية عبر الشوارع انطلاقا من مديرية التربية لولاية باتنة.

طلبة الجامعة جنبا إلى جنب مع الأساتذة

من جهتهم، خرج الأربعاء أساتذة وعمال مختلف الأسلاك المنتسبين لقطاع التربية بولاية قالمة، في مسيرة حاشدة انطلقت من أمام مقر مديرية التربية، باتجاه شارع سويداني بوجمعة، رافعين شعارات رافضة لتمديد العهدة الرئاسية.
كما خرج أساتذة وعمال وطلبة جامعة الثامن ماي 45 بقالمة تزامنا مع ذلك في مسيرة جابت عددا من أحياء وشوارع المدينة، شأنهم شأن العشرات من عمال وموظفي قطاع التربية بالطارف، الذين احتشدوا في وقفة احتجاجية سلمية أمام مبنى مديرية التربية، ثم انطلقوا بعدها في مسيرة.

مقالات ذات صلة