الجزائر
الدكتورة مها هاشم في حوارها مع جواهر الشروق:

لا مكان للعين والسحر في جسد مليء بالطاقة الإيجابية

حوار: أماني أريس
  • 18065
  • 41
ح.م

مها هاشم هي الدكتورة السعودية الخبيرة في علوم الطاقة الكونية، وعضو في المنظمة الدولية والمركز الدولي للتدريب بالطاقة، تعتبر من مؤسسي علم الطاقة الأوائل في العالم، قدمت العديد من الدورات التدريبية عبر عدة دول: السعودية، مصر، لندن، الهند، باريس، ويقدر عدد طلّابها بالآلاف من مختلف أنحاء العالم.

جواهر الشروق تواصلت مع الدكتورة وسجلت معها الحوار التالي:

1-    بداية الكثير يسمع عن العلاج بالطاقة الحيوية ولا يعرف معناها، فما هي الطاقة الحيوية؟

 هي علم يضم تحته عديد من التخصصات مثل العلاج بالغذاء و السلوك و التمارين والعلاجات الخارجية، إنما اشتهر أكثر بجزئية التمارين كونها الأسهل في التدريب مع ملاحظة أن حضارات مختلفة مارست العلاج بالطاقة.

2- ما مدى اعتماد هذه التقنية العلاجية في البلدان المتطورة؟

يستعمل العلاج بالطاقة في عدة دول متطورة منها اليابان، ألمانيا، الصين، والعديد من دول شرق آسيا حيث توجد فيها كليات الطب البديل المعتمدة على علم الطاقة، وتستخدم فيها علاجات الطاقة بمختلف مدارسها.

3-  هل يتم العلاج بالطاقة الحيوية وفق منهجية معينة؟

 المنهج تابع لكليات طبية خاصة بعلم الطاقة، أما العلاج المبسط الذي لا يحتاج فترة دراسة طويلة فهي مناهج مبسطة تحتوي جزئية التمارين ويمكن أن يتعلمها الجميع في دورات من أيام إنما كل المدارس تتفق أن العلاج له درجات ومراحل من غذاء وسلوك ودواء و علاج غير دوائي وتمارين…

 4- كثيرا ما نسمع عن قلادة الطاقة الكونية هل من توضيح حول هذا المصطلح؟

أما عن شكلها فاسمها يصفها هي عبارة قلادة مكونة من قرص مصنوعة بتقنية جزيئات نانو الانصهار من عدة معادن طبيعية، يسوق منتجوها على أنها تحمي من التلوث وتنظم جزيئات الماء في جسم الإنسان وتحميه من تجمع الطاقة السلبية، لكن عن رأيي الشخصي في هذه القلادة لا أعتمدها ولا أنصح بها، الذي يدرس علم الطاقة فعلا ثم يشاهد هذه القلادة، يكتشف أنها لا علاقة لها بالعلاج بالطاقة الذي يتطلب مرحلة تشخيص أولا ثم علاج وفق منهجية كما تقدم وذكرت.

5-  في وطننا العربي يهتم الناس كثيرا بموضوع الحسد والعين والسحر هل للطاقة الحيوية دخل في علاج هذه الحالات؟

في علم الطاقة ننظر لهذه الأمراض كأي مرض آخر، ولا نعتبرها قوية أو خارقة. فنسعى غالى علاج المريض وتقويته للتخلص من هذا العارض و الحمد لله النتائج ممتازة، مع ملاحظة أننا نتعامل مع جسم ضعفت طاقته ولا نتدخل في مواضيع الجن و الشياطين لأنها مواضيع لا دخل لها بعلاجنا و لا نفكر بها، جعل الجسم وسط ممتليء بالطاقة الايجابية لا يترك مكانا للعين و السحر ولا مكان فيه لهما، فيتخلص منهم الجسم أو يضعف تأثيرهم على الأقل.

6- يقال أنه في  الدول الأوروبية قد تم استحداث مراصد تتحرى أحوال الناس وإذا وجدوا منطقة ما تكثر فيها المشاكل والاكتئابات يلجأ إليها خبراء الطاقة ليعالجوا سكانها بالطاقة الايجابية هل هذا الخبر صحيح؟

 يقال .. لكن غير صحيح، أو ربما موضة اخترعها مدرّبون غربيون أحبّوا علم الطاقة بتطرّف فابتدعوا .. المناطق المنكوبة لا تحتاج طاقتنا بل تحتاج ما ينهي معاناتها فعلا، فعلى سبيل المثال منطقة أنهكتها الحروب، سكانها ليسوا احتياج طاقتنا بل بحاجة إلى حلول فعلية من غذاء وعلاج طبي وسكن .. أما العلاج النفسي والطاقة فيكون فقط مكمل، لكن هناك أمر مهم يجب أن أشير إليه، من تروهم يقومون  بتمارين إرسال طاقة سلام للأرض أو للمناطق المنكوبة فهم في الحقيقة يقومون بتمارين تصفية للنفوس لكنها في الحقيقة تفيدهم هم شخصيا، فهم يتخيلون أنهم يسعون إلى صنع إنسان محب للسلام وفاعل في مجتمعه، فهؤلاء الممارسون الجدد لإرسال الطاقة يعتقدون أن طاقتهم تصل للمناطق المنكوبة والخامل أهلها، لكن لا بأس مع الزمن ومع التعلم سيعرفون أن فائدة التمرين هي للمتمرن نفسه.

7-  وما الفرق بين الطب النفسي والعلاج بالطاقة الحيوية؟

 تماماً كالفرق بين الطب النفسي و الطب البشري، كلٌ له تخصصه، وهناك تداخلات مثل أن في كليات الطب البديل المعتمد على الطاقة كالطب “التّبتي” يتم دراسة العلاج النفسي بالسلوك وطاقة الغذاء ومثلا في الإبر الصينية يوجد نقاط طاقة مختصة بعضو القلب لكن تعالج أمراض نفسية ولها دخل بالعقل وهكذا..

 8-  هل لها علاقة باليوغا؟

 اليوغا هي أيضا نظرية كبيرة تهتم بالصحة العقلية و الجسدية، فيها نصائح أخلاقية و أخرى تتعلق بالنظافة الشخصية و أخرى بالطاقة و جزء تمارين صحة علاجية معتمدة على الطاقة عدا طبعا التأمل.

 9- رغم كل ما قيل عن عراقة علم الطاقة الحيوية وجذورها التاريخية في اعتمادها لعلاج المرضى مازال الكثير من الناس في مجتمعنا لا يثقون فيها وهناك من يعتبرها نوع من الدجل بماذا تنصحين هؤلاء أو بما تردين عليهم؟

ربما في الماضي، أو قبل سنوات. الآن الوضع أختلف كثيرا، بمجرد عمل بحث عن الطاقة الحيوية عبر النت، سنلاحظ آلاف النتائج و قليل منها فقط محارب للطاقة، الحمد لله كثر المهتمين بها لدرجة وصل بالبعض قبول التدرب حتى على يد غير الدارسين للطاقة، من كثرة الطلب على التدريب، أما من كفروا بعلم الطاقة فأنصحهم بالتعلّم أولا والاطلاع قبل إطلاق الأحكام .. فلا يمكن أن تكون عالماً لأنك قرأت مجانا عبر النت أو قرأت كتابا يعبر عن وجهة نظر صاحبه وليس منهج يدرس، صاحب القضية يبذل ولو قليلا ليتحرى الصدق، من المجحف أن نزدري جهود و علوم الآخرين الذين افنوا حياتهم في تحصيلها، تماما كما فعلنا مع علومنا وطبنا العربي الذي كان معتمدا على الطاقة والأخلاط والقوى.. اقتبسه العرب من اليونان ثم ضاع مع الزمن، و الآن كليات الطب العربي موجودة في الهند.

10-  ممكن تذكري لنا بعض الحالات التي نجحتم في علاجها بتوفيق الله تعالى وبواسطة الطاقة الحيوية؟

 تتفاوت بين علاج الآلام إلى أمراض متقدمة إلى أمراض لا تفسير لها، كل ما يمكنك تسميته من أمراض قابلتهم كمهتمين بالدراسة أو مرضى طلبوا جلسات واستمروا بعدما لمسوا الفائدة. في سنوات العلاج بالطاقة مرّت عليّ حالات كثيرة من جميع الدول التي أدرّب فيها، و ما يجعلني أستمر بكل حماس  سوى ذلك الرضا والراحة التي أراها في عيون المرضى أو الدعاء من قبل مريض شفي يتذكرني حتى لو نسيته من بين آلاف، عندما تأتيني مريضة حرمت من الإنجاب، ومن ابتليت بطفل مصاب بالتقزّم دون أقرانه أومن الذين يعانون من أمراض غدد أو أمراض عصبية أو صرع أو بهاق .. كل هؤلاء وغيرهم يجعلونني أترك كل شيء لأجلهم وأستمر في التركيز على علاجهم بعلم الطاقة وهو عمل مجهد. 

مقالات ذات صلة