لا نقل للمواشي بين الولايات.. والحمى القلاعية تضرب أسعار اللحوم
وجهت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية تعليمة إلى مديرياتها الولائية، تأمرهم بإخضاع جميع المستثمرات الفلاحية للتفتيش الدقيق والمراقبة المشددة، قصد محاصرة داء الحمى القلاعية الذي بدأ يستفحل بعدد من الولايات، مع ضرورة منع نقل المواشي عبر الولايات إلا برخصة من البيطري يؤكد سلامتها من هذا الداء.
وأمر وزير الفلاحة عبد السلام شلغوم، مديري القطاع الولائيين بضرورة تشديد الرقابة عبر كافة المستثمرات الفلاحية، وإخضاع كافة المواشي المشتبه فيها للتلقيح اللازم أو اتخاذ إجراءات احترازية، مخافة امتداد داء الحمى القلاعية إلى مزيد من رؤوس المواشي بعدما ظهرت بؤر له في كل من ولايات غليزان، البيض وبرج بوعريريج وسطيف.
وتتخوف الوزارة من امتداد هذا الفيروس إلى رؤوس أخرى، ويتسبب في حدوث كارثة حقيقية في الثروة الحيوانية، خاصة أنها تسببت في مرات سابقة في إتلاف آلاف الرؤوس من الأبقار، كما قد تؤدي إلى نقص فادح في اللحوم وسط مخاوف من تأثيرها على صحة المستهلكين، خاصة أن شهر رمضان الفضيل على الأبواب.
وفي سياق ذي صلة، جندت وزارة الفلاحة المصالح البيطرية لمواجهة عدوى الحمى القلاعية التي ظهرت أعراضها على الأبقار والمواشي في بعض ولايات الوطن، لتجنب حدوث كارثة في الإنتاج الحيواني مع اقتراب شهر رمضان الكريم، خاصة أن منظمة الصحة العالمية دقت ناقوس الخطر من وجود هذا الداء بالجزائر.
وكانت نقابة البياطرة العموميين، أكدت أن عدوى الحمى القلاعيّة ظهرت في أكثر من ولاية مؤخرا، على غرار غليزان التي نفق فيها 11 بقرة وعجلا، وأيضا بولاية برج بوعريريج. ومن المتوقع أن تصل إلى مناطق أخرى، بسبب سرعة انتشار العدوى.
ومعلوم أنه حتى لو تم استهلاك لحوم الأبقار المصابة بالحمّى القِلاعية، إلا أن الفيروس تكمن خطورته في انتقال العدوى بسرعة بين الحيوانات، فتظهر عليها أعراض مثل سيلان اللعاب وبثور حول منطقتي الفم والضرع وبين الحوافر، ما يتسبب في عرَج الحيوان المُصاب، حيث يتسبب في انخفاض الثروة الحيوانية ومنتج الحليب، وفي أضرار للاقتصاد الوطني، لتخوف الدول من التعامل في مجال اللحوم مع بلد فيه عدوى الحمى القلاعية.
ويتخوف الفلاحون ومربو الأبقار من خسائر فادحة في حال امتداد هذا الداء إلى رؤوس الأبقار، وقال سالمي بوزيد، المكلف بالإعلام على مستوى الفيدرالية الوطنية لمربي المواشي، لـ”الشروق”، إنه لم تسجل إصابات كثيرة لرؤوس الحيوانات، مشيرا إلى أن الوزارة لن تدخر جهدا في محاربته كونه يتسبب في إتلاف الثروة الحيوانية، وقال إنه إذا تأخرت الدولة في محاصرته فسيأتي على آلاف الرؤوس من الأبقار، وهو ما سينعكس على سعر اللحوم.