الجزائر
وزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى في حوار مع "الشروق":

لا نوزع مناصب شغل على البطالين.. شمّروا على سواعدكم واتجهوا إلى الفلاحة

الشروق أونلاين
  • 15667
  • 88
الأرشيف
وزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى

يتحدث وزير الفلاحة والتنمية الريفية، في هذا الحوار مع “الشروق” على هامش زيارته التفقدية لولاية الوادي، عن مشكل البطالة في ولايات الجنوب والوادي خصوصا، مشيرا إلى أن مصالحه ليست بصدد توزيع مناصب عمل على البطالين، ولكن على شباب الجنوب عموما أن يندمج في هذه الديناميكية الجديدة لقطاع الفلاحة في الجنوب، والاستثمار وخلق مناصب الشغل، في ظل وجود التسهيلات لتسوية ملف العقار الفلاحي، وتمكين الشباب من الصيغ المتوفرة، وأكد بالمقابل على أن أسعار اللحوم البيضاء ستبقى منخفضة في حدود أسعارها الحالية خلال شهر رمضان المقبل.

.

هل هذه الزيارة تندرج في إطار إجراءات التهدئة التي اتخذتها الحكومة مؤخرا لامتصاص غضب الشباب البطال؟ 

المسألة تطرح في قطاع الفلاحة بشكل عكسي، واليوم ولاية وادي سوف تحتل المرتبة الأولى وطنيا في الإنتاج الفلاحي، و67 بالمئة من اليد العاملة النشطة بالولاية تشتغل في قطاع الفلاحة، والأراضي متوفرة والمياه كذلك وهذه حركية تنموية، وأصارحكم نحن لسنا بصدد إنتهاج سياسة توزيع عدد من مناصب العمل للشباب البطال، ولكن سياستنا تقوم على إشراك الشباب في رفع تحدٍ وطني وهو الأمن الغذائي من خلال قطاع الفلاحة .

.

هل هناك مرافقة خاصة لشباب المنطقة للاستثمار في قطاع الفلاحة؟

كل الإجراءات المتخذة في قطاع الفلاحة مفتوحة للشباب، فضلا عن تلك الإجراءات المتخذة من طرف قطاعات أخرى، والنتائج ملموسة في ما حققه قطاع الفلاحة في الجنوب خاصة ولايتي الواد وبسكرة، وهي ديناميكية في طريق التطور وهذه ليست سياسة ترقيعية نقوم بها لأن لقطاع الفلاحة خصوصياته وليس بإمكان الجميع أن يكون فلاحا، بل عمل بأهداف عميقة وعلى الشباب التوجه نحو قطاع الفلاحة والخدمات المرافقة للاستفادة من مناصب الشغل التي توفرها، وتوجيه نظرتهم من تغطية الاحتياجات الوطنية إلى التصدير للخارج.

.

طرح ملف العقار الفلاحي بقوة في المنطقة، والذي كان عائقا أمام الاستثمار الفلاحي، كيف ستتم تسوية هذا الملف؟

سياسيا وقانونيا وتنظيميا المشكل تم حلّه، وطبعا الملف يتطلب مدة لتجسيده على أرض الواقع، ومصالح وزارة الداخلية والمالية والفلاحة، تريد الرفع من ديناميكية التسوية والوصول لتأمين الفلاحين الذين هم في حالة نشاط، وتقديم التسهيلات للحصول على العقار الفلاحي اللازم للشباب والمستثمرين في القطاع الفلاحي، رغم وجود بعض العراقيل على المستوى المحلي.

.

هل أصبحت سياسة الأمن الغذائي موجهة اليوم نحو الجنوب؟

لتحقيق الأمن الغذائي نحن مطالبون باستعمال كافة الوسائل في الشمال والجنوب، واليوم الجنوب الجزائري يساهم بـ18 بالمئة من الإنتاج الفلاحي الوطني الكلي، وبحسب الدراسات التي قمنا بها فالجنوب بإمكانه المساهمة في ذلك بنسبة 30 بالمئة، وهذا أمر ممكن مستقبلا ونحن نعمل عليه.

.

أسعار اللحوم البيضاء عرفت مؤخرا انخفاضا محسوسا، هل سيدوم هذا الانخفاض إلى غاية شهر رمضان؟

نعم فبحسب المعلومات التي استقيناها من الديوان الوطني المهني للفلاحة، الأمور تسير بشكل جيد للشهور المقبلة فيما يخص أسعار اللحوم البيضاء، لكن نحن نفكر أبعد من ذلك والفرع يجب أن يعرف استقرارا، وتأمين المربين والفلاحين خاصة أن الإنتاج ارتفع بشكل كبير، وهذا ليس معناه معاقبة المربّين.

وفي هذا الإطار سنعقد اجتماعا في الـ25 من الشهر الجاري مع الفاعلين في القطاع، من أجل الابقاء على الأسعار في أدنى مستوى ممكن في حدود 200 دينار، دون التأثير على الفلاحين والمربّين، وخاطبت سابقا المربّين بضرورة اغتنام الفرصة من ارتفاع الإنتاج لجعل هوامش الربح معقولة وبيع كميات أكبر، أفضل من رفع الأسعار بشكل كبير في مناسبات ظرفية فقط.

.

وماذا عن استيراد اللحوم الحمراء بمناسبة شهر رمضان؟

هذه مسألة تجارية ومثلما حدث مع اللحوم البيضاء، نحن نعمل نفس الشيء بالنسبة للحوم الحمراء، وهناك عدة متعاملين خواص لديهم برنامج لاستيراد اللحوم الحمراء بمناسبة شهر رمضان.

مقالات ذات صلة