“لا يجب تنظيم رئاسيات مسبقة قبل نوفمبر القادم”
يرى رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، بأنه في حال الاضطرار إلى تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، فإن ذلك لا ينبغي أن يكون قبل شهري نوفمبر أو ديسمبر المقبلين، بحجّة تمكين المرشحين الذين سيشاركون في هذه الاستحقاقات من التحضير لهذا الموعد الهام، نافيا تمكنه من الحصول على ملعومات دقيقة بشأن الوضع الصحي لرئيس الجمهورية.
وقال بن بيتور الذي كان أمس، ضيف القناة الإذاعية التابعة لوكالة “أنترفاس ميديا” التي تبث عبر شبكة الأنترنت، بأنه لا يملك معطيات تتعلق بالوضع الصحي للرئيس، وهو يعتقد بأن الموعد الأمثل لتنظيم الانتخابات الرئاسية هو سنة 2014، “غير أنها إذا كانت مسبقة فأنا أتمنى أن تكون في شهري نوفمبر أو ديسمبر القادمين”، بحجة ترك الوقت الكافي للتحضير لها في أحسن الظروف، وكان أحمد بن بيتور، أول شخصية أعلنت ترشحها للاستحقاقات الرئاسية، وكان ذلك في ديسمبر 2012، وخلالها قال بأنه مستعد للمشاركة فيها مهما كانت طبيعة المرشحين لها، وحتى وإن تعلق الأمر برئيس الجمهورية.
ويعتقد رئيس الحكومة الأسبق بأن الربيع العربي غيّر الكثير من المعطيات، كما مكّنه من تغيير بعض القناعات، حيث كان يرى في سنة 2003 بأنه لو ترشح بوتفليقة، للرئاسيات فإنه لن يترك المجال للآخرين، لكنه يعتقد اليوم بأن المرشحين المحتملين للرئاسيات القادمة أخطؤوا حينما أخّروا الإعلان عن رغبتهم في الترشح، بدعوى انتظار تعديل الدستور، وهو إجراء لا يرى فيه المتحدث أي جدوى، لأنه كان مرتبطا بتعبيد الطريق لتمكين الرئيس من عهدة رابعة، غير أن مرض الرئيس أخلط الحسابات، قائلا بأن أحداث الربيع العربي أثبتت قدرة الشعوب على التغيير، بمجرد قيامهم باحتلال موقع استراتيجي في العاصمة، وأن أنظمة الدفاع تختار في النهاية إما الوقوف إلى جانب تلك الشعوب أو التزام الحياد.
وحذّر أحمد بن بيتور. من أن تتجه البلاد نحو الانحراف في حال تراجع الريع، مصرا على أن التغيير يجب أن يكون بالطرق السلمية، علما أنه صاحب النظرية القائلة بأن الريع يسرع بإسقاط الأنظمة، لأن زواله سيكون عاملا مساعدا على إسقاط النظام، لذلك فإن أفضل سبيل لتفادي الجنوح إلى العنف والفوضى هو التجنيد، وأن سبب الانهيار هو الاعتماد على الجباية البترولية التي رهنت استقرار البلاد، معتقدا بأنه كلما تأخر التغيير كلما ارتفعت تكاليفه، معلنا شروعه في جولات عبر الولايات للتعريف ببرنامجه، فضلا عن تكوين إطارات في طرق مراقبة الاستحقاقات، وفي حساب النتائج لفضح التزوير، واعتبر المتحدث بأن كل الأسماء المتداولة التي قد يرشحها النظام، من بينها الوزير الأول عبد المالك سلال، لا تشكل منافسة كبيرة مقارنة برئيس الجمهورية، رافضا التعليق على تلك الأسماء بحجّة أن لديه برنامجا يعمل على الترويج له، وبخصوص الحملة التي تعرض لها من قبل زعيمة حزب العمال لويزة حنون، قال بن بيتور بأن المشكل يكمن في طبيعة النظام الذي مكّن أشخاصا من استغلال الحصانة البرلمانية، لارتكاب تجاوزات في حق الآخرين.