الجزائر
المجلس العلمي يستدرك تصريحات وزير الشؤون الدينية ويؤكد:

لا يجوز استفزاز المشاعر الدينية باسم حرية التعبير

الشروق أونلاين
  • 3496
  • 38
ح.م
وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى

دعا المجلس العلمي الوطني لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، أمس إلى عدم استفزاز المشاعر الدينية باسم حرية التعبير، مدينا “بشدة” الهجوم الإرهابي الذي استهدف الصحيفة الفرنسية والذي خلف ضحايا بشرية.

وشدد أمناء المجلس العلمي الوطني الممثلون لولايات الجزائر 48 في بيان توج اجتماعهم الذي انعقد على هامش اليوم الثاني من تظاهرة الأسبوع الوطني السادس عشر للقرآن الكريم بوهران “على ضرورة احترام المقدسات والأديان مع الدعوة إلى عدم استفزاز المشاعر الدينية تحت مسمى حرية التعبير”.  

وأعرب أمناء المجلس عن رفضهم لكل اعتداء على الحياة “انطلاقا من أن الإسلام دين يقدس الحياة ويرعاها حتى جعل قتل نفس واحدة يعد جريمة ضد الإنسانية”، مدينين “بشدة” الهجوم الإرهابي الذي استهدف الصحيفة الفرنسية والذي خلف ضحايا بشرية.

وحث المجلس الذي جاء بيانه بعد يوم واحد من تصريحات وزير الشؤون الدينية محمد عيسى والتي وصف فيها المعتدين على مقر أسبوعية شارلي الأسبوع الماضي بأنهم بهائم، على أهمية “تعزيز جهود العقلاء من كل الديانات والمشارب الثقافية والاتجاهات الفكرية من أجل تجفيف منابع العنف والكراهية ما بين أفراد الأسرة البشرية”، كما دعا المجلس إلى “توخي المزيد من التبصر والحيطة في أخذ أمور الدين من المصادر والقنوات المأمونة المعبرة عن التدين الأصيل كما عرفه الأجداد بعيدا عن كل أشكال الغلو والانحراف في التصور والسلوك”.

وحث أيضا بيان المجلس على “ضرورة بذل المزيد من الجهود لتوضيح قيم الإسلام السمحة وإبراز اعتداله ووسطيته ودعوته للتعايش نزعا لغطاء الدين عن الأعمال الإجرامية الإرهابية التي لا يمكن أن يوجد لها مسوغ أو سند ديني”، وتتواصل فعاليات التظاهرة من خلال الملتقى العلمي الموسوم بعنوان “قيمة الحياة في القرآن الكريم” إلى جانب المسابقة الوطنية لحفظ وتجويد وتفسير القرآن الكريم وكذا أنشطة جوارية وثقافية. ويشارك في هذه التظاهرة التي ستختتم غدا الأربعاء علماء وأئمة وأكاديميون ومشايخ للزوايا من مختلف أرجاء البلاد.

 

 

المجاهد والدبلوماسي السابق رابح مشحوذ: الحملة الصليبية الأولى انطلقت من باريس 

اعتبر المجاهد والوزير المفوض السابق، بإيطاليا، رابح مشهود، الهجمة التي يتعرض لها رموز الإسلام في فرنسا، امتدادا للهجمة الصليبية التي تعرضت لها البلاد المسلمة في وقت سابق، وقال مشحوذ: “هذا ليس جديدا، فالحملة الصليبية الأولى، انطلقت كما هو معلوم، على بعد 80 كيلومترا من باريس”. 

واستند الدبلوماسي السابق إلى أن الحملة الغربية والفرنسية على وجه الخصوص تستهدف محاربة الإسلام، ونقل تصريحا عن الفيلسوف الفرنسي أرنيست رينان في محاضرة له في كوليج دو فرانس، أنه قال: “إذا بقي الإسلام في الجزائر، فالحضارة الغربية لم ولن تتمكن من الوصول إلى إفريقيا، نحن لن نرتاح إطلاقا، ولن ترتاح المسيحية ما دام في الجزائر شخص مثل إسماعيل”. 

ويضيف: “وبصفتي عملت دبلوماسيا في إيطاليا، فقد تمكنت من الاطلاع على بعض الشيء من نشاط الكنيسة، التي كانت تركز كثيرا على إفريقيا باعتبارها القارة التي يجب تمسيحها، وهذا لن يحصل إلا بعد تمسيح الجزائر”. 

 

الطاهر بن بعيبش: إنها مؤامرة ضد المسلمين

يرى الطاهر بن بعيبش، الأمين العام السابق للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، أن إعادة نشر الأسبوعية الساخرة للرسوم المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، تندرج في إطار مؤامرة يحيكها الغرب ضد الأمة العربية والمسلمة على وجه الخصوص. 

وذكر بن بعيبش أن انتشار الإسلام بشكل لافت بين النخب الفرنسية والغربية عموما يكون قد أقلق الأوساط الغربية، مستدلا بالتظاهرات الأسبوعية التي تقوم بها منظمة معادية للإسلام في ألمانيا تدعى “بيجيدا”، التي تحارب ما تعتبره “أسلمة الغرب وألمانيا”. 

 

لخضر بن سعيد: “شارلي إيبدو” جريدة الصهيونية

قال لخضر بن سعيد، منسق الهيئة الجزائرية لمناهضة الاستعمار، إنه لا يستغرب أن تقدم الأسبوعية الفرنسية الساخرة على إعادة نشر الرسومات الكاريكاتورية المسيئة إلى الرسول الكريم، محمد صلى الله عليه وسلم، لأن هذه الصحيفة ملك للصهيونية العالمية.

وذكر بن سعيد أن “هذه العملية الدنيئة ضمن أجندة قوى الشر، التي أساءت إلى الرسول الكريم”، متسائلا عن عدم إقدام الرئيس الفرنسي، الذي دعا إلى المسيرة، على التدخل لوقف نشر الجريدة للرسوم المسيئة، والتي تسعى من خلال خطوتها هذه إلى نشر الفتنة بين الأديان؟ 

واستغرب المتحدث أن يقف الجميع صامتين عندما يتعلق الأمر بالإساءة إلى الإسلام والمسلمين، في حين يقوم العالم ولا يقعد، عندما يساء إلى اليهود والصهاينة، بل يسجن كل من يتجرأ على الاقتراب من مصالحهم. 

مقالات ذات صلة