رياضة
اللاعب الدولي السابق طارق لعزيزي لـالشروق:

لا يوجد أي منتخب افريقي يتحدث عن العوامل المناخية إلا الجزائر

الشروق أونلاين
  • 6723
  • 15
ح.م
المدافع الدولي السابق طارق لعزيزي

أكد المدافع الدولي السابق طارق لعزيزي، الذي سبق له أن شارك مع الخضر في نهائيات أمم إفريقيا سنة 1996 بجنوب افريقيا، أن العوامل المناخية لن تكون عائقا بالنسبة للمنتخب الوطني في كأس افريقيا المنتظرة بجنوب افريقيا بداية من 19 جانفي القادم، لتحقيق نتائج في المستوى، ورغم تفاؤله إلا أن صخرة دفاع العميد سابقا، اعتبر الأمر في غاية الصعوبة لاسيما في ظل نقص المنافسة لدى أغلبية لاعبي المنتخب الوطني، كاشفا في الوقت ذاته خلال هذا الحوار الذي خص به “الشروق” أن اعتماد المدرب وحيد خاليلوزيتش، على لاعبين جدد لم يشاركوا في تصفيات سيضر بالمنتخب أكثر مما ينفعه.

شاركت في كأس إفريقيا سنة 1996 مع المنتخب الوطني بجنوب افريقيا.. كيف كانت تحضيراتكم لهذه الدورة؟

حضرنا بشكل عادي، لقد لعبنا العديد من المواجهات الودية أمام منافسين في نفس مستوانا على غرار نيجيريا وغانا، كما أننا واجهنا أيضا تونس في الجزائر، وفزنا بأغلب هذه المواجهات ما مكننا من التنقل إلى جنوب افريقيا بمعنويات مرتفعة.

.

المنتخب الوطني سيكون على موعد للتنقل إلى جنوب افريقيا للمشاركة في كأس إفريقيا 2013، وسط مخاوف من تأثر اللاعبين ببعض العوامل المناخية على غرار الارتفاع عن سطح البحر السائد في جنوب افريقيا، بما أنك لعبت هناك كيف ترى ذلك؟

لم يكن لدينا أي مشكل من هذه الناحية، نحن على مشارف العام 2013 ولا يوجد أي منتخب إفريقي حاليا يتحدث عن العوامل المناخية كالرطوبة والإرتفاع عن سطح البحر، إلا في الجزائر.. فخلال مشاركتي مع المنتخب الوطني في 96 لم نسمع بكلمة رطوبة أو شيء من هذا القبيل، فحتى المنتخبات الإفريقية الأخرى لم تتحدث عن هذا العوامل، الشيء الوحيد الذي كنا نفكر فيه هو شهر رمضان الذي تزامن مع هذه الدورة الإفريقية، كما أنه حين تلعب مواجهة في كرة القدم يكفيك فقط 20 دقيقة حتى تتمكن من التأقلم بشكل جيد مع أي مناخ كان.

.

وكيف تعاملتم مع الأوضاع؟

خلال الدور الأول لم نعان كثيرا بحيث لعبنا مواجهاتنا الثلاث في السهرة، لكن بعد تأهلنا للربع النهائي واجهنا البلد المنظر جنوب افريقيا بعد الظهيرة، وهذا ما أثر على المجموعة إذ انقسم اللاعبون بين المتشبث بالصيام والمتمسك بالافطار، وفي الأخير وصلتنا فتوى من الجزائر تؤكد بأنه يجوز لنا الافطار بما أننا مصنفون في خانة المسافرين، ورغم ذلك إلا أن بعض اللاعبين أصروا على الصيام، ويمكن القول أن تزامن هذه الدورة مع شهر رمضان كان سببا مباشرا في اقصائنا في الربع نهائي، بعد خسارتنا أمام منتخب البلد المنظم جنوب افريقيا بهدفين لهدف واحد كان من إمضائي، بالإضافة إلى غياب التحفيزات ففي ذلك الوقت لم نحصل سوى على 25 مليون سنتيم نظير وصولنا للربع نهائي على عكس ما هي عليه الأمور حاليا، عموما لقد لعبنا من أجل الراية الوطنية فقط، وأدينا دورة في المستوى وكانت لدينا تشكيلة جيدة ومتماسكة.

.

هل ترى أن المنتخب الحالي قادر على قول كلمته في جنوب افريقيا في جانفي القادم؟

لابد أن نفكر بعقلية واحدة وهي أن الجزائر تملك منتخبا موندياليا، أنا شخصيا متفائل إلى أبعد الحدود لكن أدرك جيدا أن مهمة مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، لن تكون سهلة ومعظم اللاعبين سيجدون صعوبات في كأس افريقيا، وسيظهر عليهم الإرهاق بسبب نقص المنافسة الذي يعانون منه، وإن لم يحسن خاليلوزيتش توظيف اللاعبين جيدا فإن معظمهم سيتعرضون لإصابات خطيرة، الملاعب الإفريقية ليست مثل 5 جويلية أو تشاكر، ففي جنوب افريقيا فغولي وزملاؤه لن يجدوا ذلك الجمهور المتعود على التأثير نفسيا على الخصم.. علينا أن نكون أكثر واقعية فلاعبو خصومنا يلعبون بانتظام مع أنديتهم وكلهم جاهزون من الناحية البدنية، وهذا ما أراه عاملا قد يؤثر على نتائج الخضر في كأس إفريقيا.

.

بمناسبة الحديث عن نقص المنافسة، المدرب خاليلوزيتش أكد أنه بحاجة إلى 4 لاعبين أو 6 لسد الثغرات، كيف ترى ذلك قبيل شهر ونصف فقط عن الموعد القاري؟

الأمر صعب جدا، في الوقت الراهن أرى أن المنتخب في حاجة إلى لاعبين يملكون خبرة في الملاعب الإفريقية، وسبق لهم وأن لعبوا مع المنتخب الوطني.. جلب لاعب جديد في الوقت الراهن سيضر بالمنتخب أكثر مما ينفعه وعلينا الاعتبار من كأس العالم الأخيرة، المدرب سعدان، وقبل انطلاق كأس العالم تخلى عن لاعبين شاركوا مع الخضر في التصفيات واعتمد على آخرين جدد لا يعرفون أجواء المنتخب تماما فظهرنا مشتتين خلال المقابلات التي لعبناها، ولم نتمكن من تسجيل أي هدف.. بكل صراحة لست ضد أي أحد، لكن ضم لاعب جديد غير متعود على أجواء المنتخب لن يفيد الخضر في شيء مهما كان مستواه.

.

بعض اللاعبين المزدوجي الجنسية يرفضون القدوم حاليا إلى المنتخب، وينتظرون إلى ما بعد نهائيات كأس افريقيا ما تعليقك على ذلك؟

إذا كانت الجزائر في حاجة إليهم حاليا فعليهم تلبية نداء الوطن فهذا واجب، أعلم أن البعض منهم اختار نهائيا اللعب مع المنتخب الوطني، لكن إن لم تجدهم في وقت الشدة فهذا أمر غير مقبول، لم أفهم لماذا اتخذوا مثل هذا القرار.. ربما متخوفون من الأجواء في الملاعب الإفريقية.

مقالات ذات صلة