منوعات
مطرب الأغنية الشاوية الأصيلة عبد الحميد بوزاهر للشروق:

لا يوجد تلميذ بلا معلم وأنا تلميذ لكل من سبقني في التراث الشاوي

الشروق أونلاين
  • 248
  • 0
الارشيف
الشيخ عبد الحميد بوزاهر

يعتبر الشيخ عبد الحميد بوزاهر واحدا من الأسماء التي سجلت اسما من ذهب في سماء الأغنية الشاوية الأصيلة، ليكون واحدا من رموز هذا الفن التراثي الراقي، التقته الشروق بمدينته خنشلة فكان الحوار التالي.

 

الكثير من متتبعي مشوارك الفني يعتبرونك امتدادا فنيا للمرحوم عيسى الجرموني، هل توافق على هذا الطرح؟

لا أظن أبدا أنه يوجد تلميذ بلا معلم، ومن لا يسلك هذا الطريق في بدايته فلن يصل أبدا، وهنا بودي أن أشير إلى اني تلميذ ليس للجرموني فقط، فهناك علي الخنشلي، محمد الاوراسي، البار عمر، إبراهيم الشواي، بن ساكر وغيرهم ممن سبقوني في أداء الغناء التراثي الشاوي، فكلهم يعتبرون بالنسبة إلي مدارس كل واحد يختلف عن الآخر سواء كان اختلافا كبيرا أو صغيرا، وعن المرحوم عيسى الجرموني بالذات فارتباط اسمه الفني بشخصيتي فيعود الى بدايات الثمانينات وبالضبط في سنة 1984حين اُخترت من طرف المخرج محمد بلعلى لأداء دور تقمصت فيه شخصية هذا الفنان الرمز في الفيلم الشهير الذي تحدث عن سيرته الفنية.

و من جانب آخر، فأنا حتى وإن كنت قد أعدت أداء بعض أغاني المرحوم إلا أني لم أقف عند ذاك الحد، فلدي الكثير من الأغاني التراثية التي الفتها ولحنتها والتي حافظت فيها فقط على أساسها التراثي الشاوي، وحتى أن هناك الكثير من فناني الجيل الحالي ممن أعادوا أغاني تلك كل على طريقته.

 

لماذا برايك، كفنان ذي خبرة طويلة، تغلب العربية على الشاوية في أغاني التراث الشاوي؟

من وجهة نظري أقول إن السبب يعود لحالة المعاناة والعزلة والفقر التي عايشتها منطقة الاوراس على امتداد سنوات الاستعمار الطويلة، مما جعل الفنان والشاعر وكل مثقف أوراسي يبحث عن إيصال رسالة ثقافة وأمجاد وبطولات وكل مميز للإنسان الشاوي وبيئته إلى كل مناطق الجزائر وخارجها بلغة تصل الى الجميع ولا تنحصر في منطقة واحدة لا غير، وللتذكير هنا فحتى الأب الروحي للأغنية الشاوية باستثناء أغنية آو أغنيتين فكل أغانيه هي بالعربية.

 

في رأيك هل يقف وصف الأغنية الشاوية بالتراثية حاجزا أمام أي تغيير أو إبداع فيها؟

هذا في نظري خطأ السبب فيه هو التعريف الخاطئ لهذا الطابع الغنائي الثري، فالتنوع فيه كبير والإبداع موجود ولكن صفة تراثي تجعله يبدو ثابتا لا يتغير، فحتى ولو تُنتَج اغنية جديدة بالكامل ويلبس مؤديها برنوسا ويستعمل القصبة والبندير فستسجل كتراث.

 

هل فنانو الجيل الحالي قادرون على حمل مشعل الأغنية الشاوية الأصيلة؟

المحافظة في حد ذاتها مسؤولية كبيرة جدا، وخاصة في هذا العصر الذي أفسدت فيه البزنسة عالم الفن ككل وليس في الطابع الشاوي فقط، ومع ذلك فهناك من الفنانين الشباب من يبشر بخير وسيكونون باذن الله خير خلف لخير سلف.

 

بمشوار ممتد على مدار  50 سنة،هل لك أن تذكر حدثين بين حلو ومر مررت بهما ولم تنسهما أبدا؟

سأبدأ من الحدث السعيد والذي كان سنة 1970حين كنت شابا غير معروف وسط كم كبير من الأسماء البارزة في حفل كبير حضره الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله، فقد بُرمجت حينها في اللحظة الأخيرة ووفقت أيما توفيق والحمد لله، أما بالنسبة للحدث الحزين فهو بقدر ما هو حزين فقد كان سعيدا لا ينسى وهو حين سقط أخي شهيدا إبان الثورة التحريرية المباركة، فداء لهذا الوطن العزيز.

مقالات ذات صلة