الجزائر
تقارير‭ ‬رسمية‭ ‬تكشف‭ ‬طابعها‭ ‬الاستفزازي

لجان‭ ‬ولائية‭ ‬لمراقبة‭ ‬الانتخابات‭ ‬تشتكي‭ ‬من‭ ‬أسئلة‭ ‬وفد‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي

الشروق أونلاين
  • 5352
  • 42
ح.م
الملاحظون الأوروبيون بالجزائر

اشتكى عدد من اللجان الولائية لمراقبة الانتخابات التشريعية، من سلوكات وطبيعة الأسئلة التي يطرحها وفد المراقبين الممثلين للإتحاد الأوروبي ضمن وفد الملاحظين الدوليين، إذ استهجنت اللجان محاولات هؤلاء ركوب مهمة الرقابة الدولية للحصول على معلومات إستخباراتية وأمنية، عن عزوف الشباب الجزائري وعدم انسياقه وراء رياح الثورات العربية التي أطاحت بأنظمة، كما استغربوا من حشر المراقبين أنفهم في قضية إختطاف مقاول بولاية تيزي وزو واستهجنوا توجيه أسئلة لأعضاء اللجنة الولائية بتيزي وزو عن الأطراف المعنية بتحضير مراكز ومكاتب التصويت،‭ ‬ومدى‭ ‬مشاركة‭ ‬الجيش‭ ‬الوطني‭ ‬الشعبي‭ ‬في‭ ‬العملية‭.‬

كشف عدد من التقارير التي أعدتها لجان المراقبة الولائية بعدد من ولايات الوطن عن امتعاضها من طبيعة الأسئلة التي وجهها أعضاء من بعثة الإتحاد الأوربي، إذ اعتبرت اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات بولاية تيارت الاستفسارات التي طرحت على أعضائها استفزازية وتحمل بين طياتها “نوايا خفية”، إذ نقل تقرير اللجنة أن المراقبين “أليونور بونواست” و”أرميت ديوديوتز” تنقلا الى عدد من هياكل الولاية، والتقيا عددا من الشخصيات الذين اعتبروا استفسارات أعضاء وفد الإتحاد الأوروبي، عملا إستخباراتيا محضا لا علاقة له بالعمل السياسي، الذي يعد جوهر مهمة المراقبين الدوليين، هذا العمل أكدت تقارير اللجان أنه يرمي أصحابه الى تكوين بنك معلومات يخص الشؤون الداخلية للجزائر، يعتقد أعضاء من اللجنة أنه استعصى على الإتحاد الأوروبي الحصول عليها خارج الموعد الإنتخابي.

اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات بولاية تيارت رأت في استفسار عضوي بعثة الإتحاد الأوروبي عن عدم تأثر الشباب الجزائري برياح الثورات العربية، إحراجا، كما اعتبرت استفهامهم عن مشاركة المرأة في الانتخابات التشريعية ومدى تأثير العادات والتقاليد وبعض الحقائق العرقية واللغوية، ووصف هؤلاء الوضعية بالحساسة وأدرجوها في خانة التجاوز ومحاولة لتجنيدهم واستغلال الفرصة للحصول على معلومات قد تستغل للتشويش على الجزائر لاحقا، على شاكلة استغلال بعض تقارير منظمات حقوق الإنسان، التي لا تعرف عن الجزائر سوى الزاوية المظلمة والنصف‭ ‬الفارغ‭ ‬من‭ ‬الكأس‭.‬

في نفس السياق، عبرت اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات بتيزي وزو، عن امتعاضها من “التحريات” التي خاضها أعضاء الإتحاد الأوروبي عن تفاصيل وحيثيات اختطاف مقاول بتيزي وزو مؤخرا، على اعتبار أن الملف أمني ولا شأن له بمعايير ضمان شفافية ونزاهة الموعد الانتخابي، كما‭ ‬سجلت‭ ‬نفس‭ ‬اللجنة‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬البعثة‭ ‬استفسارهم،‭ ‬عن‭ ‬كيفيات‭ ‬تصويت‭ ‬الجيش‭ ‬الوطني‭ ‬الشعبي،‭ ‬وهو‭ ‬الاستفهام‭ ‬الذي‭ ‬يبدو‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬أملاه‭ ‬الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬بولايات‭ ‬تيزي‭ ‬وزو،‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬انتشارا‭ ‬لقوات‭ ‬الجيش‭.‬

مراقبو الإتحاد الأوروبي الذين انتهزوا فرصة الدعوة الرسمية التي وجهتها الحكومة لحضورهم الإنتخابات التشريعية، ركبوا مهمة الملاحظة ليبحثوا عن إجابات لطالما دارت في خلدهم عن الشؤون الداخلية للجزائر، ونقلت التقارير القادمة من الولايات الحدودية مع مالي استفسار أعضاء‭ ‬موفدي‭ ‬الوفد‭ ‬الأوروبي‭ ‬كذلك‭ ‬عن‭ ‬الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬مالي،‮ ‬ونشاط‭ ‬حركة‭ ‬الأزواد‭ ‬وعلاقتها‭ ‬بالجزائر‭.‬

شهادة مراقبي الإتحاد الأوربي، حتى وإن كانت تحمل أهمية بالغة بالنسبة لنزاهة وشفافية التشريعيات القادمة، في أعين المجتمع الدولي، أصبحت مخدوشة حسب تقارير اللجان الولائية لمراقبة الانتخابات التي شككت بطريقة ضمنية في الأهداف الحقيقية لإستفهامات ملاحظي الإتحاد الأوروبي،‭ ‬الذين‭ ‬دخلوا‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬بحث‭ ‬عن‭ ‬إجابات‭ ‬لتساؤلات‭ ‬أدخلت‭ ‬لجان‭ ‬المراقبة‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬للبحث‭ ‬عما‭ ‬يريد‭ ‬هؤلاء‭ ‬من‭ ‬الجزائر؟‭ ‬

‭ ‬

مقالات ذات صلة