الجزائر
شكلها الولاة

لجان تقنية لمراقبة السلامة الأمنية داخل الأحياء

الشروق أونلاين
  • 2563
  • 0

شكل ولاة الجمهورية لجانا تقنية خاصة تعنى بمراقبة السلامة الأمنية والتجهيزات ومرافق الكهرباء والغاز، مهمتها الأساسية معاينة كل الأحياء الجامعية، وإعداد تقارير بوضعياتها وظروف العيش بها، نزولا عند تعليمة أصدرها وزير الداخلية والجماعات المحلية لولاة الجمهورية، طالبهم فيها بإعداد تقارير مفصلة، عن كل إقامة من الإقامات للفصل في مصيرها مع الدخول الجامعي المقبل، في وقت تقرر فيه إخضاع مديري خدمات جامعية للتحقيق معهم بخصوص الوجهة التي أخذتها الأغلفة المالية المرصودة دون تحقيق نتائج على أرض الواقع.

وأكدت مصادر الشروق أن التقارير التي طلبها وزير الداخلية دحو ولد قابلية بدأت تصل مكتبه، وكان التقرير المتعلق بوضعية الإقامات الجامعية بولاية تيزي وزو أول التقارير الذي تسلمته الوزارة، هذا التقرير الأسود كشف الظروف المأساوية التي يعيشها الطلبة بإقامات هذه الولاية، حيث وقف عند كل كبيرة وصغيرة فيما يخص ظروف معيشة الطلبة، بداية من وضعيات المطاعم، مرورا بوضعيات الحمامات، وغيرها من المرافق وجاءت كل الملاحظات سلبية.

وعلمت “الشروق” أن ولاة الجمهورية، تفاعلوا سريعا مع تعليمة وزير الداخلية، حيث شكلت كل الولايات المعنية اللجان التقنية المكلفة بمهمة التفتيش والرقابة، في أقل من أسبوع من إستلامها التعليمة، وتتشكل هذه اللجان من ممثلين عن الخدمات الجامعية وعن الحماية المدنية وسونلغاز ونفطال، إضافة إلى المصالح التقنية للولاية، هذه التشكيلة يراد منها تقييم مدى مطابقة ظروف الحياة في هذه الإقامات مع الشروط الواجب توفرها في أي إقامة للترخيص لها باستقبال طلبة.

كما ستقوم هذه اللجان بمعاينة كافة التجهيزات الطاقوية الموجودة بالإقامات المعنية بالتفتيش، بهدف توفير السلامة الأمنية بالأماكن المخصصة لإيواء وإطعام الطلبة الجامعيين إلى جانب تولي هذه اللجان التقنية مهام مراقبة كافة الشبكات من كهرباء وغاز وصرف صحي ومياه صالحة للشرب، وذلك على ضوء الإجراءات المتخذة، مؤخرا وتحديدا إثر حادثة الإنفجار التي عرفتها الإقامة الجامعية بتلمسان، وذلك لتحسين شروط النظافة والأمن داخل مختلف المرافق التابعة للإقامات الجامعية، ومعلوم أن الجزائر تحصي 368 إقامة على المستوى الوطني، ويقطن في هذه الإقامات أزيد من 42 ألف مقيم، فيما تشكل نسبة إقامة البنات النسبة الأكبر بـ60 بالمائة من الرقم الإجمالي للمقيمين.

كما علمت الشروق أن التقارير المرفوعة من قبل اللجان التقنية ستكون سندا لإخضاع مديري الخدمات الجامعية للتحقيق في مرحلة أولى قبل أن تشمل التحقيقات في مرحلة ثانية مديري الإقامات الجامعية، وذلك، لأن الأغلفة المالية المرصودة لهذا القطاع أضحت مبعثا للشك، خاصة وأن عددا من المحاكم والمجالس القضائية، تحصي رقما ليس بالهين عن قضايا الصفقات المشبوهة في مجال الخدمات الإجتماعية.

تحرك المصالح المحلية في اتجاه تقييم ظروف عيش الطلبة في الإقامات، وإعلان غالبيتها عن تجهيز قريب للمطاعم الجامعية بمولدات كهربائية لمواجهة الانقطاعات المحتملة بخصوص التيار الكهربائي، وغيرها من التجهيزات، تأتي في أعقاب إنذار صريح وجهه وزير الداخلية، مفاده غلق أي إقامة لا تتوفر على الشروط اللازمة، ومنعها من إستقبال الطلبة الموسم الجامعي القادم.

مقالات ذات صلة