الجزائر
لتعميم رقمنة الدفاتر وتجاوز الأخطاء "المطبعية"

لجان ولائية لجرد سجلات الحالة المدنية القديمة والممزقة

الشروق أونلاين
  • 4522
  • 3
الشروق
الحالة المدنية لازالت في ذيل الترتيب

ستحل ابتداء من الشهر المقبل لجان ولائية عبر مصالح الحالة المدنية لجرد وإحصاء عدد الملفات التي أودع أصحابها طلبات تصحيحها بسبب ورود أخطاء فيها، للوقوف على أسبابها، إلى جانب جرد وإحصاء السجلات الرسمية الممزقة والتي أتلفت مع الزمن، وذلك بسبب تفاقم ظاهرة الأخطاء في وثائق الحالة المدنية وارتفاع عدد شكاوى المواطنين.

 

وتأتي هذه الخطوة أيضا في إطار الإسراع في برامج رقمنة سجلات الحالة المدنية، عبر كل الولايات، وإعادة تدوين هوية المواطنين دون أخطاء في البيانات الرقمية، حيث يُطلب من المواطن الراغب في تجديد بطاقة التعريف الوطنية أو جواز سفره الإطلاع على المعلومات البيومترية التي دونها والتأكد من صحتها، قبل ضخها في جهاز الحاسوب ورقمتنها. 

وستتكلف لاحقا لجان أخرى بإعادة رقمنة مصادر وثائق الحالة المدنية، حيث سيتم الفصل في نوعية الأخطاء قبل جردها بين الأخطاء الإملائية (خطأ في حروف الإسم) سواء باللغة العربية أو اللاتينية، حيث يصحح هذا الخطأ الإداري على مستوى وكيل الجمهورية مباشرة باعتباره ضابط الحالة المدنية وهذا بتقديم الوثيقة التي تبين الخطأ. 

وفي حالة الخطأ الذي يفتح فيه تحقيق مُعمق من طرف وكيل الجمهورية لدى محكمة الإختصاص (الأخطاء التي تتعلق بالجنس أو الحالة الإجتماعية للشخص) فإن المواطن المتضرر من الخطأ الوارد في اسمه أو لقبه أن يودع ملفا يتضمن طلبا خطيا يوضح الخطأ الوارد في وثائق الحالة المدنية، بالإضافة إلى إرفاق الطلب بوثيقة الحالة المدنية التي تثبت الخطأ الموجود في سجل الحالة المدنية، وهنا تتدخل اللجان لتدوين نوع الخطأ في الوثيقة. 

ومعلوم أنه وحده قاضي الحكم المكلف بالحالة المدنية على مستوى محكمة الاختصاص هو من يقوم بإصدار أمر بتصحيح الخطأ على شكل حكم قضائي يوجه إلى رئيس البلدية ومن ثم إلى المجلس القضائي للقيام بتصحيح الخطأ الوارد على هامش سجل الحالة المدنية الأصلي .

ويجري حاليا على مستوى جميع البلديات إعادة رقمنة عقود شهادات الميلاد، وستتكلف هذه اللجان بجرد “السجلات القديمة والممزقة” والتي لم تعد تظهر أسامي وهويات بعض المواطنين عليها بسبب قدمها مما يستدعي إعادة رقمنتها وفق بياناتها الأصلية ودون خطأ. وسيترأس هذه اللجان الولائية المفتش العام للولاية، مدير التنظيم والشؤون العامة ومدير الإدارة المحلية.

وتهدف هذه العملية إلى عصرنة الإدارة وإعادة تكوين الوثائق بكيفية تحد من ظاهرة الأخطاء التي أصبحت تتكرر في وثائق الحالة المدنية، والتي غالبا ما يكون سببها ارتكاب موظف الحالة المدنية لخطأ إملائي في كتابة بيانات الهوية صحيحة. ومعلوم أن عددا كبيرا من البلديات انتهت بها عملية رقمنة سجلات الحالة المدنية، وفي مقدمتها عقود شهادات الميلاد، فيما لاتزال بلديات أخرى عالقة بسبب عدم توفر الإمكانات اللازمة.

 

مقالات ذات صلة