منوعات
المسلسل‭ ‬تكلف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬ملايير‭ ‬سنتيم‮ ‬وتقرير‭ ‬اللجنة‭ ‬يطالب‭ ‬بحذف‭ ‬50‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬أحداثه

لجنة‭ ‬المشاهدة‭ ‬بالتلفزيون‭ ‬تحكم‮ ‬على‭ ‬مسلسل‭ ‬‮”‬الذكرى‭ ‬الأخيرة‭ ‬2‮”‬‭ ‬بالإعدام

الشروق أونلاين
  • 25323
  • 42
مسلسل "الذكرى الأخيرة"

بعد الموضوع الذي نشرته “الشروق”، أول أمس، حول رفض لجنة المشاهدة بث حصة “دزاير شو”، وهو الموضوع الذي أحدث زلزالا عنيفا بشارع الشهداء على خلفية استدعاء المدير العام للتلفزيون، لرئيس اللجنة لمناقشته في تفاصيل ما نشرناه، أفصحت مصادر عليمة على صلة باللجنة، أمس، مماطلة الأخيرة في الموافقة على إجازة بث الجزء الثاني من مسلسل “الذكرى الأخيرة”، الذي كان يتوقع بثه رمضان المنصرم، بعد ما طلبت اللجنة اختصار حلقاته من 31 حلقة إلى 20 حلقة، وهو ما يعد مستحيلا ورغبة غير مباشرة لإخراج المسلسل الذي حقق جزؤه الأول نجاحا ونسبة مشاهدة‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬الشبكة‭ ‬البرامجية‭.‬

وفي محاولات عدة منا لتقصي ما يحدث بكواليس لجنة المشاهدة، اتصلنا بمؤلفة المسلسل، السيدة فاطمة وزان، فوجدناها رافضة لإصدار أي تعليق من أي نوع على أساس أنه لم يتم تبليغها كتابيا بعد، وأنها لاتزال بانتظار قرار اللجنة في بث المسلسل من عدم بثه.
والمعروف أن مسلسل “الذكرى الأخيرة” الذي تغير عنوانه في الجزء الثاني إلى “للزمن بقية”، وصور في 31 حلقة على مدار 5 أشهر، هو من إنتاج شركة  “طماريس فيلم”، أي بعيدا عن صيغة الإنتاج التنفيذي التي يتعامل بها التلفزيون، حيث أخدت الشركة زمام مبادرة إنتاجه على نفقتهما الخاصة، وكان العمل جاهزا للبث قبل رمضان الماضي، غير أن رغبة التلفزة في إعطاء أولوية البث للأعمال المنتجة تنفيذيا، عصف بالمسلسل وأدخله إلى دكة الاحتياط، رغم الفشل الذريع الذي عرفته دراما رمضان 2011، والذي تأتي في مقدمته مسلسل “دار أم هاني” الذي أنتجه التلفزيون‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬عزوفه‭ ‬عن‭ ‬الإنتاج،‭ ‬‮”‬سحر‭ ‬المرجان‮”‬،‭ ‬‮”‬حسنا‮”‬‭ ‬وغيرها‭.‬
ووفقا لمصادر “الشروق”، فإن الجزء الثاني من “الذكرى الأخيرة”، يكون قد كلف الشركة المنتجة له أكثر من 3 ملايير سنتيم، وذلك لإستعانة مخرجه ومؤلفته بالنجوم ذوي الأجور المرتفعة، مع الإشارة إلى أن الجزء الثاني من المسلسل يقدم ما لا يقل عن 10 وجوه جديدة ويشهد انضمام‭ ‬الممثلة‭ ‬رزيقة‭ ‬فرحان‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬‮”‬سليمة‮”‬‭.‬
كذلك يشار إلى أنه ورغم أن لجنة المشاهدة الأولى أشرت على المسلسل قبل رمضان 2011 بالموافقة، وقررت بثه في رمضان 2012، إلا أن اللجنة الجديدة التي نصبها مدير التلفزيون، برئاسة مجيد سلامنة، طلبت في تقريرها اختصار المسلسل من 31 حلقة بنظام 40 دقيقة، إلى 20 حلقة بنظام 30 دقيقة، وبحسبة بسيطة يتضح أن اللجنة تريد اختزال 50 بالمائة من المسلسل، وهو ما يعد ضربا من الخيال حتى لا نقول من الجنون، كما أنه تقنيا ودراميا لا يمكن تحقق ذلك، الأمر الذي يمكن تفسيره على أنه طريقة غير مباشرة لرفض العمل والحكم عليه بالإعدام، علما أن اللجنة‭ ‬نفسها،‭ ‬رأت‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬المسلسل‭ ‬فقير‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الديكور‭ ‬رغم‭ ‬احتوائه‭ ‬على‭ ‬32‭ ‬ديكورا،‭ ‬عدا‭ ‬تصويره‭ ‬بعدة‭ ‬بلاتوهات،‭ ‬ليتضح‭ ‬في‭ ‬الأخير‭ ‬مدى‭ ‬تناقض‭ ‬تقرير‭ ‬لجنتين‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬عمل‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬عام؟

مقالات ذات صلة