الجزائر
نصّبها وزير الاتصال واقتصرت على الحرس القديم باسم الخبرة والأقدمية

لجنة استشارية لتحديد شروط البطاقة الوطنية للصحفي

الشروق أونلاين
  • 1586
  • 2
يونس أوبعيش
محمد السعيد وزير الإعلام والاتصال

نصّب أمس وزير الاتصال، محمد السعيد، لجنة تقنية استشارية، أوكلت لها مهمة تحديد شروط منح البطاقة الوطنية للصحفي المهني، في محاولة لتنظيم هذه المهنة التي تعاني من فوضى أفقدتها الكثير من قيمها ومصداقيتها.

وتتشكل اللجنة المعينة، بحسب مصادر مسؤولة بوزارة الاتصال، من عدد من الأسماء المعروفة بأقدميتها في مهنة الصحافة، وهم: زبير زمزوم (مدير سابق بمؤسسة التلفزيون)، وحسن جاب الله (الأستاذ بالمدرسة العليا لعلوم الإعلام والاتصال)، وزواوي بن حمادي (مدير سابق بالتلفزيون)، وزبير سويسي (رئيس مجلس أخلاقيات المهنة السابق)، ونور الدين نايت مازي (المدير السابق بيومية المجاهد الناطقة بالفرنسية)، وبرهومي عبد القادر (آخر مسؤولية تقلدها: مدير بإذاعة أدرار)، وعبد القادر بوطيبة (مدير سابق بيومية المساء)، ومحمد ملائكة (صحافي سابق بالتلفزيون)، وأحمد بوريون (صحافي سابق بوكالة الأنباء الجزائرية)، ومحمد بن زغيبة (مدير جريدة الشعب سابقا).   

واعتمد وزير الاتصال في تشكيل هذه اللجنة، حسب مصادر مسؤولة بالوزارة الوصية، على عامل الخبرة، وقال المصدر في تصريح لـ “الشروق”: “القاسم المشترك بين جميع هؤلاء هو عامل الخبرة الذي لا يقل عن 35 سنة”، فضلا عن عامل التخصص، على اعتبار أن الأسماء التي سبقت الإشارة إليها، اشتغلت في الصحافة المكتوبة اليومية والدورية، إضافة إلى الصحافة المسموعة والمسموعة والمرئية في آن واحد. 

وفي رد على سؤال حول غياب فئة الشباب عن هذه اللجنة، واقتصارها على الحرس القديم، قال المصدر الذي تحفظ على كشف هويته: “هؤلاء معروفون بأقدميتهم ومهنيتهم، في حين أن البعض ممن يعملون اليوم في قطاع الصحافة، هم في حقيقة الأمر ليسوا صحافيين في ظل الفوضى الحالية، وهذا ما زاد من صعوبة انتقاء الأسماء لعضوية اللجنة”.

وتابع المصدر مبررا اختيار الوزارة للأسماء الممثلة في اللجنة: “لقد سعت الوزارة وناشدت في أكثر من مناسبة، الصحافيين تنظيم أنفسهم، حتى يتسنى لها التعامل معهم بطريقة نظامية، غير أن ذلك لم يحصل، وهو ما حتم عليها، اللجوء إلى خيار الأسماء المعروفة بخبرتها، تفاديا لأي تأويل، سيما وأن الأمر يتعلق بانتخاب مجلس أخلاقيات المهنة وسلطة ضبط الصحافة المكتوبة، وإنشاء بطاقية وطنية للصحافيين”.

وقلل المصدر مما قد تتعرض له اللجنة من انتقادات من طرف الجيل الجديد للصحافيين، قائلا: “هذه اللجنة هي في النهاية لجنة استشارية، وتعرض عملها على الوزير، الذي يتولى الأمر بكثير من التمحيص”، مشيرا إلى إن الإجراء “يعتبر خطوة أولى على طريق تنظيم هذا القطاع، يتعيّن على جميع أبنائه العمل من أجل إنجاحها”.

وبخصوص عمل هذه اللجنة، ذكر المصدر أنها “بصدد إطلاق خطة عمل، من بين ما فيها الشروع في مشاورات مع عينات من الصحافيين، وهي ليست لجنة مغلقة. هدفها ضبط الآليات الكفيلة بتنظيم القطاع، والقضاء على المشاكل التي تنخره، وفي مقدمتها، التمييز الحاصل ما بين صحافيي القطاعين العمومي والخاص”. 

ومعلوم أن قطاع الإعلام في الجزائر يعيش على وقع فوضى كبيرة، عجز كل الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الاتصال عن القضاء عليها، ومما زاد من خطورة هذه الفوضى، غياب مجلس أعلى لأخلاقيات المهنة بعد انقضاء عهدة المجلس السابق من دون أن ينجح الصحافيون في انتخاب مجلس جديد، الأمر الذي أسقط جزءا من الصحافة في متاهات الزبائنية.

مقالات ذات صلة