لجنة الكأس تغرق في “فنجان” كالعادة وتؤكد عجز مسؤولي الكرة
أكدت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ولجنة تنظيم كأس الجزائر، مرة أخرى، عجزهما عن اتخاذ القرارات المناسبة، في صورة الفوضى والبلبلة التي أحدثتها فيما أصبح يعرف بمباراة شبيبة القبائل واتحاد البليدة، اللذان سيتواجهان في ربع نهائي كاس الجمهورية.
لجنة تنظيم الكأس غرقت في “فنجان”، وأمسكت العصا من الوسط، خوفا من إغضاب فريق على حساب آخر، رغم أن اتحاد البليدة ملزم باللعب في المكان الذي تختاره لجنة تنظيم المنافسة، ولكن لجنة نور الدين بكيري، لم تتخذ أي قرار بخصوص مكان وتاريخ المباراة، رغم الزيارة التفقدية التي قادتها يوم الأربعاء الماضي إلى ملعب أول نوفمبر في تيزي وزو، للتأكد من ” أهلية” الملعب واستيفائه لشرط احتضان مباراة في الدور ربع نهائي كاس الجمهورية، من بينها سعة المدرجات التي يجب ان تفوق 18 الف مقعد.
والغريب في هذه القضية ان لجنة تنظيم الكأس، ورغم تفقد الملعب، لم تبلغ إدارة شبيبة القبائل و لا إتحاد البليدة، بأي قرار إلى غاية زوال أمس، فقد عادت اللجنة إلى العاصمة مساء الأربعاء وانتظرت عودة زطشي، مساء الخميس إلى ارض الوطن لتحمله مسؤولية اتخاذ القرار النهائي، علما بأن إدارة الكناري كانت قدمت وثيقة “توبوغرافية” تؤكد بأن مدرجات أول نوفمبر يمكن أن تتسع لأكثر من 21 ألف مناصر.
ويمكن القول بان أنصار الفريقين والمدربين واللاعبين خرجوا من جو المنافسة الأهم في الجزائر، لان ما يحدث للفريقين يدفعهما للاعتقاد بان لجنة تنظيم الكأس و الفاف لم تعرهم أي اهتمام، ليعلن رئيس اتحاد البليدة شعيب عليم، انسحاب فريقه من المنافسة لعدم تلقي أدارته أي مراسلة بخصوص ربع نهائي الكأس، بينما عبّر المدرب الجديد للشبيبة يوسف بوزيدي، عن امتعاضه من الوضع الحالي، بحيث لم يتمكن من مباشرة عمله بشكل طبيعي، كما ان برنامج تحضيراته تذبذب بسبب الغموض الذي يكتنف مصير اللقاء.
ويشار إلى أن اتحاد البليدة، الذي يعد أول المهددين بالسقوط من الدرجة الأولى، ربما كان يسعى للبلوغ الدور المقبل من الكأس، لاستعادة لاعبيه الثقة للحفاظ على أمل تحقيق البقاء مع الكبار، لاسيما أن الأمور لم تحسم بعد حسابيا، وما يحدث بخصوص مباراة الكناري، قلب كل الموازين واثر كثيرا على معنويات المدربين والأنصار ومحيط النادي بصفة عامة، ونفس الشيء بالنسبة للكناري الذي يعيش أسوأ مواسمه ويشعر بالظلم من الفاف ولجنة الكأس.
والأدهى أن لجنة الكأس، وقبل أيام قليلة عن موعد المباراة، لم تكن على علم بسعة مدرجات ملعب أول نوفمبر، وتم تنبيهها صدفة بالموضوع، لتفتح الملف وتؤجل المباراة إلى 6 مارس الجاري.
وفي كل موسم تعيش الكرة الجزائرية، نفس السيناريوهات لأتفه الأسباب بسبب تردد لجنة كاس الجزائر في اتخاذ قرارات مناسبة، على غرار ما حدث في مباراة نصف نهائي كاس الجمهورية بين شباب بلوزداد واتحاد بلعباس وفي الموسم ما قبل الماضي بين نصر حسين داي واتحاد بلعباس في نفس الدور.