اقتصاد
بعد زيارات لمصانع السيارات والشاحنات والجرّارات والعجائن والزيت:

لجنة برلمانية تطلب توفير العقار للمستثمرين فورًا!

إيمان كيموش
  • 3120
  • 0
ح.م

بعثة استعلاماتية جديدة في رمضان إلى 4 ولايات لمعاينة ظروف الإنتاج
توصيات بمزيد من التسهيلات في البرنامج التقديري لاستيراد التجهيزات
مطالب بإحياء الشركات المتوقّفة و”رواق أخضر” للمستثمرين

رفعت لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني توصياتها إلى السلطات المعنية عقب زيارات استعلاماتية شملت مؤسسات صناعية ووحدات إنتاجية في خمس ولايات، هي قالمة، قسنطينة، جيجل، عين تموشنت، سعيدة، شملت مصانع لإنتاج العجائن والزيت، ومصانع مغلقة للسيارات وأخرى للشاحنات والجرارات، ووحدات لصناعة قطع الغيار، إضافة إلى مؤسسات صناعية أخرى.
وطالبت اللجنة خلال عرض مخرجات زياراتها بعدة إجراءات هامة، أبرزها تحديد آجال واضحة وملزمة لتسليم التراخيص، وتبسيط الإجراءات الإدارية عبر “الرواق الأخضر” أو الشبابيك الخاصة لتسهيل متابعة المشاريع، إضافة إلى تسهيل استيراد العتاد والمعدات ضمن البرامج التقديرية، وتوفير العقار الصناعي للمستثمرين الراغبين في التوسعة فورا، مع زيادة الأوعية العقارية المتاحة عبر المنصة الرقمية، وأخيرا إعادة بعث الشركات المتوقفة عن النشاط لأسباب إجرائية لدعم الإنتاج الوطني وتعزيز مناصب الشغل.
وفي السياق، ترأس إبراهيم فخور، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، نهاية الأسبوع الماضي، جلسة تقييم عرضت فيها لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط برئاسة سميرة برهوم مخرجات البعثة الاستعلامية المؤقتة التي قامت بها إلى كل من ولايات قالمة، قسنطينة، جيجل، عين تموشنت، سعيدة.
وتولى تقديم الحصيلة أعضاء اللجنة كل من زكية بوقطوشة ونور الدين حطاب وصديق بخوش، الذي ذكر أن الهدف من مختلف الخرجات التي قامت بها اللجنة كان متابعة مدى تنفيذ آليات التحول الاقتصادي وتقييم أداء القطاع الخاص.
وأوضح بخوش أن اللجنة عاينت عدداً من المناطق الصناعية واستمعت إلى مسؤولين عن مؤسسات صناعية ناشطة في مجالات متنوعة، على غرار الصناعات الميكانيكية والغذائية، وأن اللجنة، بعد رصد العديد من العوائق، انتهت إلى صياغة توصيات هامة لتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية.
وبخصوص تلك التوصيات، أشار بخوش إلى أنها تمثلت أساسا في ضرورة تحديد آجال واضحة وملزمة لتسليم التراخيص، ومعالجة الإجراءات البيروقراطية والتقنية التي تعرقل إنجاز المشاريع الاستثمارية، بما يضمن تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين مناخ الأعمال. كما أوصى بدراسة إمكانية جدولة ديون المصانع المتعثرة مالياً، وتسهيل إجراءات منح رخص استيراد العتاد في إطار البرنامج التقديري (بي بي إي) على مستوى وزارة التجارة الخارجية، بالإضافة إلى ترقية الصادرات الوطنية.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على ضرورة تبسيط المسارات الإدارية عبر إنشاء شبابيك خاصة أو ما يُعرف بـ”الرواق الأخضر”، لفائدة المؤسسات الاقتصادية المساهمة في ترقية الاقتصاد الوطني والرفع من الناتج المحلي الخام، بما يسمح باستكمال الإجراءات بوتيرة أسرع وأكثر مرونة.
كما شملت المقترحات منح العقار الاقتصادي للمستثمرين الراغبين في التوسعة بمحاذاة مصانعهم، وإتاحة عدد أكبر من الأوعية العقارية عبر المنصة الرقمية للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار لتلبية الطلب المتزايد على العقار الصناعي، إضافة إلى تسريع إعادة بعث الشركات المتوقفة عن النشاط لأسباب إجرائية.
وأكدت زكية بوقطوشة، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط، في تصريح لـ”الشروق”، أن الخرجات الاستعلاماتية التي باشرتها اللجنة لم تكن زيارات بروتوكولية، بل جاءت في إطار ممارسة الدور الرقابي الفعلي للمجلس الشعبي الوطني، بهدف الوقوف الميداني على واقع المؤسسات الاقتصادية، سواء العمومية أو الخاصة، والاستماع لانشغالات المتعاملين بعيدا عن التقارير المكتبية. وأوضحت أن اللجنة حرصت خلال تنقلاتها إلى الولايات المذكورة على معاينة المناطق الصناعية ووحدات الإنتاج ومناقشة العراقيل المطروحة بشكل مباشر مع المستثمرين والمسيرين، لتكوين صورة دقيقة عن مدى تجسيد آليات التحول الاقتصادي وفعالية الإجراءات المتخذة لتحسين مناخ الأعمال.
وأضافت بوقطوشة أن أبرز الانشغالات التي طرحت تمحورت حول ثقل الإجراءات الإدارية وطول آجال منح التراخيص، وصعوبات الحصول على العقار الصناعي أو التوسعة بمحاذاة المصانع القائمة، إلى جانب إشكالية تمويل المؤسسات المتعثرة وجدولة ديونها، فضلاً عن تعقيدات مرتبطة باستيراد العتاد في إطار البرامج التقديرية. وشددت على أن الهدف الأساسي من هذه الخرجات هو رفع توصيات عملية وقابلة للتجسيد إلى الجهات المعنية، بما يسمح بإزالة العراقيل أمام المنتج الوطني، وتحفيز الاستثمار الحقيقي، والحفاظ على مناصب الشغل، مع التأكيد على ضرورة مرافقة المؤسسات الجادة التي أثبتت قدرتها على خلق الثروة والمساهمة في رفع الناتج المحلي الخام.
ويتوقع أن تقوم اللجنة بخرجات استعلاماتية أخرى إلى ولايات الوسط خلال شهر رمضان الجاري، تشمل ولايات الجزائر العاصمة، البليدة، تيزي وزو، برج بوعريريج، وتستهدف المصانع والوحدات الإنتاجية العمومية والخاصة لمعاينة وضعية الإنتاج الوطني ورفع تقارير مفصلة للجهات المعنية. كما تم اقتراح تكريم المؤسسات التي حققت نتائج جيدة خلال الزيارات الاستعلاماتية وأحرزت أرقاماً هامة وتقدماً ملموسا.

مقالات ذات صلة