لجنة تحقيق برلمانية ومساءلة أويحيى بخصوص سوء تنظيم الحج
يستعد نواب المجلس الشعبي الوطني الذين أدوا مناسك الحج للمطالبة باستحداث لجنة تحقيق برلمانية بخصوص سوء التنظيم والفوضى التي طبعت هذا الموسم، في حين اقترح نواب آخرون توجيه سؤال شفوي للوزير الأول أحمد أويحيى حول عجز ديوان الحج وكذا وزارة الشؤون الدينية على ضمان السير الحسن لهذه الشعيرة الدينية.
وتنتظر بعض الكتل البرلمانية بالغرفة السفلى للبرلمان عودة النواب الذين توجهوا للبقاع المقدسة لأداء فريضة الحج، بغية تقييم الوضع وإحصاء النقائص والثغرات التي شابت هذا الموسم، بسبب عدم تمكن المنظمين من توفير أحسن تأطير للحجاج، بدليل ارتفاع عدد الحجاج الذين ضاعوا بالبقاع المقدسة خصوصا من كبار السن، فضلا عن الصعوبات التي واجهها الحجاج عند المبيت بمنى خصوصا وأن الظرف تزامن مع تساقط أمطار طوفانية.
وبالنسبة لنواب كتلة حركة مجتمع السلم فإن معالجة المتاعب التي يواجهها الحجاج الجزائريون لا يمكن معالجتها إلا بتوجيه سؤال شفوي للوزير الأول أحمد أويحيى، على اعتبار أن ديوان الحج يعمل تحت وصاية الحكومة، وبالتالي فإنها هي من تتحمل مسؤولية النقائص التي حدثت خلال هذا الموسم، خصوصا عند انطلاق مناسك الحج، بسبب عدم تمكن أعضاء البعثة من تنظيم الحجاج وضمان أحسن الخدمات لهم، بدليل الشكاوى التي رفعها الحجاج فور أن حطت بهم الطائرة بأرضية المطار.
وتنتظر كتلة حمس عودة كافة نوابها الذين توجهوا للبقاع المقدسة لإعداد حصيلة بشأن موسم الحج، ليتم إعداد تقرير شامل يتم الاستعانة به في صياغة السؤال الشفوي، في حين تصر كتلة النهضة على الذهاب إلى أبعد من السؤال الشفوي، بالنظر إلى الوضعية الكارثية التي عاشها الحجاج الجزائريون منذ وصولهم إلى مكة والمدينة، بسبب مشكل الإقامة، وهي تعتزم التنسيق مع تشكيلات سياسية أخرى ممثلة داخل قبة البرلمان، بغرض المطالبة بتأسيس لجنة تحقيق برلمانية بشأن موسم الحج المنقضي.
وتتخوف كتلة النهضة من أن يكون مصير لجنة التحقيق الرفض من قبل مكتب المجلس، على غرار لجان تحقيق سابقة تم اقتراحها، لذلك فهي تسعى لمناشدة الحكومة وكذا رئاسة الجمهورية بخصوص ضرورة إعادة النظر في كيفية تنظيم موسم الحج، على اعتبار أن من سافروا إلى البقاع المقدسة هم جزائريون كاملي الحقوق، كان ينبغي أن تصان كرامتهم، ويحظون بكافة الرعاية فور وصولهم إلى البقاع المقدسة، ويحصلون على كافة الخدمات التي دفعوا مستحقاتها مسبقا.
في حين يقترح نواب آخرون من كتلة الحزب العتيد من ضمنهم محمد عليوي تنظيم ندوات حول كيفية تنظيم موسم الحج، معترفا بالنقص الذي صاحب هذا الموسم، بسبب العدد الهائل للحجاج، مما أثر على ظروف نقلهم إلى منى وكذا على جانب المبيت، مؤكدا بأن المعاناة كانت كبيرة بالنسبة للحجاج الذين تولاهم ديوان الحج والعمرة، بسبب عجز أعضاء البعثة في التكفل بالحجيج.