الجزائر
سلال يضع حصيلة مشاوراته بين أيديها ويتعهد

لجنة تعديل الدستور حرّة وغير مقيدة وستنظر في اقتراحات الطبقة السياسية

الشروق أونلاين
  • 7136
  • 58
الأرشيف
الوزير الأول عبد المالك سلال

أكد الوزير الأول، عبد المالك سلال، أن إعداد مسودة التعديل الدستوري، سينطلق من أرضية أعدتها مصالحه، استنادا إلى الاقتراحات التي استلمها أثناء الجلسات التي جمعته بالأحزاب السياسية الممثلة في غرفتي البرلمان.

وقال سلال، في كلمة سلمها للصحافيين، أثناء تنصيبه للجنة المكلفة بمراجعة الدستور أمس بقصر الحكومة: “إن الاقتراحات التي عبر عنها، بصفة ديمقراطية، أغلبية المشاركين في الاستشارات التي أدارها رئيس مجلس الأمة، أولا، ثم أدرتها أنا شخصيا، قد تم استغلالها من قبل مجموعة عمل أنشئت لهذا الغرض، وقد تولت مجموعة العمل هذه، إعداد وثيقة أولية، معتمدة على التوجيهات الرئاسية السامية”.  

وأضاف الوزير الأول، موجها كلامه إلى أعضاء اللجنة: “هذه الوثيقة التي تم إعدادها مؤخرا، هي التي كلفني رئيس الجمهورية بوضعها بين أيديكم”. وشدد سلال على أن الوثيقة التي أعدتها مصالح الوزارة الأولى، “ستشكل القاعدة الأساسية التي تنطلق منها أعمالكم، بالاستقلالية والصرامة المطلوبين”.  

وأوضح أن التعديل الدستوري يهدف في مجمله إلى “تكييف القانون الأسمي للبلاد مع المتطلبات الدستورية الحديثة التي أفرزها تطور المجتمع السريع والتحولات الجارية عبر العالم مثلما أكده بقوة رئيس الجمهورية”، في إشارة ضمنية إلى ما يعرف بـ “الربيع العربي”، الذي أتى على أنظمة بلدان عربية مجاورة.

ونفى الوزير الأول أن تكون اللجنة قد تم تقييد حريتها أو توجيه عملها، وقال: “لا بد أن أشير إلى أنه لم يتم وضع أي حد مسبق لمشروع التعديل الدستوري، باستثناء الحدود المتعلقة بالثوابت الوطنية، والقيم والمبادئ المؤسسة للمجتمع الجزائري، التي تجسد تاريخه المرير وحضارته العريقة، ورؤيته المستقبلية، التي تحمل في طياتها القيم والمبادئ التي يتقاسمها المواطنون الجزائريون برمتهم”.

وحدد عبد المالك سلال منطلقات عمل اللجنة في: “دراسة الاقتراحات المتضمنة في الوثيقة الأولية، وإبداء وجهة نظرها في محتواها ونسقها العام، وتقديم اقتراحاتها، وإعداد مشروع تمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري، وإدراج أحكام انتقالية، عندما يتطلب ذلك تطبيق مادة من المواد، ضمانا لتطبيقها التدريجي، على أن يكون هذا المشروع التمهيدي مرفقا بمشروع تمهيدي لعرض الأسباب”.

وأوضح المتحدث أن منتوج اللجنة، سيعرض على رئيس الجمهورية، للنظر فيه، والتأكد من مدى تضمنه اقتراحات الفاعلين من الطبقة السياسية، “وعدم تعارض المشروع التمهيدي مع القيم الأساسية لمجتمعنا”، ليحسم بعد ذلك، في الصيغة النهائية لمشروع التعديل الدستوري.

ومعلوم أن اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور، سيترأسها عزوز كردون، وبعضوية كل من عضوي مجلس الأمة، فوزية بن باديس، وبوزيد لزهاري، ووزير العدل الأسبق، غوثي مكامشة، وعبد الرزاق زوينة.

.

هؤلاء سيصنعون دستور الجزائر؟

عزوز كردون (رئيس اللجنة): من مواليد 17 جويلية 1947 بقسنطينة، متحصل على شهادة الدكتوراه في القانون العام، من جامعة مونبيليي بجنوب فرنسا، العام 1981، ويشغل حاليا أستاذا بجامعة قسنطينة، كما يشغل، في الوقت ذاته، مديرا لمخبر الدراسات والأبحاث حول المغرب العربي والبحر المتوسط. وبحسب بوجمعة غشير، رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان، فإن عزوز كردون يعمل خبيرا لدى الأمم المتحدة، ممثلا للجزائر في اللجنة المتعلقة بمراقبة تطبيق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وسبق لوزير الشؤون الخارجية السابق، محمد بجاوي، أن استعان بخبرته في بعض القضايا.

.

بوزيد لزهاري (عضو): يعتبر عميد أعضاء مجلس الأمة، بحيث لم يغادر الغرفة العليا للبرلمان منذ نشأتها في العام 1997، معين في إطار الثلث الرئاسي. هو من مواليد الفاتح جانفي 1953. متخصص في القانون الدولي، وسبق له أن شارك في صياغة دستور 23 فيفري 1989، ودستور 1996، وكذا في مسودة الدستور، التي أعدتها جبهة التحرير الوطني قبل 2008. شارك في إعداد البرنامج الانتخابي للعهدة الثانية للرئيس بوتفليقة 2004 / 2009، ويعمل خبيرا لدى الأمم المتحدة في اللجنة المتعلقة بتطبيق الحقوق المدنية والسياسية.

.

الغوثي مكامشة (عضو): وزير عدل سابق في حكومة إسماعيل حمداني 1998 / 1999، وأستاذ جامعي بجامعة تلمسان.

.

فوزية بن باديس (عضو): أستاذة جامعية بجامعة قسنطينة متخصصة في القانون الإداري، عضو بمجلس الأمة، وهي من أقرباء رائد النهضة الجزائرية ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الحميد بن باديس.

.

عبد الرزاق بن زوينة (عضو): أستاذ جامعي، وعضو سابق بالمجلس الدستوري في الفترة الممتدة ما بين 1995 و1998.

مقالات ذات صلة