لجنة مراقبة الانتخابات تطالب مجلس الدولة تفسير كوطة المرأة
كشف رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، محمد صديقي، أن اللجنة طلبت من مجلس الدولة الإسراع في تقديم الفتوى الخاصة بكيفية تطبيق القانون الخاص بترقية المشاركة السياسية للمرأة المحدد لكوطة النساء في المؤسسات المنتخبة ومنها المجلس الشعبي الوطني، حتى تتمكن الأحزاب السياسية والرأي العام الوطني والمراقبين الأجانب للانتخابات القادمة من معرفة الطريقة التي ستستعمل في تطبيق النص القانوني بطريقة عادلة ومنصفة بالنسبة لجميع القوائم التي تقدمت لسباق 10 ماي القادم.
قال صديقي، في تصريحات لـ”الشروق”، أن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات وجميع الأحزاب، المشاركة في العملية الانتخابية القادمة، تجهل إلى غاية اليوم الكيفية التي ستطبقها الجهات المشرفة على تنظيم الانتخابات في تطبيق المادة الثالثة من المرسوم الخاص بترقية الحقوق السياسية للمرأة، مما يفتح المجال أمام الكثير من اللغط والمضاربات والقراءات المتضاربة بهذا الخصوص.
وأكد المتحدث أن اللجنة ستراسل رئيس الجمهورية والجهات ذات الصلة بكل المطالب التي لم تجد الإجابة الشافية عنها من الجهات المسؤولة عن تنظيم الاستحقاق القادم.
وكشف المحامي عمار خبابة، أنه على المجلس الدستوري في شقه الاستشاري إصدار الفتوى اللازمة لكيفية تطبيق المادة، من المرسوم الخاص بترقية الحقوق السياسية للمرأة قبل انطلاق الحملة الانتخابية، لسد الباب أمام القراءات السلبية من بقية الأحزاب والمراقبين الأجانب، ومنع جعل من ذلك مشجبا للطعن في مصداقية الانتخابات القادمة.
وقال خبابة في تصريحات لـ”الشروق”، إنه من الأصلح والأسلم والقانوني، صدور مرسوم تنظيمي يوضح كيفية تطبيق المادة 3 من القانون المذكور قبل الانتخابات، حتى لا يكون هناك تأويل، وتكون الأحزاب المشاركة والرأي العام على بينة من الأمر، مضيفا أن أخشى ما تخشاه التشكيلات السياسية الجديدة، هو أن تكون بعض الأحزاب المحظوظة قد أوحيت إليها القراءة السليمة لكيفية تطبيق المرسوم لترتيب قوائمها بالشكل الذي يضمن لها حظوظا أقوى للنجاح، وتكون تلك من أساليب إقصاء وتهميش البعض وإفساح مجال الفوز للبعض الآخر.
وأكد خبابة، أنه يمكن عرض القضية على القضاة المكلفين بالإشراف على الانتخابات التشريعية، وذلك من خلال عرض الأسباب الداعية لطلب المشورة والفتوى في تطبيق النص، وأيضا للجنة، الحق في أن ترفع قضية مستعجلة أمام مجلس الدولة للحصول على التفسير اللائق في حال لم يصدر نص واضح قبل الانتخابات التشريعية.
وأوضح خبابة، أن الأحزاب المشاركة في الانتخابات كانت تفضل أن تكون نفس القراءة للجميع من منطلق إعطاء الفرصة لكل تشكيلات الساحة على مختلف توجهاتها بهدف إرساء قواعد الممارسة الشفافة التي تمكن من الذهاب بقطار الإصلاحات إلى نهايته. مشددا على أنه بإمكان الحكومة ومجلس الدولة استدراك الأمر عشية انطلاق الحملة الانتخابية من اجل تمكين الأحزاب من تقديم القراءة السليمة للرأي العام خلال الحملة الانتخابية وغلق الباب أمام أية ملاحظات سلبية من الملاحظين الأجانب.