رياضة
سيبلغ في مارس القادم الخامسة والثلاثين من العمر

لحسن سيعلق حذاءه نهاية الموسم مع صعود مالاغا إلى الدرجة الأولى

الشروق الرياضي
  • 756
  • 1
ح.م
مهدي لحسن

قليلون من يعلمون بأن اللاعب الجزائري مهدي لحسن، مازال على قيد اللعب والمنافسة، يجوب الملاعب الإسبانية وينشط مع نادي عريق هو ملاغا ويلعب كأساسي، وفريقه يحتل المقدمة ومرشح كبير للصعود إلى الدرجة الأولى الإسبانية لمقارعة برشلونة وريال مريد، بالرغم من أن مهدي لحسن سيحتفل في مارس القادم بعيد ميلاده الخامس والثلاثين.

ويتصارع مالاغا على بطاقات الصعود مع أندية إسبانية قوية منها غرناطة وألباسيتي وديبورتيفو لاكورون، في قسم ثاني من أقوى الأقسام الثانية على الصعيد الأوروبي، حيث يضم أندية سبق لها اللعب في الدرجة الأولى ومنها من توجت أوروبيا، ومن هذه الأندية خيخون ومايوركا وألميريا ولاس بالماس وتينيريفي وسرقسطة وأوفييدو وأوساسونا، ومع ذلك يقدم مهدي لحسن موسما محترما يسير فيه بثبات لأجل الاعتزال كرويا، وسط أفراح المدينة الأندلسية بعودة فريقها العريق إلى الدرجة الأولى.

يلعب حاليا مهدي لحسن إلى جانب الحارس المغربي المتألق منير والمدافع الدولي البولوني كيزاك، والأرجنتيني بلانكو، ويقود النادي المدرب الإسباني خوان مينيز الذي استنجد بمهدي لحسن لمساعدة الفريق على العودة إلى الدرجة الأولى، لأنه درّب في السابق سانتاندار عندما كان يلعب له لحسن وعرف قيمة اللاعب كقائد للنادي.

وعندما يكتمل الموسم الحالي سيبلغ عدد السنوات التي قضاها مهدي لحسن في الدوري الإسباني أربع عشرة، جميعها في القسم الأول إلا الموسم الحالي، وهي المدة الأطول للاعب جزائري في إسبانيا، حيث ودّع فرنسا نهائيا منذ خريف 2005 ولعب لألافيش وبالرغم من العروض التي جاءته من فرنسا إلا أنه فضل البقاء في الدوري الإسباني، فانتقل في خريف 2008 إلى سانتاندار، وتعرف عليه الجزائريون في القسم الأول الإسباني، وقبل بعرض الخضر للعب مع رفقاء كريم زياني في عهد رابح سعدان بصعوبة، كبيرة، لأنه كان يرى أن مكانه غير مستحق، مادام لم يشارك في التأهل لمونديال جنوب إفريقيا، ومع مرور الوقت صار لاعبا أساسيا وشارك في مونديالين في جنوب إفريقيا وفي البرازيل، وكانت أحسن مباراة لعبها تلك التي جرت في الدور ثمن النهائي أمام ألمانيا، وبعد الانتكاسات التي عرفها الخضر، قرر اللاعب الاعتزال دوليا، وأكمل مشواره في إسبانيا.

أهم فريق عمّر معه اللاعب مهدي لحسن هو نادي خيتافي، الذي لعب له منذ سنة 2011 لمدة سبعة مواسم، وفي الموسم قبل الماضي، حطّم كل أرقام المشاركة بـ 2891 دقيقة لعب، وهو من اللاعبين الجزائريين القلائل الذين سجلوا في مرمى ريال مدريد من قذيفة من خارج منطقة العمليات، كما أن ناديه هزم برشلونة وتم تعيين مهدي لحسن في تلك المباراة الأحسن على الميدان في وجود كبار برشلونة بقيادة ميسي وإنييستا، وما يعاب على طريقة لعب مهدي لحسن أنه دفاعي فوق اللزوم، ونادرا ما يشارك في الهجوم، بدليل أنه لم يسجل في رحلته الطويلة في إسبانيا سوى ثمانية أهداف فقط، أي بمعدل أقل من هدف في كل موسم.

ومما يحسب له أنه قليل الحصول على البطاقات الصفراء إذ لم يحصل في حياته الإسبانية إلا على 61 بطاقة صفراء، بالنظر إلى مكانه الدفاعي الحساس، كما حصل على ثلاث بطاقات حمراء من الصفراء الثانية، وبطاقة حمراء واحدة مباشرة بألوان خيتافي في بداية 2017 إثر تدخل قوي من لحسن، اعتبره الحكم لعب خطير.

لعب مهدي لحسن مع المنتخب الوطني من سنة 2010 بمدة خمس سنوات 44 مباراة ولم يسجل فيها أي هدف، وكانت أول مباراة لعبها أمام صربيا في إطار تحضيرات الخضر لمونديال جنوب إفريقيا، وبالرغم من الخسارة القاسية بثلاثية، إلا أن لحسن بقي مندهشا من الحضور الجماهيري القياسي في ملعب 5 جويلية حيث بات المناصرون في الشارع، وتعدى عدد الذين أرادوا الدخول، المليون متفرج.

لحسن من أب جزائري وأم إيطالية، لم يلعب مع أندية فرنسية معروفة، وعندما ترك فرنسا ولعب لفريق ألافيس، كان هذا النادي الإسباني قد صنع أشهرا قليلة قبل انضمام لحسن، الحدث الأوربي، عندما وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الأوربي أو أوروبا ليغ، وهو ما جعل اللاعب يبقى كل هذه المدة في بلاد الكرة إسبانيا، التي يحلم بمباشرة عالم التدريب منها.
ب. ع

مقالات ذات صلة