الجزائر
الإعلامي الجزائري في قناة "بي آن سبورت" في حوار لـ"الشروق الرياضي":

لخضر بريش: غوركوف أهان الكرة الجزائرية.. ومنصوري لا علاقة له بالتدريب !

الشروق أونلاين
  • 43974
  • 44

يكشف الإعلامي الجزائري في قناة “بي آن سبورت” القطرية، لخضر بريش، بأن الناخب الوطني كريستيان غروكوف قد أهان المدرسة الكروية الجزائرية عقب تصريحاته الأخيرة التي اعتبر فيها التكوين الجزائري فاشلا وغير قادر على تقديم لاعبين محليين في المستوى، وأكد بريش في الحوار الذي خصّ به موقع “الشروق الرياضي”، أن مشكلة “الخضر” تكمن في الطاقم المساعد للناخب الوطني الذي لم يقدم الإضافة اللازمة حسبه، كما تطرق مدير مكتب “الجزيرة الرياضية” في مدريد سابقا، إلى المشاركة الكارثية لمنتخب كرة اليد في مونديال قطر حيث كان يتوقعها ولم تفاجئه.

بداية، ما هو تقييمك لمشاركة “الخضر” في كأس إفريقيا الأخيرة بغينيا الاستوائية؟

هي مشاركة دون المستوى بالنظر لترشيح المنتخب الوطني للتتويج بـ “الكان” بعد ظهوره الجيد في مونديال البرازيل 2014 وبلوغه الدور الثاني، أعتقد أن الظروف الطبيعية والمناخية في غينيا الاستوائية أثرت كثيرا على أداء اللاعبين خاصة “المهاجرين” الذين عانوا كثيرا من الرطوبة وارتفاع الحرارة، إضافة إلى الضغوطات الكبيرة على تشكيلة المحاربين،من طرف الجمهور والإعلام، زيادة على ذلك نقص خبرة اللاعبين في مثل هذه البطولات الإفريقية علما وأن 70 في المائة منهم يشاركون لأول مرة في “الكان”.

هل وقوع الجزائر في “مجموعة الموت” من أحد أسباب الإخفاق في “المونديال الإفريقي” ؟

بصراحة الأداء لم يكن هزيلا، فلو لم ينهزم المنتخب الجزائري أمام غانا في الدقائق الأخيرة، لتصدر مجموعته وبذلك كان سيواجه منتخبا صغيرا في الدور الثاني وهذا سيقوده إلى النهائي والتتويج باللقب، في الواقع لعبنا ثلاث نهائيات وخرجنا سالمين من مجموعة “الموت المفاجئ” كما سميتها، لنواجه فيلة كوت ديفوار،   حيث أضعنا الكثير من الفرص في المباراة وتلقينا أهدافا ساذجة، وهو ما أدى بنا إلا الخسارة والإقصاء مبكرا من كأس إفريقيا.

برأيك من يتحمل المسؤولية في إقصاء “الخضر” من “الكان”، المدرب أم اللاعبون؟

الكل يتحمل المسؤولية وليس المدرب فقط، أولا غوركوف ليست لديه خبرة تماما في إفريقيا، فلأول مرة يقود منتخبا وطنيا ولأول مرة يلعب في بطولة افريقية، ناهيك عن فقدانه لوالدته خلال البطولة، حيث آثر غوركوف أن يبقى مع المنتخب الوطني في إفريقيا ومشاكلها، ولم يشارك في مراسيم جنازة والدته في فرنسا، كل هذه الظروف اجتمعت إضافة الى الظهور المتواضع لعنصرين مهمين في المنتخب وهما براهيمي وفيغولي.

لم يقدم الثنائي براهيمي وفيغولي مستويات كبيرة خلال البطولة الإفريقية مقارنة بأدائهما القوي مع فريقيهما بورتو وفالنسيا، فلم ترجع ذلك ؟

براهيمي لاعب كبير، لكن في هذا “الكان” لم يلعب في منصبه الأصلي (الجهة اليسرى) الذي يلعب فيه مع بورتو، زيادة على ذلك تأثره بعامل المناخ، فربما لو كانت البطولة في المغرب لكان أداؤه أفضل ولكان المنتخب الوطني الأقرب للفوز باللقب، نظرا للظروف المناخية المماثلة للجزائر،ومعظم المحترفين ينشطون في أندية تابعة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، أما فيغولي فلا أحمله المسؤولية لأن الظروف الطبيعية لم ترحمه فكان يدافع كثيرا ولم يقم بدوره،حيث تشعر وكأن اللاعب يعاني من الاختناق وصعوبة في التنفس.

هل ترى بأن غوركوف أخطا في إبعاد غيلاس، بودبوز وقديورة من تشكيلة “الخضر”  بعد الأداء غير المقنع لبلفوضيل وقادير ؟

صحيح، كان يمكن لغوركوف استدعاء غيلاس وبودبوز وحتى قديورة، الذي كان سيمنح الإضافة لوسط الميدان خصوصا في لقاء كوت ديفوار، أما قادير فيبقى لاعبا جيدا وهو محترف في دوري كبير مع نادي بيتيس الإسباني ويلعب في مناصب متعددة، وأرشحه للعب في وسط الدفاع مستقبلا، وفيما يخص بلفوضيل فلم يمنح الفرصة كاملة مع المنتخب وكان بإمكانه التألق خاصة لو لعب أساسيا مع سليماني في الهجوم.

ما هو تعليقك على عدم إشراك جابو في المباريات الأربع خلال “الكان” ؟

هي خسارة كبيرة للمنتخب الجزائري فكيف للاعب موهوب سجل هدفين في كأس العالم وقهر الحارس الألماني الكبير نوير، يتم إبقاؤه على كرسي الاحتياط، كان على الناخب الوطني إقحام جابو مكان فيغولي لأن هذا الأخير لم يقدم شيئا وهو ليس مارادونا حتى لا يغير، أنا مع إشراك جابو في المباريات وأن يلعب دائما مع “الخضر” لأنه فنان ويمكنه إحداث الفارق في أي وقت.

في رأيك ما الذي تغيّر بين منتخب غوركوف ومنتخب خاليلوزيتش ؟

لم يتغير شيء لأن هناك نفس اللاعبين، ربما خاليلوزيتش لديه صرامة أكبر، غير أن شخصيته وتصرفاته معقدة، فأي شيء يعتبره مشكلة شخصية ويبعد اللاعبين، ولهذا لم ينجح في تركيا وتمت إقالته،أما غوكوف فأعرفه جيدا خاصة لما كان مدربا للغرافة القطري، حيث يمتاز بشخصية هادئة وخطاب سلس مع اللاعبين ويسعى دائما لتطبيق خطته 4-4-2 التي لم يوفق فيها لحد الآن مع المنتخب.

وهل ترى أن “الفاف” أصابت في الإبقاء على غوركوف مدربا لـ “الخضر”؟

بصراحة المشكلة ليست في غوركوف بل في الطاقم التدريبي المرافق له، يجب أن يكون للمدرب مساعدين كبار في مستوى المنتخب، فكيف تأتي بمنصوري كمدرب مساعد وهو لم يسبق له تدريب أي نادي في حياته وليس له شهادات، يجب أن يكون الطاقم الفني للخضر قويا ومتكاملا ويمكنه تقديم الإضافة للمدرب الرئيسي، شخصيا أعرف أطقم فنية في اسبانيا وألمانيا تتكون من 12 مدربا وليس مساعدا أولا وثاني فقط، حاليا في الكرة الحديثة أصبح هناك مدربون مختصون في الدفاع فقط أو في الهجوم أو وسط الميدان، وهو ما لا يوجد في الجزائر .

غوركوف لم يمنح الفرصة للاعبي البطولة الوطنية رغم تتويج وفاق سطيف بطلا لإفريقيا ما هو رأيك؟ 

والله تعجبت كثيرا لحال هذا المدرب، فكيف أن بطل إفريقيا لأول مرة في تاريخ الجزائر والمشارك في كاس العالم للأندية لا يملك لاعبين في تشكيلة المنتخب، كان بإمكان الناخب الوطني استدعاء لاعبين أو ثلاثة على الأقل من وفاق سطيف، كالحارس خذايرية مثلا، لكن حقيقة غوركوف فاقد للثقة اتجاه اللاعب المحلي وأريد أن اذهب إلى أبعد من هذا …

نعم تفضل …

الخطأ الوحيد الذي وقع فيه غوركوف بعد كأس افريقيا هو قوله أن التكوين الجزائري فاشل  وجابو ليس لاعبا كبيرا، والكرة الجزائرية ضعيفة، نحن أكدنا عكس ذلك في كأس العالم 1982 بقيادة المدرسة الجزائرية التي أنجبت ماجر وسرباح وعصاد وبلومي وبقيادة مدربين محليين أمثال مخلوفي وسعدان والمرحوم كرمالي، فأن يأتي مدرب أجنبي لم يسبق له تدريب أي منتخب من قبل، ثم يمحي كل ما قدمته الكرة الجزائرية للعالم بأسره فهذا غير مقبول وعلى غوركوف مراجعة حساباته. 

بعد الخروج من “الكان”، كيف ترى مستقبل “الخضر” في الاستحقاقات القادمة ؟

أنا متفائل كثيرا بهذا المنتخب، على الناخب الوطني إيجاد حل لمشكل الدفاع و بالضبط على مستوى المحور أين يوجد حليش وبوقرة المعتزل مؤخرا، فبعد غياب بلكلام تواضع دفاعنا كثيرا وتلقينا أهدافا ساذجة وبسيطة أمام كوت ديفوار وغانا، وهذا ليس شيئا غريبا لأن دفاع الخضر يعاني منذ 2010 وليس خلال “الكان” الماضي فقط، كما أرى انه يجب ضخ دماء جديدة لتشكيلة “المحاربين” وتعزيزها بلاعبين أمثال شافعي وبلايلي لأن لهم مكانة في المنتخب.

نتحدث الآن عن “كان” 2017، ماهي حظوظ الجزائر في احتضان هذه الدورة ؟

الجزائر مرشحة بقوة للظفر بشرف تنظيم كان 2017 خاصة بعد الصورة الجيدة التي أعطتها للعالم بتألق “الخضر” في مونديال البرازيل وتتويج وفاق سطيف برابطة إبطال إفريقيا، حاليا الكل يسأل لماذا لا تحتضن الجزائر كأس إفريقيا وهل غينيا الاستوائية أفضل منها من ناحية الإمكانيات.. ؟ المشكل هو هل ستكون الجزائر جاهزة بملاعب في المستوى في 2017 وتستطيع تسويق صورة حقيقة لها في العالم ؟! المهم نتمنى أن يكون احتضاننا للبطولة الإفريقية الانطلاقة الحقيقية للكرة الجزائرية.

ما رأيك في قرار”الكاف” في إقصاء المغرب من المشاركة في دورتين في كأس إفريقيا ؟

والله حرام أن يقضي حياتو على أجيال في المنتخب المغربي فهو لا يستحق هذه العقوبة القاسية بالإقصاء لثلاثة دورات متتالية من “الكان” باحتسابنا غيابه عن الدورة الأخيرة، من حق المغرب كدولة وسيادة أن يؤجل “الكان” إلى جوان، وهو بالنسبة للكاف حل أيضا، فلماذا كل البطولات القارية تلعب في الصيف على غرار الأورو وكوبا أمريكا والكونكاكاف لكن الاتحاد الإفريقي يتعامل مع المغرب بطريقة رعاة البقر ولا يفكر في مصلحة الكرة الإفريقية.

عرف التحكيم في “كان” 2015 جدلا كبيرا خاصة في مباراة تونس وغينيا الاستوائية حيث طلبت “الكاف” من تونس الاعتذار بعد احتجاجها على الحكم، ما رأيك في هذه القضية ؟

التحكيم الإفريقي ظلم تونس كثيرا في مباراة غينيا الاستوائية والكل يعلم كيف تلعب الكواليس في “مملكة حياتو”، صراحة لو كنت مكان رئيس الاتحاد التونسي لاعتذرت، فأين هو المشكل في إرسال رسالة اعتذار دبلوماسية، أتوقع أن الرئيس سيستقيل أو يقدم اعتذاره لأن هذا سيكون في صالح الكرة التونسية.

مؤخرا تم إلغاء عقوبة “الكاف” عن فريق شبيبة القبائل، كيف تلقيت هذا الخبر ؟

والله هذا في صالح شبيبة القبائل الذي يعد أفضل نادي في الجزائر ومثلنا أحسن تمثيل في إفريقيا، وأنجب لاعبين كبار حتى في عهد الاستعمار، كما أن جمهور الكناري محتاج لناديه ومشاركاته الخارجية، أظن إن إلغاء العقوبة يصب أيضا في صالح الكرة الجزائرية.

وفاق سطيف سيواجه الأهلي المصري في نهائي السوبر الإفريقي، كيف ترى المواجهة؟

لا أتمنى أن تكون هذه المباراة إعادة للقاء الجزائر ومصر في 2009، أتوقع أن تلعب المواجهة في روح رياضية عالية وتكون فرصة لفتح صفحة جديدة بين البلدين في المجال الكروي. كما أتمنى من كل قلبي عودة الأمان والهدوء لأشقائنا في مصر بعد الأحداث الدموية الأخيرة وان تكون كرة القدم جامعة للشعوب وليس مفرقة.

ننتقل لكرة اليد، حيث شهد مونديال قطر مهزلة كبيرة للخضر،بتلقي 7 هزائم كاملة واحتلال المرتبة الـ24 والأخيرة في أسوأ مشاركة في تاريخ الكرة الصغيرة الجزائرية، ماهو السبب في رأيك ؟

حقيقة “المهزلة” كانت متوقعة لأن كل الظروف كانت تبين أننا لن نحقق أي شيء في هذه البطولة لعدة عوامل، تصور أن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة اليد و المدير الفني غابا عن مونديال قطر ولم يحضرا إلى الدوحة وهذا يدل على وجود خلافات بين الرجلين إضافة لافتقاد اللاعبين لملابس للتدريب واللعب، ومعاناتهم الكبيرة في طريقة السفر الشاقة والمتعبة خلال الدورات الودية، إضافة لعدم تلقي اللاعبين تشجيعات من طرف الاتحادية مقارنة بكرة القدم، كل هذه الظروف جاءت ضد المنتخب الوطني، زيادة على ذلك غياب البطولة الجزائرية بتكوين لاعبين في المستوى .

نتحدث عن مشوارك الإعلامي الذي تعدى الـ 30 سنة بين الإذاعة والتلفزيون، كيف لك أن تقيمه؟

الحمد لله الإعلام قدم لي أكثر مما قدمته له أتمنى إني وصلت الى تمثيل المدرسة الجزائرية في الإعلام العربي وان الإعلام الجزائري أصبح لها اسم وهذا يدل أن الجزائر ولادة وقادمة بقوة وبها كفاءات. 

كيف ترى مستوى القنوات الجزائرية الخاصة بعد الانفتاح السمعي البصري ؟

هي في البداية يجب أن تكون المنافسة نزيهة بينها والبقاء للأفضل.

وما رأيك في البرامج الرياضية التي تبث على التلفزيون الجزائري ؟

بصراحة لا أتابعها كثيرا لكن أرى أنها لم تتقدم وبقت كما هي مقارنة بالإمكانيات الموجودة.

كيف يتم اختيار مباريات البطولة الوطنية في قناة “بي آن سبورت” ؟

يتم استشارتنا نحن الصحفيون الجزائريون في القناة لاختيار المباريات الأفضل في كل جولة مع تعليق معلق جزائري.

ماهي أحسن المقابلات الإعلامية التي أجريتها في مسيرتك؟

مع زيدان، مورينيو وتشافي هيرنانداز.

وهل تعتقد أننا نملك حاليا لاعبين بإمكانهم اللعب في الريال أو البارصا ؟

نعم، هناك براهيمي وفيغولي، ماعدا ذلك لا يوجد ..

في الأخير، ماهي أفضل وأسوأ ذكرى لك في مشوارك المهني؟

أفضل ذكرى هي تتويج الجزائر بكاس أمم افريقيا 1990 وفوز مولودية الجزائر بأول بطولة إفريقية إضافة إلى التتويجات الكبيرة لنور الدين مرسلي وحسيبة بولمرقة بتحقيقهم ميداليتين أولمبيتين، أما أسوأ ذكرى فهي مشكلتي مع ريال مدريد خلال تغطيتي للكلاسيكو بعد دخولي أرضية الملعب ويقال انه بسبب تدخل في الإخراج التلفزيوني. 

مقالات ذات صلة