لخضر حامينة ينبش في “المسكوت عنه” من تاريخ الجزائر
يعود صاحب السعفة الذهبية بمهرجان كان، المخرج العالمي محمد لخضر حامينة، إلى الواجهة بعد غياب طويل عن الساحة السينمائية بفيلم روائي جديد وسمه بـ”غروب الظلال”، حيث يقدم العرض الشرفي الأول هذا الجمعة بقاعة الموقار، بحضور المخرج ونحوم الفيلم لوران هانكان سمير بواتار ونيكولا بريديه.
“غروب الظلال” أخرجه وكتب له السيناريو لخضر حامينة، وأنتجته الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي ووزارة المجاهدين بالتنسيق مع المركز الوطني للبحث في تاريخ الحركة الوطنية وثورة الفاتح نوفمبر وسان سات إنترتايمنت بدعم من وزارة الثقافة وصندوق دعم صناعة وتقنيات السينما “فداتيك” وبالتعاون مع شرطة سوناطراك،
محمد لخضر حامينة هو المخرج الجزائري الذي أهدى السعفة الذهبية الأولى والوحيدة للسينما الإفريقية والعربية، سنة 1975 بـ فيلم “وقائع سني الجمر“. يعود ليصور صفحات من تاريخ الجزائر المجيد عبر “غروب الظلال“، ويعالج في زمن العمل أحداثا في سنة 1958، حيث يتحصن الرائد سانتوناك بقلعته المنيعة في قلب العرق الكبير ليشن معركته الشرسة. فبالنسبة إليه الجزائر وفرنسا شيء واحد، حينئذ يصل الجندي “لامبير” المستنكِف الضميري الذي حظي بالحماية منذ أن كان في باريس. فيراه سانتوناك كالمرض الخبيث الذي يدب في أوصال الجسد المعافى. ويجعل شغله الشاغل أن “يكسر خشم هذا الغِرّ الجاهل“. وهو إذ يعذّب خالد إنما يسلطّ أشد أنواع العذاب على لامبير. خالد ابن الصحراء المتمرد على الظلم الاستعماري والذي يحارب من أجل صون كرامته وهو الرجل الحر. خلال إحدى عمليات “الإعدام بإجراءات موجزة” رفض “لامبير” أن يعدم خالد وذهب إلى حدّ تجريد المقدم من سلاحه ثم فرّ صوب الصحراء. ليبدأ في طريق أشبه بالجحيم. وبمعزل عن هذه الصفحة السوداء من كتاب التاريخ، يواجه هؤلاء الرجال مصيرهم مترنحين بين قناعاتهم وشكوكهم في “فوضى” حرب الجزائر.