الجزائر
الطاهر بلعباس المنسق الوطني للجنة الدفاع عن حقوق البطالين لــ "الشروق":

لدينا “قوة ثالثة” لإفساد الرئاسيات إذا لم يستجب النظام لمطالبنا

الشروق أونلاين
  • 17958
  • 103
مكتب الشروق
الطاهر بلعباس يتحدث إلى صحفي الشروق

كشف الطاهر بلعباس، المنسق الوطني للجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين أمس، في منتدى “الشروق”، أن التجمع الشعبي المزمع تنظيمه السبت أو ما بات يعرف بـ “يوم الغضب” في عدة ولايات عبر التراب الوطني سيكون حاشدا وأكثر استقطابا لجميع شرائح المجتمع المدني، سيما فئة الشباب. ومن المنتظر أن يكون أكثر إسنادا للبطالين من وقفة 14 مارس الماضية التي وصفها بالتاريخية.

 قال بلعباس، الذي كان مرفوقا بعدد من أعضاء اللجنة الوطنية: “إن وقفة السبت منظمة وسلمية وتعبيرية ورسالة أخرى للنظام”، مشيرا: “لقد شكلنا جبهة جديدة تسمى “القوة الثالثة” التي سوف نفسد بها عرس رئاسيات 2014 من خلال تجمعات موازية للمترشحين وإقناع المواطنين بعدم الانجرار وراءهم، في حال عدم تمديد حكم بوتفليقة لأن الأسماء المذكورة حاليا لا تمثل الشعب وهي امتداد للسلطة الحالية بل وتعتبر ظلها”.

 

ووصف محدثنا حكومة سلال بالعاجزة عن تجسيد مطالب البطالين وإقناع أبسط المسؤولين بالعدول عن تصرفاتهم والتقيد بقرارتهاالأخيرة وتطبيقها حرفيا وتجنب اللعب بملف التشغيل، مؤكدا: “لسنا سندا للمتصارعين على الكراسي”، ولن ندعم أحدا ولا علاقة لنا بالمترشح للرئاسيات أحمد بن بتور رئيس الحكومة الأسبق. 

واستطرد ذات المتحدث قائلا: “التعديلات الأخيرة التي أجراها رئيس الجمهورية في أعلى هرم السلطة تعد مثابة ذر الرماد في العيون وبعيدة عن طموحات “الشومارة”، واصفا تحويل وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، طيب لوح، إلى وزارة العدل، إيذانا بتحضير الحكومة لخطة “تركيع” البطالين كورقة أخيرة عن طريق المحاكم، ومنه العودة إلى المربع الأول”. 

وقال محدثنا: “لقد استغنينا رسميا عن تسمية أبناء الجنوب لأنها مصطلح “سياسي مسموم”، واستبدلناها بـ “أبناء الصحراء الكبرى”، على أساس أنها أشمل من الأولى التي تعد سياسية أكثر منها اجتماعية، رغم أنه لا فرق بين أبناء الوطن الواحد في جميع المناطق، كاشفا أن اتصالات جرت في وقت سابق بين أعضاء اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين وبين الرئاسة بالتنسيق مع مستشار نزل خصيصا للتحاور معنا تمهيدا لمقابلة سلال “لكننا رفضنا الحوار تحت الطاولة- يضيف نفس المتحدث- “ومن يرِدْ محاورتنا بخصوص هذا الملف مباشرة فلا بد أن يعلم الرأي العام فنحن مستعدون لكن ليس تحت جنح الظلام”.

ولا بد للحكومة أن تعي أنه لدينا إطارات تفكر جيدا وبدائل جاهزة وملموسة لملف التشغيل- يقول محدثنا- “عكس ما يتصور البعض الذين يحاولون في كل مرة إشعال نار الفتنة“.

وأضاف بلعباس: “لقد تعرضت لمحاولة تصفية جسدية مؤخرا في منطقة عين امقل بولاية تمنراست، فضلا عن ضغوطات كبيرة على أعضاء اللجنة، إلا أننا لن نتراجع إلى الخلف بعد أن أسسنا مدرسة جديدة في الشارع لجميع البطالين الذين كسروا هاجس الخوف والقهر، وافتكوا بنضالهم حقوق الإضراب والاعتصام والتجمهر السلمي، التي كانت مسلوبة فيما مضى، حيث لم نعد نخشى أحدا مهما كان إلى غاية تطهير ملف التشغيل من وكالات المناولة والشركات الوهمية ومن سماهم بـ “الفاسدين”.

 وعاد محدثنا ليذكر أن السلطة حاولت إغراءه “نظير التنازل عن المبادئ وتجنب الدفاع عن البطالين”، لكنه رفض حسب قوله “على اعتبار أن هدفي مرتبط بإخراج شريحة البطالين من الوحل الذي تتخبط فيه منذ سنوات منهم خريجو الجامعات وليس رغبة في النجومية كما يعتقد الكثير“.

وعن تعالي بعض الأصوات التي تخوّن اللجنة ومن ينضم إليها، رد ضيف “الشروق”: “من يتهموننا بالخيانة والعمالة للخارج ليسوا جزائريين ولن يكونوا أكثر تمسكا منا بالوحدة الوطنية وإن تاريخهم معروف لدينا”، مشيرا إلى أن التصريحات الأخيرة لسعيدة بن حبيلس لا تمثل سكان الصحراء وتلزمها  وحدها، قائلا: “هذه المرأة تتحين الفرص لتظهر ولاءها وحبها الكبير للسلطة، ولا علاقة لها بسكان ورڤلة. وهي من وصفتهم بالهنود الحمر وأن الإرهاب بدأ من هذه المنطقة، تذكيرا بحادثة الاعتداء على بيت وحرقه بمن فيه من نساء منتصف الثمانينيات“.

 وتبرأ منسق اللجنة من الأحزاب السياسية والجمعيات “المفبركة” على مقاس السلطة ونواب البرلمان الذين نعتهم بالفاشلين، خاصة بورڤلة، واعتبرهم أبواقا للنظام، وخدمة مصالحهم الخاصة. وأشار: “نعرف أنه سوف يتم توظيف هؤلاء لتعكير الأجواء السبت لكننا سوف نتصدى لهم بالتنظيم المحكم وتجنب العنف”.

 

مقالات ذات صلة