“لست خائفا وأحمل مسؤولية نجاح أو فشل هذه الطبعة للجميع”
وصف أمس رشيد جرورو، محافظ المهرجان الوطني لمسرح الهواة الطبعة الـ45 “بطبعة الاستمرارية”، وأكد في لقاء تقييمي مع الشروق على انه يحمل مسؤولية النجاح والفشل في هذه الطبعة لكل أعضاء المحافظة، لأنه استشارهم في كل صغيرة وكبيرة “لم أضف كثيرا لبرنامج جمال بن صابر، بل إن برنامجه كان أكثر تركيزا، أي انه تعب أكثر مني واعترف أنني وجدت الأرضية جاهزة وما أضفته أحمل مسؤوليته لكل المحافظة وخاصة للمدير الفني محمد بودان، لأنه كان الخيط أو جسر التواصل بين المحافظتين”.
وعن الفرق بين تسييره وتسيير المحافظ السابق جمال بن صابر، قال “بن صابر أبي وأخي، أعطى للمهرجان قوة ودفعا ولكنه كان يضره بخوفه الشديد وحرصه عليه لدرجة انه يتحمل وحده كامل المسؤولية، لأن حنانه وطيبته تغلبتا على الصرامة مع المحيطين به. أنا لا أخاف، وبالنسبة لي هذه دورة الاستمرارية”.
وأضاف في نفس السياق “غيرت 50 بالمائة من المحافظة القديمة وأبقيت على المدير الفني واعترف أنني كنت جد صارم حتى مع ضيوف المهرجان من اجل المهرجان”.
ونفى أن يكون أڤومي قد تقاضى أجرا على حضوره “أڤومي لم يشترط أي مبلغ، وحرص على حضور كل المسرحيات والسهر إلى وقت متأخر من الليل احتراما لهذه التظاهرة العريقة”.
وناشد جرورو في حواره مع الشروق وزارة الثقافة والسلطات الولائية الأخذ بعين الاعتبار عمر المهرجان الذي يعد الأعرق في إفريقيا والوطن العربي وأيضا طموحات المحافظة وأحلام المستغانميين في رؤيته يتطور سنة بعد سنة “من واجبي أن أدافع عن المهرجان وأطالب برفع الميزانية. هذه السنة رصدت وزارة الثقافة مليار ونصف ودعمتنا البلدية بـ400 مليون والولاية بـ200 مليون سنتيم مع حساب دين العام الماضي 460 مليون سنتيم”.
ولم ينفي رشيد جرورو ترشيحه وبقوة لمنصب مدير المسرح الجهوي لمستغانم وعلق “وصلتني أصداء ولكن لا يهمني كثيرا من سيكون المدير بقدر ما يهمني التكوين والحفاظ على الصرح الثقافي الجديد بالولاية”.
من جهته، أكد محمد بودان المدير الفني للمهرجان في لقاء مع الشروق على أن المحافظة حرصت كثيرا على اقتناء أجود العروض وأهمها، وأن المشاركة في المهرجان “ليست رمزية” وإنما وفق معايير مسرحية ونقدية “قامت لجنة مختصة كلفتها محافظة المهرجان بالمشاركة في مختلف الفعاليات والمهرجانات المسرحية في الجزائر ومشاهدة العروض المشاركة وتقييمها، ثم اختيار العروض الجيدة منها وترتيبها حسب المستوى. وهو ما حصل فعلا، حيث وبناء على الترتيب تم اختيار 12 عرضا للمنافسة وبرمجت العروض المتبقية خارج المنافسة لتشجيع الهواة وتحفيزهم”.
وقاسم بودان محافظ المهرجان نفس الهم فيما يتعلق بالجانب المادي وتأثيره على برنامج التظاهرة “لدينا أفكار كثيرة ونحرص كثيرا على رفع المستوى وخلق فضاءات جديدة، ولكننا للأسف نتحرك ضمن حدود إمكانياتنا المادية التي نتمنى أن تتحسن في الطبعة القادمة“.