رياضة
الجزائري ناصر مناسل يكشف حصريا للشروق

لست خائنا.. وأفتخر بأني جزائري مسلم وندمت على الذهاب إلى إسرائيل

الشروق أونلاين
  • 14369
  • 0
ناصر مناسل

بدا جد متأثر بما قيل عن “خيانته” واللعب لإسرائيل، وصاح بأعلى صوته انه جزائري مسلم يفتخر بانتمائه، اتصل بنا تكرارا ومرارا لتوضيح بعض النقاط رغم انه فضل في كثير من المرات تجنب الحديث عن “غلطة العمر”.ناصر مناسل الذي تنحدر أصوله من قسنطينة، قال بأنه يعتز بحديثه للشروق ورد عن استفساراتنا بصد ررحب، إذ لم يلبث ليرسل لنا صوره عبر البريد، فقط لأنه كان يرغب في وضع النقاط على الحروف.

أنا ناصر مناسل من مواليد ترانش بغرونوبل في جانفي 1983 من عائلة من أصول جزائرية وبالضبط من قسنطينة، حتى أن أغلب أفراد أسرة والدي مقيمة هناك، بدأت ممارسة الكرة في سن مبكرة بأحد أحياء الضواحي التي تتركز فيها الجالية المغاربية ولعب لنادي “سيسيناتالهاوي، وفي الثامنة عشرة من عمري انتقلت لفريق “افسي غرونوبل” من الدرجة الثانية، ووقعت على أول عقد احترافي حينما بلغت الـ21 من عمري، ومنذاك وأنا ألعب لنادي غرونوبل. 

 

لا، حاليا أنا ألعب لفريق روديز في “”الناسيونال” الموازي للدرجة الثالثة، وتمكنت من لعب أغلب المباريات، لعبت في منصبي كوسط ميدان هجومي وقعت لحد الآن هدفين ومررت كرتين حاسمتين، وها أنا أستعيد كامل إمكانياتي. 

كنت أشارك بشكل عادي في هذا الفريق، لكن مدرب الفريق آنذاك رفض إشراكي، وطيلة موسم 2006/2007 لم أشرك في أي مباراة، وهو ما جعلني أدخل في خلاف مع المدرب “بوليكان” ودفعني إلى مغادرة الفريق. 

لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع إطلاقا، فقط أريد التوضيح بأنني لم ألعب لأي فريق إسرائيلي، كما أن تطرقكم لهذا الموضوع سبب لي إشكالا حقيقيا.

 

نعم، لم ألعب لأي نادي إسرائيلي، ولن ألعب لأي فريق بهذا البلد. 

أوضح هذه النقطة، رغم أني لا أود الخوض في هذه المسألة إطلاقا لأنها أساءت لشرفي وشرف عائلتي هنا بفرنسا وبالجزائر.فأنا لم ألعب في إسرائيل، بل تنقلت إلى هناك فقط بهدف الاطلاع، حتى أني نسيت اسم الفريق الذي وجه الدعوة لي.

 

لا، أبدا، لقد كنت أعاني من ضغط كبير، وظروف خاصة دفعتني إلى القيام بتلك الفعلة، لا أدري كيف فعلت ذلك، لم أتمكن من استرجاع تلك اللحظات، لقد عشت وضعا عصيبا، أنا مدرك بأني أخطأت ولو عدت للوراء لم أكن لأقوم بذلك.

 

رجاء لا تحدثني في هذا الموضوع، لقد عشت أياما صعبة ومشواري الكروي أضحى في خطر، بعد أن غادرت غرونوبل، ولم أجد فريقا ليضمني إلى صفوفه، كنت أعتبر نفسي ضحية وذاقت بي السبل وكنت مستعدا للقيام بأي شيء من أجل أن أبقى في المنافسة. 

قلت وأكرر لا أريد الحديث في الموضوع، لقد سبب لي كثيرا من الحرج، كل ما أذكره أني اتخذت قرارا بمفردي هو أشبه بـ”ضربة رأس” أو طيش شباب، لم يكن أحد يعلم بذلك حتى والدي، لقد تنقلت خفية لكني عدت خائبا. 

أنا أفتخر بأني مسلم، جزائري وأعتز بأصولي كثيرا، وحتى تنقلي إلى إسرائيل كان يتعارض وقناعاتي، ذهبت إلى هناك بعد دعوة من أحد الأندية وأنا في ضميري مقتنع بأني لن ألعب لهذا الفريق أو غيره. 

نعم، أنا نادم على ماقمت به، تصور أني مسلم ملتزم ارتكبت خطأ، حتى اني طعنت في شرف عائلتي، لقد تأثر أفراد عائلة والدي كثيرا المقيمين بقسنطينة وهم يطالعون الموضوع الذي نشرتموه في صفحات جريدتكم، كان أمرا محزنا للغاية، لقد أعاد لي للأذهان صورة الغضب الذي سيطر على والدي بعد عودتي من إسرائيل حينما نهرني، وأوشك على تمزيق جواز سفري. 

ربما كانت زيارتي إلى إسرائيل بهدف الاكتشاف لا غير، فأنا مسلم وكل عائلتي تفتخر بوطنيتها وتدينها، وأنا متعاطف مع الشعب الفلسطيني، تصور أني حينما وصلت إلى تل أبيب مكثت في المطار أكثر من ساعة بعد أن تم اكتشاف أن اسمي عربي “ناصر مناسل” وافتخر بذلك، لقد كنت ضحية، مكثت 3 أيام لكني عشت وكأنها ثلاث سنوات، لقد تأثرت كثيرا،  وحينما تناولتم الموضوع كان بمثابة وضع الملح على الجرح، لقد ألمني ذلك كثيرا خاصة عائلتي الموجودة بالجزائر والتي كانت شديدة التأثر، وأريد أن أوضح شيئا 

أمارس الفرائض الدينية بانتظام، واعتز بإسلامي، تصوّر أني أتنقل إلى مدينة تولوز مسافة ساعة سيرا من أجل شراء اللحم الحلال، أليس هذا أدل على أنني جزائري مسلم، لذلك أتمنى أن لا يتم تأويل حادثة بسيطة لأن الله فقط هو الذي يعلم ما في القلوب.

 

جاء بعد أن سئمت من وضعي في فريق غرونوبل، وجدت نفسي مجبرا على اللعب في احد أندية “الناسيونال” (الدرجة الثالثة) وذلك حتى استعيد كامل لياقتي وإمكانياتي، وأنا في الطريق الصحيح ألعب بانتظام وأقدم مستويات جيدة، وسأعود إلى المستوى العالي في أقرب وقت. 

بالإضافة إلى اللعب لفريق في الدرجة الأولى، فإنني أطمح يوما أن أشارك مع المنتخب الوطني، افتخر أني جزائري مثلما أفتخر يوما بحمل الألوان الوطنية، حيث لم يسبق لي ولعبت له في الفئات الشبانية رغم أني كنت أنتظر هذه الفرصة.

 

لست على اطلاع تام مع أنني اعتبره من أفضل المنتخبات الإفريقية، فهو يملك عناصر ممتازة، لكن المحير كيف أن لاعبا مثل أكرور لا يلعب لـ”الخضر” انه من اللاعبين المميزين وحتى هو لا يدري ما السبب الحقيقي وراء إبعاده. 

مقالات ذات صلة