لست مثل ناصري وزيدان وبن زيمة وافتخر بجزائريتي ولن أندم على رفضي فرنسا
قال النجم القادم للمنتخب الجزائري ونادي ريجينا الايطالي انه رفض الجنسية الايطالية، وتمثيل المنتخب الفرنسي من اجل الألوان الوطنية، وأوضح انه لن يندم على تلبية دعوة الاتحادية الجزائرية ولن يحذو حذو ناصري وبن زيمة والأسطورة زين الدين زيدان وهذا في الحوار الذي خص به الشروق.
= حيون مليك، من مواليد 03 أوت 1991 بمرسيليا من والدين جزائريين، أبي من بجاية ووالدتي من خميس الخشنة، ورغم اني لم ابلغ بعد 17 سنة وألعب لنادي ريجينا الايطالي، ألعب حاليا للفريق الثاني، لكن المدرب استدعاني عدة مرات مع الفريق الأول وكنت في الاحتياط، وقد أكون ضمن التشكيلة في المباريات المقبلة.
= بدأت مداعبة الكرة في سن مبكرة، في السادسة لعبت لفريق صغير يدعى (او اس 14) لمدة موسمين، وبعدها انتقلت إلى نادي (كايوس) الذي لعبت معه لأربعة مواسم كاملة، ثم (بورال) لسنة واحدة، وبعدها انتقلت إلى نادي بوردو الذي ينشط في الدرجة الأولى، وهناك بدأ مشواري الاحترافي بأتم معنى الكلمة وفتح لي نادي بوردو باب التألق قبل ان انتقل الى لانس.
= بالطبع في بوردو وجدت كل شيء يساعدني على التألق، وكان لي ذلك والدليل العروض الكثيرة التي وصلتني خلال فترة الميركاتو الماضي. وجدت نفسي في ورطة، فأنا لاأزال في سن متقدمة والعروض تهاطلت بغزارة من ايطاليا، واسبانيا، وفضلت تغيير الأجواء.
= حينما انتقلت لنادي لانس لعبت نصف الموسم وبدأ تالقي يزداد، ما دفع عدة أندية كبيرة في بطولات مختلفة على غرار اتيلتيكو مدريد الاسباني وريجينا الايطالي الذي ألعب له حاليا، وكان الاتصال عبر مناجيري الخاص ووالدي كذلك الذي يتابع مسيرتي منذ أن بدأت مداعبة الكرة، وحتى من اندية ايطالية قوية كآسي ميلان ونادي تورينو، حيث خضعت لتجارب
ناجحة في تورينو، لكني فضلت الانضمام إلى ريجينا، لأن فرصة المشاركة كبيرة، كما إنها خطة لتعبيد الطريق نحو فرق أقوى هنا بإيطاليا.
= لا، لم أجد أي صعوبة في التأقلم مع فريقي الجديد، خاصة أجواء البطولة الايطالية التي أحببتها قبل أن انتقل إلى أحد نواديها، وحضرت نفسي جيدا من الناحية النفسية، لأنني كنت اعلم انه من الصعب على شاب في مثل سني أن يلعب في بطولة قوية مثل البطولة الايطالية، ومن جهة أخرى فإن والدي ساعدني كثيرا ويحفزني دائما على المضي قدما وان لا أتراجع عندما اختار شيئا يخص مستقبلي.
= لا يوجد اختلاف كبير بين النوادي الايطالية والفرنسية، لأن الاحترافية موجودة في البلدين معا، والاختلاف ربما يكمن في المنهجية أو الطريقة المتبعة في العمل فقط، والشيء الذي كنت اسمع عنه فقط وتحققت منه هو أن المدربين في ايطاليا يعتمدون كثيرا على الصرامة التاكتيكية بالإضافة إلى أن البطولة الايطالية هي الأقوى في العالم حسب اعتقادي.
= صحيح، نصحني البعض بالتريث وعدم المخاطرة بالانضمام إلى ناد ينشط في البطولة الايطالية، لكن إصراري الكبير وحبي للمغامرة جعلاني أبحث عن تجربة قوية، لأنني أؤمن بإمكاناتي وحتى والدي لم يعارض ذلك بالرغم من صغر سني، ولكل طريقه في هذه الحياة، وليس بالضرورة أن اقتدي ببعض اللاعبين الذين يفضلون اكتساب خبرة كبيرة في فرنسا ويبرزون بشكل جيد، ومن ثم يخوضون تجارب في بطولات أوروبية أخرى.ولعلكم لاحظتم ان العديد من الجزائريين المغتربين يتم تكوينهم في الأندية الفرنسية في فئاتها الشابة وقد لا تمنح لهم الفرصة حينما تتم ترقيتهم للفريق الأول.
= لقد تعاقدت مع ريجينا على أساس أن العب للفريق الأول واسمي دائما موجود ضمن القائمة التي تخوض المباريات الرسمية، ومستواي في تطور ملحوظ، وتعلمت أشياء كثيرة في البطولة الايطالية بالرغم من أنني وافد جديد على الكالتشيو، فقد التحقت في الميركاتو الماضي فقط، وقد أبليت بلاء حسنا في المباريات الودية، والمدرب يتحدث معي دائما ويوجه لي النصائح، لأنه ليس لدي الخبرة الكافية.
= يكفيني أن أ حظى بثقة المدرب، وأنا انتظر فرصتي فقط لكي اثبت للجميع بأنه لدي مكانة في التشكيلة الأساسية، علي ان أعالج الأمور بحكمة، قدمت من الفئات الصغرى من البطولة الفرنسية، وها أنا في الفريق الأول في الكالتشيو الايطالي، انه حلم كبير وعليّ ان اتعامل مع الوضع بعقلانية وحكمة.
= هذا صحيح، فعندما لا استدعى مع الفريق لأول يجب علي اللعب، أن العب مع الفريق الثاني لكي أبقى في جو المنافسة وأحافظ على مستواي، وهذا الأمر لا يزعجني أبدا، لأنني محترف والمشاركة مع فريق (ب) يساعدني على التأقلم أكثر مع الأجواء في الملاعب الايطالية، كما انه لا يجب علي أن اعترض على قرارات المدرب.
= أشعر بسعادة غير متناهية حينما تحط قدمي في الجزائر، واعتز كثيرا بأصولي، لذلك فأني لا أجد حرجا في تلبية دعوة المنتخب الجزائري، وتأقلمت كثيرا، الآن لدي خبرة فأنا في المنتخب الجزائري منذ اربع سنوات، بل اني من اقدم لاعبي المنتخب الحالي، أليس هذا دليل على تعلقي بالجزائر ورغبتي في اللعب بألوانه.
= استدعيت إلى المنتخب الجزائري قبل ثلاث سنوات عندما كان عمري لا يتعدى الثالثة عشر وشاركت مع نخبة اقل من 16 سنة، لقد أصبت بالهيستريا، لم أصدق اني احمل ألوان بلدي، والدي كان الى جانبي حتى هو سعد كثيرا بذلك.
= تألقت بشكل كبير في دورة زين الدين زيدان سنة 2005 بمرسيليا وشاهدني احد مبعوثي الاتحادية الجزائرية، وبعدها تابعوا مسيرتي مع نادي بوردو، وفي ديسمبر من نفس السنة وصلتني أول دعوة لأحضر إلى تربص مصغر مع الخضر، كان حينها المدرب قريشي يشرف على المنتخب.
= لماذا أتردد، كل لاعب يحلم بحمل ألوان وطنه، وأنا جزائري قح، وعندما وصلتني أول دعوة لي من الاتحادية الجزائرية سعدت كثيرا وكان والداي جد فخورين بي، فقد حققت لهما حلما كبيرا ويبقى الهدف الذي اصبو إليه بعيد نوعا ما، لكنني لست قلقا، لأن مشواري الكروي لايزال طويلا.
= قلت سلفا، بالرغم من أني فرنسي المنشأ، إلا أن عروقي تسري دما جزائريا وقلبي ينبض كذلك، ولا يمكنني أن امثل بلدا آخر غير المنتخب الجزائري، ولن اندم على ذلك مهما كان الأمر، فالعرض الفرنسي لا يغرني ولا الايطالي كذلك.
= وصلتني دعوتين من الاتحادية الجزائرية والفرنسية في نفس الوقت، فوافقت على الأولى دون تردد، وفي ايطاليا أعد من بين اللاعبين الواعدين ولذلك عرضت علي الجنسية الايطالية لعلي احمل ألوان بطل العالم، ورفضت العرض جملة وتفصيلا، لأنني جزائري واعتز بأصولي، هذه المسألة محسوم فيها ولا أود مناقشتها لاحقا، فانا أفكر فيما هو آت.
= بلى، لقد حاولوا إقناعي، لكن موقفي لم ولن يتغير مهما كان، إذا كان العرض الايطالي يغريني فكان علي إحمل ألوان المنتخب الفرنسي على الأقل، لأني ولدت هناك وترعرت بها، كما ان والدي يقيمان بها، لذلك رجاء ان تبلغوا الجميع بأن مليك حيون جزائري ولا غير ذلك.
= لا أشاطرك الرأي، فأنا متفائل بمستقبل الكرة الجزائرية، والمنتخب الأول مادامت السلطات عازمة على تطوير الرياضة الجزائرية، ويبقى حلمي أن العب للمنتخب الأول حتى وان لم أنل أي لقب، فلا يهمني الأمر، المهم هو أن أواصل اللعب في مستوى عالي وتمثيل منتخب بلدي لا غير، وبعدها فإن الله يقدر ما يشاء عسى ان يكون ذلك خيرا.
= لا، أبدا، فقد علمت فقط من المسؤولين أن الجزائر تمتلك لاعبين موهوبين وبإمكاني التأقلم مع المجموعة بسرعة كبيرة وهو ما كان بالفعل، ولم اشعر يوما أنني غريب في الفريق ولا يوجد فرق بين لاعب محترف في أوروبا وآخر محلي، نحن في التربص كتلة واحدة رغم ان عامل اللغة قد يعرقلنا.
= أفهم بعض الكلمات، لكني لا أجيد النطق بها، سأحاول جاهدا ان أتعلم لغة أجدادي.
= هذه شهادة اعتز بها ولكنني لست مقتنعا بمستواي الى حد الآن، لأنني أريد أن أقدم أشياء كثيرة للمنتخب الجزائري، والفرصة أمامنا بحيث سنخوض اقصائيات كأس أمم إفريقيا 2009. والمغامرة سنبدؤها مع المنتخب الموريتاني، وأتمنى أن أخوض اقصائيات كأسي العالم وإفريقيا 2010 مع المنتخب الأول.
= بالطبع اعتقد أننا نمتلك منتخبا قويا، لقد تابعت مبارياته سابقا وحتى المنتخبات التي يتنافس معها ليست قوية وربما المشكل قد يكمن في منتخب السنغال القوي الذي أقصي مبكرا من دورة غانا الفارطة ويسعى لتعويض ذلك، وتبقى حظوظ الخضر كبيرة في التأهل الى مونديال 2010، وآمل أن أكون أحد اللاعبين الذين يساهمون في استعادة بريق المنتخب الوطني.
= أشكركم على هذه الالتفاتة الطيبة وأتمنى ان يتألق المنتخب الجزائري وان يكون حاضرا في مونديال جنوب افريقيا، ولجريدكم المزيد من النجاحات.
قال مدرب المنتخب الوطني للأواسط أمين غيموز، أن اللاعب مليك حيون يعد موهبة كروية بحق، فهو يملك امكانات فنية وبدنية كبيرة تؤهله لأن يكون نجما للمنتخب الجزائري في السنوات المقبلة.وقال غيموز “حيون يلعب كصانع العاب، يتميز بالخفة والموهبة الكروية، كما أن إمكاناته البدنية جيدة تساعده على التألق مثل الطول والرشاقة التي تجعله يتخلص من منافسيه بسهولة“.وعن نقطة ضعف اللاعب، قال محدثنا بأن اختيار اللاعب للبطولة الايطالية هو أمر صائب، لأنه تنقصه شيء من الحرارة في اللعب والشراسة التي تجعله يتخلص من المنافس في المباريات التي تتميز بالاندفاع البدني.وربما تشكل هذه النقطة عاملا سلبيا في اداء اللاعب، حيث سيجد نفسه مطالبا بتطويرها، خاصة اثناء مشاركته مع الخضر في التصفيات الافريقية وما تتميز به مثل هذه المنافسات من اندفاع بدني.واشار غيموز في ختام حديثه الى ان اللاعب يتميز بحس تكتيكي كبير وكذلك باحترافية اكبر ستجعله عنصرا مميزا في أواسط “الخضر“.ا.ف