رياضة
المشجعون الإثيوبيون يتوعدون "الخضر" ويؤكدون:

لسنا ألمانيا.. لكننا سنفوز عليكم أيضا بثنائية

الشروق أونلاين
  • 6514
  • 12
ح.م

وردة إفريقيا الجميلة هي أول وجهة لـ”الخضر” ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015 المرتقبة شهر جانفي بالمغرب.. بعثة “الشروق” التي تنقلت إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لرصد أجواء ما قبل المباراة ونقلها لأنصار “الخضر”، جست نبض الإثيوبيين الذين بدوا جد متفائلين بقدرة منتخبهم على الفوز رغم المشاكل التي يعيشها، متوعدين رفقاء القائد مجيد بوقرة بالهزيمة.

حال وصولنا إلى العاصمة أديس أبابا انطلقنا في جولة استطلاعية وسط المدينة، والبداية كانت من الفندق الذي أقمنا به، حيث جمعنا الحديث بموظف الاستقبال الذي دردشنا معه حول كرة القدم ومدى شغف الإثيوبيين بها. أما عن لقاء المنتخب الوطني بنظيره الإثيوبي فأجوبته الدبلوماسية جعلتنا في غنى عن إطالة الحديث وإحراجه بالسؤال عن تكهناته بالنتيجة.

وعلى عكس موظف الاستقبال، كان سائق الطاكسي الذي استقللناه من أمام الفندق سريعا في إعلان تكهناته بنتيجة المباراة فبمجرد تعرفه على هويتنا راح يتوعد محاربي الصحراء بمقابلة قوية يحصد نقاطها أشبال المدرب البرتغالي باريتو، فالنتيجة حسبه ستكون عريضة والشباك الإثيوبية ستبقى نظيفة.

بابتسامة عريضة تعلو وجوههم استقبلنا كل من تقربنا منهم من المارة، وحتى وإن كانوا في عجلة من أمرهم إلا أنهم لا تفوتهم الإشارة بأصابعهم تعبيرا عن نتيجة المباراة التي حسمها الأنصار قبل أن يخوضها اللاعبون بل وحتى قبل الإعلان عن التشكيلة.

وبابتسامة أيضا أجاب عن سؤالنا “أحمد”، أحد التجار ممن لا تربطهم علاقة بالكرة المستديرة، حيث اعترف بأنه لا يعلم إلى حد الساعة موعد المباراة ولا يملك أدنى فكرة عمن سينافس منتخب بلاده إلا أنه وفي جميع الأحوال يتمنى له الفوز.

وبالرغم من أن البعض كان يشير للنتيجة المتوقعة بمزيج من اللغة الإنجليزية واللهجة الأمهرية (اللغة الرسمية للبلد) وغير المفهومة تماما، إلا أن كلمة “زييرووو” التي تكررت كثيرا كانت كفيلة بإيصال المعنى. والغريب في الأمر أن الكثير من المناصرين الإثيوبيين أكدوا صعوبة اللقاء واعترفوا بقوة المنتحب الوطني، خاصة بعد الوجه الذي ظهر به في مونديال البرازيل.. فهل يملك هؤلاء دوافع للتفاؤل على غرار عامل الرطوبة الذي سيلعب دورا مهما في تسيير المباراة؟ أم أن الحماسة قد غلبت عليهم كما فعلت بـ “مينياهل” الذي يعمل بأحد محلات الأكل السريع، إذ أبدى إعجابه الشديد بـ”الخضر” باعتبار أنه تابعهم في مونديال البرازيل وقام بتشجيعهم، مؤكدا أنهم شرفوا الكرة الإفريقية خاصة في المباراة التي جمعتهم بالمنتخب الكوري الجنوبي أين ظهروا بمستوى عال يضاهي مستوى أكبر المنتخبات، مشيرا إلى أنه “أعجب أيضا بالهدف الذي سجله براهيمي خلال هذا اللقاء والذي وصفه بعض نجوم العالم بهدف بلاي ستايشن”، لكن وبالمقابل سار في نفس نسق مواطنيه، إذ رأى أن النتيجة ستحسم لصالح الإثيوبيين، قبل أن يتدخل زميل له ويؤكد قائلا: “نحن لسنا ألمانيا لكننا سنفوز عليكم، أعرف بعض اللاعبين الجزائريين على غرار فغولي، سليماني وبراهيمي (لم ينطق أسماءهم جيدا) أظن أن هؤلاء هم مصدر الخطر في المنتخب الجزائري”، عموما فإن السويعات القليلة التي قضيناها خلال جولتنا هذه كشفت لنا أن منافسينا في احتضان كأس الأمم الإفريقية 2017  لا تقل لوعة أنصارهم عن تلك التي يتميز بها عشاق المستديرة في الجزائر.

مقالات ذات صلة