الجزائر
رئيس مجلس الشورى لحمس عبد الرحمان سعيدي لـ"الشروق":

لسنا خائفين من السلطة ولم ننتقم منها بعدم دخولنا الحكومة

الشروق أونلاين
  • 10461
  • 35
ح.م
رئيس مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم عبد الرحمان سعيدي

قال رئيس مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم، عبد الرحمان سعيدي، في حوار مقتضب لـ”الشروق” بأن الحركة لم تندم أبدا على مشاركتها في الحكومة التي استمرت 16 عاما، لأنها تمت في سياق سياسي، وأن قرار عدم المشاركة في الحكومة المقبلة ليس موقفا عدائيا أو ليا للذراع أو انتقاما من السلطة، كما أن حمس لا تخشى من رد فعل أي جهة كانت، لأن مناضليها تربوا على تحمل المسؤوليات وليس على الخوف.

قرر مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، فهل تعتبرونه قرارا صائبا، وهل ستواصلون المشاركة في الحكومة الحالية إذا ما قرر لرئيس تجديد الثقة فيها؟

إن القرار يتعلق بالحكومة المقبلة، وقد اتخذه مجلس الشورى للحركة، وذلك في حال تلقي عرضا في هذا السياق، وفي حال الاحتفاظ بالحكومة الحالية فإن مجلس الشورى سيجتمع مرة أخرى بطلب من المكتب الوطني لاتخاذ القرار المناسب، وأوضح بأن القرار يخص الحكومة المقبلة، وليست الحالية التي يواصل فيها وزراء الحركة مهامهم بشكل عادي، كما أن مجلس الشورى لم يتناول احتمالات أخرى، واقتصر على الفصل في خيار المشاركة في الحكومة المقبلة التي تلي الانتخابات التشريعية.


هل تعتبرون داخل مؤسسات الحركة بأن المشاركة في الانتخابات التشريعية عن طريق التكتل الأخضر لم يكن خيارا مناسبا؟

نحن لا نطرح داخل مؤسسات الحركة قضية الانضمام إلى التكتل الأخضر، ولا نتحدث عنه إن كان قرارا صائبا أم لا، لأننا نتعامل حاليا مع الوضع السياسي الذي أفرزته الانتخابات التشريعية، ونعمل على تقييم نتائجها التي تتحدث في الحقيقة عن نفسها، ولقد تطرقنا في اجتماع مجلس الشورى لنتائج التشريعيات، وقيمنا أداء الحركة وقررنا الاستمرار في التكتل الأخضر، لكن مع مراجعة بعض آلياته، من بينها كيفية العمل والتنسيق على مستوى البرلمان، وذلك في إطار كتلة واحدة، وكذا كيفية المشاركة في الانتخابات المحلية، وما إذا كان سيتم ذلك عن طريق قوائم موحدة أم لا.

تمكن التكتل الأخضر من تحقيق نتائج إيجابية بالعاصمة، فإلى من يرجع الفضل، وكيف تفسرون هذه النتيجة؟

تداخلت عوامل عدة في صياغة الفوز الذي حققته قائمة التكتل الأخضر بالعاصمة، من بينها رأس القائمة التي تولاها وزير الأشغال العمومية عمر غول الذي كانت له سمعة طيبة، وكذلك انتشار حركة حمس على مستوى الولايات، فضلا عن عنوان التكتل الأخضر، وهي كلها عوامل تضافرت وأدت لنتائج إيجابية.

ظلت حركة حمس مشاركة في الحكومة طلية 16 عاما، لكنها راجعت القرار اليوم، فهل هو اعتراف بالخطأ، أم هو انتقام من السلطة؟

إن القول بأننا مخطئون هو مجرد تقدير، ونحن ندرس المواقف تباعا، والمشاركة في الحكومة هو موقف اتخذناه قبل 16 عاما، وهي مرحلة تختلف عن اليوم، وكل موقف يدرس في حيثياته ومعطياته، وقرار عدم المشاركة في الحكومة المقبلة ليس موقفا عدائيا أو انتقاما أو ليا للذراع، و16 سنة الماضية لا تندرج في إطار الندم ولا الخطأ، لأنها مربوطة بمعطيات سياسية ومشهد سياسي.

كيف ستتعاملون مع البرلمان الجديد في إطار كتلة واحدة مع النهضة والإصلاح؟

أول ما نعول عليه هو الدستور القادم، وقد سبق لنا وأن قدمنا مذكرة حول تعديل الدستور حينما كانت مشاورات مع رئيس الجمهورية، ولدينا أرضية ورؤية، ولما ندخل البرلمان سندرس هذه الرؤية مع الكتل البرلمانية والسياسية، وسننسق معها ونتقاسم المواقف ونصوت مع من نتماشى معه من حيث الرؤى، وسننظر إلى الآراء وليس لأصحابها.

ألا تخشون رد فعل السلطة بسبب عدم المشاركة لأول مرة منذ 16 سنة في الحكومة؟

نحن لم نترب على الخوف، وإنما على تحمل المسؤوليات، وهناك قواعد لعبة وعملية سياسية، وأفضل ما فيها هو الاحترام والوضوح، وموقفنا ليس في سياق التهديد، ونحن تحملنا المسؤولية، والأيام هي التي ستقرر، ولو أخذنا في عين الاعتبار ما إذا كان هذا القرار في متطلبات المرحلة لما اتخذنا خيار عدم المشاركة في الحكومة مجددا، كما أن أعضاء مجلس الشورى ناقشوا القضية بمسؤولية وديمقراطية، وليس هناك من تدخل لا من الداخل ولا من الخارج.

مقالات ذات صلة