لسنا ناكري جميل.. وربّي يكون في عون الحكومة
برر الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، أسباب “مغازلته” للرئيس بوتفليقة وجهره بالوفاء له في كل خرجة إعلامية، بالقول: “البعض يتساءل عن دواعي هذا الكلام، ونجيب أن الأرندي سيبقى داعما لبوتفليقة، لأننا لسنا ناكرين للجميل أو من الناس التي تمشي وتدور”.
أويحيى وخلال اختتامه لأشغال الدورة الثانية للمجلس الوطني للحزب أمس بتعاضدية عمال البناء بزرالدة، خاض مطولا في دواعي مساندته لبرنامج بوتفليقة، معتبرا تحت تصفيقات الحاضرين في القاعة: “الأرندي لم يتأسس من أجل وضع مصعد للسلطة.. يوم تأسس التجمع كان الكثير يغطي وجهه بالجريدة”، متابعا: “أسسنا الحزب للنضال من أجل الجزائر”.
أويحيى لم يتوقف عند هذا الحد واسترسل بلغة استعطافية: “الجزائر لا تنحصر في العاصمة، لأنه على بعد 50 كلم هناك جزائر أخرى، أناس كانوا في الغبن وطلت عليهم الشمس، أناس كانوا لا ينامون الليل واليوم يفرحون… لسنا نكارين للخير والمواقف، ولسنا من الناس اللي تمشي وتدور..”.
وأضاف “أوفياء وثابتون في مواقفنا إذا اخترنا مساندة الرئيس في 1999 كان ذلك على أساس قناعات وبرامج، وإذا استمر الدعم، انطلاقا من تأكيد قناعتنا وبكون الشعب فرح بإنجازات الرئيس”.
كما غازل مدير ديوان الرئاسة الحكومة، مؤكدا تأييده لها، لأن حزبه طرف فيها، مشيرا: “لا ننظر إلى الحكومة من منطلق تقسيم الكعكة، بل كجماعة الله يحسن عونها في العمل الشاق لخدمة البلد، خاصة في الظروف القاسية التي تمر بها البلاد ماليا”.
وإن دافع أويحيى عن حكومة سلال، إلا أنه أعطى للأرندي الحق في التعليق على عملها لبقاء الجزائر على خط استقلالها الاقتصادي والمالي الذي بدونهما حتى السيادة السياسية ستكون “هشة”، متابعا: “لسنا نقول أننا في كارثة حاشى ولله لكن في منعرج صعب ونعتبر أن الأرندي سيكون مجندا وسيستمر وفيا لكل الوطنين الذين عددهم واسع جدا على التجمع وحده”.
ونـــاشد البيان الختامي للدورة الثانية للمجلس الوطني للأرندي، الحكومة بمكافحة جميع أشكال المضاربة والغش واتخاذ تدابير حازمة ودائمة لرقابة الأسعار قصد حماية القدرة الشرائية للمواطن، بالإضافة إلى الإبقاء على التدابير التي تمنح الأولوية للمنتوج الوطني ولخدمات المؤسسات الجزائرية، وتشجع الاستثمار، إضافة إلى الإسراع في مراجعة نظام سياسة دعم المواد الأساسية بغية تكييفه مع نسبة مداخيل كل مواطن.
وبخصوص الانتخابات التشريعية القادمة، كشف أويحيى، “بأن الأرندي ليس حزب الشكارة ولذا قررت قيادة الحزب تقسيم الأعباء في الإعداد للقوائم الانتخابية”.
هذا وتبنت اللائحة النظامية للمجلس، الإجراءات الانضباطية التي اتخذتها القيادة في وقت سابق ضد قياديين سابقين في مقدمتهم نورية حفصي، الطيب زيتوني، بودينة مختار، زغبي سماتي، بعد أن طعنوا في شرعية المؤتمر الخامس للحزب وفي الهيئات المنبثقة عنه.