“لسنا هنا لنقدم إملاءات.. وإن قررت الجزائر استغلال الغاز الصخري سنساعدها”
قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلف بالشؤون الاقتصادية والتجارية شارل ريفكين، إنه تناول ملف استكشاف الغاز الصخري بالجزائر مع المسؤولين الجزائريين الذين التقاهم، خلال اليومين الأخيرين في إطار المشاورات السياسية المنتظمة بين الجزائر والولايات المتحدة إذ تبادل الطرفان وجهات النظر حول المسائل الإقليمية لا سيما الوضع في ليبيا ومالي، كما تم التطرق إلى استغلال الغاز الصخري كنقطة من بين عديد الملفات.
وسئل المسؤول الأمريكي لدى تنشيطه ندوة صحافية أمس، بمقر السفارة الأمريكية بالعاصمة، رفقة مساعدة وزير الخارجية المكلفة بشؤون الشرق الأدنى آن بارتسون، عما إذا كان قد أثار ملف الغاز الصخري مع المسؤولين الجزائريين خلال النقاش، فقال: “تحدثنا عن الأمر في لقاء حضرته السفيرة الأمريكية وكان نقطة فقط ضمن عدة ملفات“. وأضاف: “لست هنا لمقارنة تجربة الولايات المتحدة الأمريكية بالتجربة الجزائرية ولا لنقول للحكومة الجزائرية ماذا تفعل ولكن إن هي اختارت هذا الحل ـ يقصد استغلال الغاز الصخري ـ يمكننا تقديم المساعدة“، قبل أن يشير إلى أن الجزائر تمتلك إمكانات هامة في هذا المجال. وعدد في السياق الفوائد التي رأى أنها كانت نتيجة حتمية لاستكشاف الغاز الصخري بالولايات المتحدة الأمريكية ومن ذلك أنها تمكنت من الحصول على استقلالية التموين بالغاز الطبيعي كما تمكنت من خفض معدل البطالة وخلق مناصب شغل جديدة.
وفي تعليقه على القاعدة الاقتصادية المعتمدة بالجزائر 51/49، وتأثيرها على النشاط الاستثماري الأمريكي بالجزائر، ونشاط الشركة الأمريكية “جينرال إلكتريك“، قال مساعد وزير الخارجية إن هذه الأخيرة هي شركة كبيرة ويمكنها أن تحافظ على مستواها “كما أنها تتقدم وتكبر“، غير أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يمكنها العمل. وتحدث عن شروط يمكن بتوفيرها أن تجذب السوق الاستثمارية الجزائرية رجال الأعمال والمستثمرين الأمريكان، ويتعلق الأمر بالشفافية ووضوح الرؤية الاقتصادية الجزائرية.
وذكر المتحدث أن انهيار أسعار البترول قد أثر على مختلف دول العالم، وأن الأمر سيدفع الجزائر إلى تنويع اقتصادها، مبديا استعداد واشنطن لمساعدتها إن طلبت ذلك. وأضاف بأن وجوده في الجزائر هو من أجل دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين “لأن العلاقات الاقتصادية هي السياسة الخارجية مثلما قال وزير الخارجية جون كيري“، مؤكدا على أهمية تكثيف التعاون في القطاع الخاص بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “وأمريكا مستعدة لجلب الخبرة لتكون الجزائر رائدة“. وأشار إلى استمرار الزيارات بين البلدين حيث يرتقب أن يزور وفد الجزائر الأسبوع المقبل لمناقشة ملفات أمنية.
من جهتها، ثمنت مساعدة وزير الخارجية المكلفة بشؤون الشرق الأدنى آن بارتسون، مجهودات الجزائر في محاربة ما سمته “التطرف واستئصال الراديكالية“. وأشادت بعد لقائها بمسؤولين في قطاع العدالة والشؤون الدينية “بالجهود التي بذلتها الجزائر في إعادة إدماج المتطرفين في إطار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية“.