لصوص “يستثمرون” في العيد بسرقة الكباش
استغل بعض المجرمين من محترفي السرقة قدوم عيد الأضحى المبارك لتكثيف نشاطهم في السرقة مع التركيز هذه المرة على سرقة كل ماله علاقة بالأضحية، حيث انتشرت مؤخرا سرقة الكباش وحتى الأعلاف وغيرها من اللوازم التي لها علاقة بالعيد.
وفي هذا السياق عمد بعض محترفي السرقة واللصوص إلى تغيير المسروقات واستبدال الهواتف النقالة وغيرها من المسروقات التي تعود اللصوص على نهبها بمسروقاتٍ تخص عيد الأضحى.
وتعتبر الكباش من الأهداف الثمينة هذه الأيام للصوص حيث تُباع بشكل سريع ويربح فيها اللص أكثر من سرقته لهاتف محمول، وحتى أنه يسهل عليه الابتعاد عن أنظار الشرطة ويصعب إيجاده أو التعرف عليه، وهذا ما فعله شاب في مقتبل العمر ألقي عليه في حالة تلبس وهو يهمُّ بدخول مستودع جاره الذي ملأه بالكباش أسابيع قبل العيد ليتاجر في الأضحية وهو معروف بتجارته في الكباش كل عام، وقد عمد الشاب إلى دخول المستودع ليلا لعله يظفر بصيد ثمين ليبيعه بعدها ويربح المال دون أي تعب أو عناء، لكن مخططاته باءت بالفشل ليجد نفسه في الزنزانة متابَعا بجريمة السرقة ولكونه مسبوقاً قضائياً التمس في حقه وكيل الجمهورية عقوبة 5 سنوات سجناً نافذ ليُدان في الأخير بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا.
وغير بعيد عن قصة هذا الشاب فقد مثل أمام إحدى محاكم العاصمة متهم آخر أقدم منذ أسبوعين على سرقة الأعلاف من مستودع خصصه صاحبه لبيع الماشية والأعلاف، ليقوم هذا الأخير بسرقة حزمتين ليعرضهما للبيع في الطريق، ثم بعدما نجحت خطته ذهب ليعيد الكرَّة ويسرق حُزما أخرى لبيعها من جديد لكن هذه المرة لم تسلم الجرة حيث تمكن صاحب المستودع من إلقاء القبض عليه متلبسا، وقد برّر فعلته هذه لدى مثوله أمام المحكمة بذريعة انه “معيل عائلته الوحيد ولم يجد عملا أو مالاً لإعالتها ففكر في سرقة الأعلاف كون التجارة فيها تعرف انتعاشا قبيل عيد الأضحى”، ليطلب من هيئة المحكمة العفو عنه خاصة أنه “معيل عائلته الوحيد” ولا يريد أن يقضي العيد في السجن بسبب حزمتي “علف” ليعلق عليه وكيل الجمهورية قائلا “القانون الجزائري لا يفرِّق بين سارق بيضة وسارق مليار لأن فعل السرقة هو نفسه مهما كان الشيء رخيص الثمن أو غاليا”.
وأضاف “العبرة ليست بسرقة حزمة أو حزمتين لكن القانون واضح” ولذا التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 5 سنوات سجناً نافذاً، لكن القاضي حكم عليه بعقوبة عام حبسا مع وقف التنفيذ لأنه غير مسبوق قضائياً، وهذه القصص ما هي إلا عيِّنة بسيطة عن السرقات التي تحدث في المناسبات والأعياد، والعدد الأكبر لجرائم سرقة المواشي تبقى في تزايد مستمر في مناطق السهوب والرعوية وفي الحدود التي لا يزال الكبش الجزائري المستهدَف رقم واحد من قبل المهربين ليهرب نحو دول الجوار وخاصة إلى تونس.