منوعات
كلاشينكوف ومسدسات وبالونات بلا ستيكية بـ 500 دينار ومصالح الأمن تفتح تحقيقا

لعب أطفال مصنوعة بأنابيب وحقن ونفايات المستشفيات في الأسواق قبيل عيد الفطر

الشروق أونلاين
  • 16189
  • 26
ح.م
نفايات وسموم بين أيدي الأطفال

فتحت مصالح الشرطة القضائية بناء على معلومات وصلت من جمعيات حماية المستهلكين تحقيقات موسعة حول مصدر الآلاف من لعب الأطفال على غرار المسدسات والبالونات البلاستيكية والكلاشينكوف مصنعة من طرف شركات محلية بنفايات استشفائية، كأنابيب تصفية الدم وحقن الأدوية للمصابين بالأمراض المعدية وأكياس المصل، عرضت للبيع أيام قليلة قبل عيد الفطر المبارك.

الألعاب الخطيرة التي تتداول في الأسواق وتباع في الطاولات وحتى بعض المحلات أسعارها منخفضة لا تتعدى 500 دينار جزائري، وهو السعر الذي تعمدته الشركات المحلية التي قامت بتصنيعها، لإغراء العائلات الجزائرية التي تتهافت عليها بمناسبة عيد الفطر المبارك مما يفرض عليها اقتناؤها وإدخال ميزانيتها وسط الميزانيات الأخرى بعد ضغط أبنائهم على اقتنائها، وقد تنوعت تلك الألعاب الخطيرة بين العادية على غرار البالونات الملونة، والدمى والخطيرة الاستعمال، نجد على رأسها تلك المسدسات البلاستيكية المزودة بتلك الحبيبات الصلبة التي يتم استعمالها كرصاصات يصوبها الأطفال نحو بعضهم البعض من بعيد أثناء لعبهم، وكلما ابتعدت المسافة كلما كان الخطر أكثر، فتلك الحبيبات المجهرية من السهل جدا أن تغمر العين، وحتى ولو لم يحدث ذلك، فهي في كل الحالات تلامس الجلد وتشكل ندبات وخدوش على مستواه، خاصة في منطقة الوجه .

وحسب المعلومات المتوفرة فإن المصنعين لهذه الألعاب الخطيرة يجندون أشخاصا مهتمهم تجميع وتخزين النفايات الاستشفائية الملوثة بالميكروبات وفيروسات الدم، على غرار الأنابيب والحقن وأكياس المصل وغيرها من المواد البلاستيكية المستعملة في معالجة المرضى باختلاف مرضهم وإعادة استخدامها في تصنيع الألعاب وبيعها في الأسواق، رغم خطورتها.

وفي سياق متصل، كشف رئيس حماية جمعية المستهلك مصطفى زبدي في تصريح لـ”الشروق”، أنه إذا تبين تورط أصحاب بعض الشركات المحلية الخاصة، في تسميم الأطفال، خاصة أنهم يتهافتون على الألعاب في الأعياد، فإنه على السلطات الأمنية والقضائية تشديد العقوبة عليه.

وطالب رئيس جمعية حماية المستهلك بتشديد الرقابة على هذه الألعاب الخطيرة التي تضر بصحة وسلامة الأطفال، في انتظار صدور مرسوم تنفيذي لأمن وسلامة المنتوجات.

ومن جهته، حذر مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” من شراء بعض ألعاب الأطفال الخطيرة التي يتم تداولها قبيل عيد الفطر المبارك، خاصة تلك المصنوعة بمادة الرصاص وأخرى محشوة بمسحوق ناعم خليط من الإسفنج أو بعض المخلفات الصناعية التي تسبب للأطفال أمراضا عديدة على غرار الحساسية والربو والسرطان، فضلا عن كل أنواع الأسلحة من الكلاشينكوف والمسدسات التي قد تتسبب في إصابة الأطفال بالعمى.

ومن جهته أخرى، قال صاحب عيادة خاصة في طب العيون أن عيادته تستقبل العشرات من الحالات وصلت إلى فقء عيون بعض الأطفال، خاصة في الأعياد وعادة ما يكون سببها الاستعمال السلبي لتلك الألعاب الخطيرة التي تؤدي إلى جروح وانتفاخات بشبكية العين عادة ما تستلزم المتابعة الطبية المكثفة بالنظر إلى صلابة تلك الحبيبات البلاستيكية المجهرية التي تخترق العين.

مقالات ذات صلة