رياضة

لعزيزي لم ينس ولن ينسى رمضان 1996

الشروق أونلاين
  • 6564
  • 0
ح م

يعتبر المدافع طارق لعزيزي أصغر لاعب جزائري يتوج بكأس إفريقيا للأمم، لكن نوادره مع هذه المغامرة لها خصوصيات أكبر في دورة 1996 التي احتضنتها بلاد الزعيم الإفريقي الراحل نيلسون مانديلا لكونه في دورة التتويج كان صغيرا، واقتصرت مشاركاته على ربع ساعة في مباراة كوت ديفوار بعد إصابة رشيد ادغيغ ومواجهة الفراعنة التي لعبها المرحوم كرمالي بالشبان، لكن في دورة 1996 اشتد عوده ولعب كل المواجهات أساسيا فوق العادة.

ويذكر “باريزي الجزائر” تاريخ السبت 27 جانفي 1996 الموافق لـ7 رمضان 1416 حين واجه “الخضر” منتخب البلد المنظم جنوب إفريقيا في قمة لم تبح بأسرارها حتى صافرة النهاية، فبعد أن تقدم أصحاب الأرض قبل ربع ساعة من النهاية عن طريق مارك فيش تمكن طارق لعزيزي من إدراك التعادل برأسية رائعة في الدقيقة 84، لكنه في تلك المباراة لم يحسن التعامل مع الفرحة الكبيرة التي غمرته وكل الشعب الجزائري وفي غفوة منه تمكن البافانا بافانا من تسجيل الهدف الثاني بعد دقيقة واحدة، وهو ما زاد من ارتباك لعزيزي الذي حصل على بطاقة صفراء في الدقيقة 90 لتنتهي المواجهة بإقصاء كان يمكن تفاديه لـ“الخضر” الذين عادوا للجزائر مرورا بالقاهرة ورغم طول الرحلة إلا أن لعزيزي رفض أن يفطر رغم رخصة الصيام، وبقي يصول ويجول في مطار القاهرة وهو غير قادر على رؤية زملائه وهم يلتهمون كل ما لذ وطاب.

وبعد أن استفسر عن الموضوع جيدا واقتنع بأنه يجوز له الإفطار لكونه مسافرا في رحلة طويلة جدا ومتعبة هجم على زملائه وهم سلاطني مراد وكريم بختي وفيصل حمداني فأكل أكلهم قبل أن يصله ما طلب أمام دهشة زملائه، الذين لم يجدوا سبيلا لإيقافه سوى بالقهقهة والضحك عليه وهذا ما يجعل رمضان 1996 خاصا جدا للمدافع العملاق.

مقالات ذات صلة