الرأي

لعنة الإصابات ترهق المنتخب الوطني

ياسين معلومي
  • 132
  • 0

قبل أقل من 40 يوما عن بداية مونديال 2026، لم يستقر بعد المدرب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، على قائمة 26 لاعبا، الذين سيختارهم للمشاركة في المحفل العالمي المقرر من 11 جوان إلى 19 جويلية القادم، بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بسبب لعنة الإصابات التي ضربت بعض لاعبي “الخضر” في البطولات التي ينشطون فيها، خاصة في حراسة المرمى. وهو ما أحدث صداعا حقيقيا للطاقم الفني، الذي يصارع الزمن لإيجاد حرّاس أكثر جاهزية، بحكم أن الجميع يطمح إلى تحقيق نتيجة أحسن من تلك المحققة سنة 2014 بالبرازيل، وهي تجاوز الدور الثاني.
ويواجه المنتخبُ الجزائري حاليًّا “أزمة حرّاس” حقيقية مع اقتراب كأس العالم 2026، إذ تعرَّض أنتوني ماندريا إلى إصابة حقيقية، ما جعله يخضع مؤخرا لعملية جراحية، وتأكد غيابه رسميًّا عن المونديال القادم، إضافة إلى لوكا زيدان الذي خضع هو الآخر لعملية جراحية على مستوى الفك والذقن، مع ارتجاج في المخّ، وهناك شكوكٌ كبيرة حول قدرته على اللحاق بالمونديال، والأسابيع القادمة ستحدِّد مدى سرعة تعافيه، وهل بإمكانه اللحاق بتربص “الخضر” المقرَّر ابتداء من 25 ماي الجاري، تحضيرا لودية هولندا المقررة في الثالث من شهر جوان القادم؟ وهو ما جعل الرئيس صادي يقنع الحارس المعتزل أسامة بن بوط بالتراجع عن قراره، وهو ما أكده حارس اتحاد العاصمة في آخر تصريح له بعد نهائي كأس الجزائر حين قال: “أنا جاهزٌ لتمثيل المنتخب الوطني في المونديال، أنا لم أتوقف عن العمل بقوة وبجدية، وطموح المشاركة في منافسة كأس العالم وتمثيل الراية الوطنية يبقى دائما طموحا لأي لاعب، وعليه فقط أن يثابر من أجل ذلك”، وهو ما أراح كل الطاقم الفني الذي يعوّل عليه، خاصة وأنه تألق مع الاتحاد في كل المباريات، أهمها في نصف نهائي كأس “الكاف” أمام نادي أسفي المغربي، إذ كان وراء تأهل الفريق العاصمي إلى النهائي، واختارته اللجنة التقنية للكاف أحسن لاعب في تشكيلة الاتحاد.
مشكل حراسة المرمى في المنتخب الوطني سببه الأندية الجزائرية التي أصبحت لا تنجب حرّاسا مثلما كان عليه الأمر في السابق، حين كانت خزّانا لكل المنتخبات الوطنية، والمنافسة كانت كبيرة بينهم للظفر بمكان في التشكيلة الوطنية، فكل المشاركات الجزائرية في المحافل الدولية كانت بحرَّاس محليين، على غرار سرباح ودريد والعربي وعمارة وبن طلعة وغيرهم… إذ كان الحرّاسُ يتدربون أسبوعيًّا مع المنتخب الوطني ثم يسرَّحون لأنديتهم للعب المباريات الأسبوعية… أمورٌ- للأسف- لا تحدث اليوم، لذلك، فإنّ مستوى اللاعب المحلي في تراجع… وحتى الحارس مبولحي عمَّر كثيرا في المنتخب وقتل المنافسة لسنوات… ما يهم اليوم، هو إعادة النظر في الطريقة التي نستطيع بواسطتها إيجاد حراس مستقبليين ينافسون للظفر بمكان في مختلف المنتخبات الوطنية… مع جلب كل من يستطيع مساعدة “الخضر” حتى ولو كان يلعب في قارة أخرى.

مقالات ذات صلة