الجزائر
تحقيق الاستعلامات العامة يفضح المستور

لعنة “الشكارة” تلاحق 10 أحزاب قبضت الملايير مقابل الترشيحات

الشروق أونلاين
  • 9636
  • 47
ح.م
رؤوس القوائم لمن يدفع أكثر

كشفت التحقيقات الأمنية التي فتحتها مصالح الاستعلامات العامة، بأمر من وزارة الداخلية والجماعات المحلية، لحد الساعة، عن تورط 10 أحزاب سياسية، في المتاجرة بقوائم الترشيحات بينها تشكيلات جد معروفة، تعول على الظفر بأكبر عد من المقاعد في الانتخابات التشريعية.

 

الأحزاب المتورطة حسب التحقيقات الأمنية، ثبت تورطها بصفة مباشرة أو غير مباشرة في انتهاج أسلوب “البزنسة” ومنطق “الشكارة”، في ضبط القوائم الانتخابية واختيار مرشحيها لعضوية المجلس الشعبي الوطني، حيث لجأت إلى اشتراط مبالغ مالية على كل من يرغب في أن يحظى بمكانة مرموقة   في قوائمها بعيدا عن معايير الوفاء للحزب واحترام قانونه الأساسي ونظامه الداخلي.

وحسب ما كشفت عنه مصادر أمنية لـ”الشروق”، فإن مصالح الاستعلامات العامة توصلت من خلال عملية البحث والتحري بناء على أوامر من وزارة الداخلية بعد ورود شكاوى تفيد بوجود عملية بيع وشراء للقوائم الانتخابية، إلى أدلة ووثائق رسمية تثبت إدانة بعض الأحزاب بصفة مباشرة من خلال لجوئها ودون حرج إلى توجيه تعليمات كتابية تشترط فيها دفع المزيد من المال وصلت احيانا إلى 500 مليون سنتيم، مقابل حجز مكانة ريادية دون الأخذ بعين الاعتبار مسائل النضال والالتزام الحزبي والقناعة بالأفكار والبرامج التي تحويها تلك الأحزاب.

كما اعتمدت مصالح الأمن في تحقيقاتها أيضا على تصريحات رؤساء الأحزاب، حيث أكد أحدهم علانية في ندوة صحفية أن حزبه اضطر لاشتراط دفع هذه المبالغ، من أجل إيجاد التمويل الخاص بالحملة الانتخابية، فيما ذهب رئيس حزب آخر إلى حد مطالبة المرشحين بأداء القسم بأنهم في حالة النجاح في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فإنهم سيلتزمون بوعودهم المتمثلة في التبرع بجزء من مرتباتهم في حالة الفوز في الانتخابات.

كما توصلت المصالح الأمنية، خاصة بعد الإعلان عن قائمة المترشحين في القوائم الانتخابية إلى معلومات تفيد بعزوف الإطارات المؤهلة والنزيهة والشباب الجامعي والمترشحين الذين يرغبون في الترشح، إلا أن شروطا تعجيزية فرضت عليهم مقابل ظهور أسمائهم في المراتب الأولى في أية قائمة انتخابية، على غرار دفع مبالغ مالية خيالية.

 

مقالات ذات صلة