منوعات
‮''‬الشروق‮'' ‬تستنطق خبراء ومحللين للظاهرة‮:‬

لغـة‮ ''‬اليوم ما تفراش‮''.. ‬وراء العـنف في‮ ‬الملاعب‮!‬

الشروق أونلاين
  • 8079
  • 15
الأرشيف

‬في‮ ‬هذا الملف الذي‮ ‬نخصّصه للُغة الإعلام الرياضي،‮ ‬يتحدث ثلاثة ممّن لامسوا هذا الموضوع،‮ ‬سواء من قريب أو من بعيد،‮ ‬من خلال عملهم في‮ ‬هذا القطاع أو الكتابة عنه،‮ ‬وهو القطاع الذي‮ ‬يرى البعض أنه‮ ‬يُشكّل أحد الأسباب التي‮ ‬تشحن الجماهير الرياضية لاتخاذ مواقف سلبية،‮ ‬رأينا آثارها القاسية والمأساوية أكثر من مرة في‮ ‬أكثر من مناسبة‮. ‬والسؤال الكبير الذي‮ ‬يناقشه هذا الملف،‮ ‬هو هل للُّغة التي‮ ‬تعتمدُها الصحافة الرياضية في‮ ‬الجزائر علاقة بتلك الظواهر السلبية التي‮ ‬اجتاحت الكثير من الرياضات،‮ ‬خاصة الساحرة المستديرة؟‮ ‬وكيف‮ ‬يمكن تجاوز عملية التواصل بتلك اللُّغة العنيفة؟ أم إنّ‮ ‬قدرنا معها لم‮ ‬يعد له من مخرج سوى التكيُّف والتسليم بها كضرورة من ضرورات عالم الرياضة في‮ ‬الجزائر؟

 

عز الدين ميهوبي للشروق: 

لا أفهم سبب تخلي الصحافة الرياضية في الجزائر عن اللُّغة الفصحى  


 ما رأيك في المشهد الإعلامي الرياضي في الجزائر؟

بقدر التنوّع الذي يعرفه مشهد الإعلام الرياضي، أعتقد أنّه بحاجة إلى كثير من المهنيّة والعمل المتواصل على مستوى التكوين.. لأنّ أغلب الذين يشتغلون في مجال الصحافة الرياضيّة ليسوا من المحترفين، أي أنّهم معلمون أو موظفون أو شبابٌ بطّالون لم يخضعوا لدورات تدريبيّة في أساليب التحرير ولا في معرفة القوانين التي تحكم العمل الصحفي، بل حتّى قوانين مختلف الألعاب يجهلها الصحفيون والمراسلون المحليون.. فلغة بعض الصحف رديئة جدّا ويطغى عليها الأسلوب الهجين.. كما أنّ كمّا من القذف يظهر في الأخبار غير الصحيحة والمنشورة، أي أنّ الإشاعة هي التي تشكّل المادة الأساسيّة لهذه الصحف.. وهذا لا يعني أنّنا لا نلمس جهودًا لدى بعض العناوين في تحسين المستوى..

 

كيف تساهم مختلف وسائل الإعلام  في تشكيل وعي الجماهير حاليا؟ 

لا أظنّ أن دور وسائل الإعلام تربويّ أو يحمل وعظًا وإرشادًا، لأنّ هدفها الأساس هو الرّبح المالي، وكثيرًا ما يضحك أصحابُ هذه العناوين من سؤال “ما هي الرسالة التي تحملونها؟”.. ثمّ إنّ الخبر الصحفي والتحليل الرياضي لا يحمل أيّ أبعاد أخلاقيّة يمكنها أن تساهم في تنميّة الوعي بأهميّة الممارسة الرياضيّة في المجتمع، ولا في ثقافة التقارب بين الشباب، ومنع الاحتقان والتعصب والشوفينيّة.. ولعلّ الدليل على ذلك هو تركيزها على كرة القدم دون الرياضات الأخرى، وأتحدّى أيّ صحيفة رياضية تذكر عدد الاتحادات الرياضيّة في الجزائر، وأن تمتلك الشجاعة فتقول إنّها قامت بمتابعة أخبار رياضة الألواح الشراعيّة وبعض الرياضات القتاليّة وغيرها..

 

هل ترى بأنّ هذه الوسائل الإعلامية على إدراك بما يتهدد الشأن الرياضي من ظواهر سلبية؟ 

ما دام العنف ظاهرة تكتسح المجتمع، فلا يمكن للوسيلة الإعلاميّة أن تتجاهل ذلك، لكنّها لا ترى نفسها سببًا، ولو بإشاعة المعلومة الخاطئة التي تترتب عليها ردود فعل سلبيّة، فعدد من المراسلين هم مناصرون حتّى في تغطيتهم للأحداث، وبالتالي يكون الانحياز سببًا في تحريك العواطف هنا وهناك.. والمهنيّة وحدها هي من يحدّ من مشاعر التشنّج وردة الفعل العنيفة، حتّى أسلوب الإثارة يمكن استخدامه في إطار من الذكاء الاحترافي لا في تأجيج المشاعر. والغريب أنّ بعض الصحف الرياضيّة ترى نفسها خارج القانون، أي أنّ الإعلام الرياضي يختلف عن الإعلام السياسي وغيره، فلا مجال لوضعه تحت طائلة القانون.. بينما نرى صحفًا رياضيّة في إسبانيا وانجلترا وألمانيا وإيطاليا تعرّضت لعقوبات، وقدّمت تعويضات للمتضررين من نشرها لأخبار كاذبة..

 

بالنسبة للُّغة الإعلامية في وسائل الإعلام الرياضية، هناك من يعتبر بأنها هي المسؤولة عن شحن الجماهير وتغذية العنف في الملاعب، هل توافق على ذلك؟ 

في العام 2009 نظّمت في فترة إدارتي لوزارة الاتصال ندوة حول الصحافة الرياضيّة والعنف، غير أنّني سجلت بأسف غياب الجهة المعنيّة، وهي العناوين المختصّة في الصحافة الرياضيّة، لأنّها كانت تعرف جيّدا أنّها المستهدفة، وأنّ كيلاً من الملاحظات سيوجّه لخط افتتاحها، سواء في لغتها الهابطة التي لا تحترم سلامة الأسلوب وبنائه الجمالي واعتماد الدّارجة والأسلوب الهجين الذي يستهوي فئة من الشّباب المستلب، وفيه إشارة إلى أنّ هذه الصحف تلعب على وتر التعصّب المبالغ فيه لأنديّة أحيانًا لا تستأهل كلّ هذا الانفعال من أجلها، لأنّها دون مستوى المنافسة، أو أنّ المشرفين عليها يغطّون عجزهم بالزجّ بالمناصرين نحو ردود فعل ضاغطة على المجتمع.. وبالعودة إلى اللغة، لا أفهم إلى اليوم، عدم استخدام اللغة الفصحى واعتماد الدّارجة أو الهجينة، وكأنّ الجزائريين لا يقرؤون ولا يفهمون، وهم الذين يتابعون تعليق “بي. إين. سبورت” بالفصحى، رغم أنّ التعليق مباح باللغة الثالثة البسيطة.. بينما نرى مسخًا في الصحافة الرياضيّة الجزائريّة..

 

عندما أطلقت مشروعك الإعلامي الرياضي، هل كنت تخصص مساحات لتنمية الروح الرياضية في الجماهير؟ 

في عام 1992 بادرتُ إلى إطلاق أوّل صحيفة رياضيّة أسبوعيّة باللغة العربيّة “صدى الملاعب” وهي أوّل من أنشأ في عام 1993 جائزة الحذاء الذهبي لهداف البطولة الوطنيّة، وجائزة الصافرة الذهبيّة، والقلم الذهبي، وجائزة الرّوح الرياضيّة، وهو دليلٌ على الاهتمام بهوامش اللعبة وبالأطراف المشارك فيها من حكّام وجمهور وصحفيين، فالرياضة منظومة متكاملة.. وكانت صحيفتي ذات الانتشار الواسع في وقتها، تهتمّ بكلّ الرياضات، وتحتفي باللغة الفصحى، وتهدف إلى التثقيف الرياضي، وتستكتب أفضل الأقلام الجزائريّة والأجنبيّة.. فمحبّة النّاس لك تنبع من شعورهم باحترامك لهم أوّلا، وأنّك لا تجري وراء الكسب على حساب الذّوق والرّوح الرياضيّة.. ورغم أنّها متوقّفة منذ 15 عامًا إلاّ أنّ قراءها يُصرُّون على إعادة بعثها من جديد.. وهو ما لا أستطيع القيام به في ظل التلوّث الذي تشهده الساحة من انتشار للإعلام غير المهنيّ..

 

عمودك الرياضي الذي تنشره عبر بعض الصحف الدولية كالحياة وغيرها، يلاحظ عليه أنه يشتغل على ما يمكن تسميته “تثقيف الكتابة الرياضية” هل ترى بأن من شأن ذلك الحد من الظواهر السلبية، خاصة في ملاعبنا، وهل تجد شيئا من هذه الاهتمامات في صحفنا الرياضية؟ 

لغة “الكلاش واليوم ما تفراش”.. شحن غير مبرر لجماهير المستديرة 

فضلاً عن أنّني نشرتُ ثلاثة كتب تتضمّن مقالات كتبتها في عدد من العناوين الجزائريّة والعربيّة، منها “ومع ذلك فإنّها تدور” 2006 و”كتاب جابولاني” 2010 و”ميسي والآخرون” 2013، فإنّني لم أتوقّف عن كتابة مقال أسبوعي في صحيفتي الحياة التي تصدر في لندن والرياض، والاتحاد الإمارتيّة، أتناول فيهما قضايا ذات صله بعالم الرياضة وهوامشها السياسيّة والاجتماعيّة.. وهو ما اعتبره كثيرون نوعًا من الأدب الرياضي، وقام عدد من الطلبة الجامعيين بدراسته نقديّا وأسلوبيّا.. والحقيقة أنّ هذا الأسلوب، لا تهتمُّ به بعض الصحف، ربّما لأنّها لا ترى فيها ما يلبّي حاجة جمهورها الذي يفضّل لغة “الكلاش واليوم ما تفراش”..


   الكثير من الصحفيين في هذه المنابر الإعلامية دون المستوى، وبعضهم لا يحمل الشهادات الجامعية، كيف لهؤلاء برأيك أن يدركوا حجم وآثار الكلمة في جمهور رياضي الكثير منه من محدودي المحتويات المعرفية؟ 

   أشرتُ إلى هذا.. إلاّ أنّ المطلوب هو تهذيب الكتابة لدى هؤلاء الممتهنين للصحافة الرياضيّة، وحتّى وإن لم يحوزوا شهادات جامعيّة، فربّما يمتلكون الموهبة والحسّ الصحفي، وعكس ذلك فإنّ عددا من خريجي الجامعات يتحدّثون في بعض القنوات الفضائيّة الجزائريّة بلغة ممجوجة ورديئة، ولا أفهم جدوى متابعتهم دراسات جامعيّة.. أمّا مسألة إدراك تأثير ما يقومون به على الرأي العام، فالمفارقة أنّهم يعتقدون جازمين أنّ إثارتهم للجمهور لا تأثيرهم عليه هي الهدف، فيكون بعض المغرورين ببلوغهم واجهة الشاشة يثيرون قضايا هامشيّة، متجنبين تناول الجوهر من المسائل، لعجز أو عدم معرفة.. كما أنّني لا أعرف إن كان الصحفيون يستفيدون من الأنترنيت في توثيق الكمّ الهائل من المعلومات التي يعودون إليها عند الحاجة.. وقد أسعدني كثيرًا اتصال صحفي شاب هو نجم الدّين سيدي عثمان، أراد أن يوثّق رحلته إلى مونديال البرازيل 2014 في كتاب يتضمّن جوانب من مشاهداته، ومتابعته لمسيرة المنتخب الوطني المظفّرة في بلاد السّامبا، وهو ما شجّعته عليه واعتبرته مؤشّرا على وجود خامات ممتازة في عالم الإعلام الرياضي الجزائري، لكنّها تعدّ على الأصابع..

 

الكاتب سلامنية بن داود للشروق:

 أين اللغة التي رافقت عصاد وبلومي وماجر ومرزقان ودحلب؟

يرى الكاتب سلامنية بن داود أنّ دور الصحافة الرياضية في تغذية ظاهرة العنف في الملاعب يظهر بجلاء “على غرار ما ينخر المجتمع الجزائري من ظواهر سلبية وأليمة، وهي الآثار الوخيمة التي تشهدها الساحة الرياضية الوطنية من خلال ظهور الفوضى العارمة التي ألمّت بممارسة لعبة كرة القدم الجزائرية، ما دفع بها إلى عالم العنف اللفظي وصولا إلى العنف الجسدي الذي يحصد الأرواح البشرية كآلة حقيقية لإنتاج الموت. وتظهر بعض تلك المؤثرات التي تغذّي العنف في لغة العديد من الإعلاميين في الأقسام الرياضية الذين ينحازون بصفة أو بأخرى إلى فريق أو آخر، ما يدفع الجماهير إلى التموقع خلف هذه الخيارات، وبطرق عنيفة في أحيان كثيرة”. 

ويضيف بن داود، وهو مؤلف له أكثر من كتاب حول كرة القدم الجزائرية، في تصريحات للشروق “..إذا كانت هذه النتيجة الوخيمة للُّعبة المستديرة كثيرا ما تؤرقنا وتؤلمنا، فإنها بالمقابل لاتزال مجهولة الأسباب والهوية، بالنظر إلى عدم الخوض بكل جدية وحزم من طرف المسؤولين عن هذا القطاع أو المختصين والقائمين على هذا الشأن في هذه المسألة الخطيرة”. 

ويؤكد بن داود أيضا بأنه “..قد يعتقد البعض منا أنّ ملعب كرة القدم أصبح بالفعل يقتصر على تلك الساحة الشبابية التي يسمح فيها بالخوض في كل تلك الممنوعات الناجمة عن غلق الساحة السياسية الوطنية وكبح الحريات وما إلى ذلك من إقصاء عمدي يمس بهذه الفئة المعنية ويحد من أحلامها وتطلعاتها المشروعة، والجواب يمكن أن يكون صحيحا إلى حد ما، ما لم نقم بكل شفافية وجدية وفعالية بتشريح شجاع ومسؤول لظاهرة العنف اللفظي والجسدي اللذان اجتاحا ملاعبنا ومدرجاتنا إلى درجة الزج بهما في مستنقع “الإرهاب الرياضي” الذي تشهده البلاد منذ فترة زمنية معتبرة. 

الإعلام يتحمل المسؤولية في ظهور “الإرهاب الرياضي” 

غير أنّ وجود دراسات معمقة لهذه الظاهرة الخطيرة سوف يطرح المسألة بكل المقاييس العلمية الخاصة بها، لغرض البت فيها بكل احترافية وموضوعية قصد الشروع فورا في إيجاد تلك الحلول المناسبة لها، ثم القضاء عليها تدريجيا ولم لا نهائيا

لكن الانعدام شبه الكلي لمثل هذه الآليات العلمية التي تتناول الظواهر الاجتماعية للمجتمع الجزائري هو ما جعلها تتطور بسرعة رهيبة يوما بعد يوم لتغزو بعد ذلك هذه المستويات القياسية في تبني درجة العنف والإخلال بالآداب والأخلاق العامة للأمة.

ويعتبر سلامنية بن داود أنه “..عند الخوض في موضوع جد شائك كهذا، وجب علينا ألا نتجاهل عمدا تلك الجوانب الخفية أو الغامضة التي تغذّي العنف بصفة فعلية وغير مباشرة، ومنها الإعلام الرياضي من أجل تداركها بسرعة، لدرجة أننا نصرف النظر عنها بطريقة أو بأخرى، ظنًّا منا أنها لا تشكل أهمية في حلّ المعضلة، لذا أصبح من الضروري تناول هذا الموضوع من كل جوانبه ودوافعه وكذا مظاهره المتنوعة، الظاهرية والباطنية منها، لغرض رسم تلك الصورة الحقيقية التي تتجسد من خلالها مسألة التعاطي مع آفة العنف وما يترتب عن ذلك من تدابير لمواجهتها بكل شجاعة وحزم”. 

ويرى بن داود أنه “..كلما تعمقنا في دراسة مشكلة العنف في الملاعب الرياضية، إلا ووجدنا أن الملعب الرياضي الخاص بكرة القدم أصبح المتنفس الوحيد الذي يؤوي كل نهاية أسبوع سيولا بشرية، معظمها شباب، يكون قد نال منها عناء البحث عن لقمة العيش أو الهرولة نحو الحصول على مأوى للاحتماء ضد حر الشمس وقسوة المطر، إن لم يكن تصرفهم هذا كتعبير خاص منهم ضد “الحڤرة” والتهميش  والإقصاء… وغيرها من الآفات الاجتماعية الناتجة عن التصرفات الشيطانية للبيروقراطية الجزائرية، وما يترتب عنها يوميا من متاعب بائسة تطال مواطنين عزل حُرموا من أدنى شروط الحياة المحترمة لبني البشر. وعليه فلا غرابة أن يتحول ملعب كرة القدم إلى مجرد حلبة صراع دائم ومؤلم بين اللاعبين والأنصار، أو بين هذه الفئة وتلك، على انفراد وعلى مراحل متتالية ومتلاحقة في الزمان والمكان، على غرار انتقالها كصيغة جديدة لاحتجاجاتهم ومعاناتهم اليومية من ظروف الحياة المتردّية”.

ويخلص بن داود في الأخير بالقول “نحن اليوم بصدد تناول هدا الموضوع، يتبادر إلى أذهاننا أين ذهبت كل تلك العلامات المسجلة التي التصقت وللأبد بفنيات صالح عصاد و”غرافه” المدهش، واللمسات السحرية للخضر بلومي، والكعب الذهبي لرابح ماجر، قاهر الألمان وساحر عشاق الكرة المستديرة.

أين ذهبت تلك الفنيات العظيمة لملك “ملعب الإمارات بباريس” في عهد الثمانينات من القرن الماضي، ألا وهو الأسطورة مصطفى دحلب المدعو آنذاك “موموس”…، أين هي كذلك “طلعات” شعبان مرزقان، وتهديداته المتكررة لمرمى الخصم؟”.

 

حفيظ دراجي..معلق ”بين سبور” للشروق:

دور الإعلام هو الارتقاء بالقارئ وأنا من دعاة استعمال اللغة الفصيحة والبسيطة

قال حفيظ دراجي، صحفي ومعلق في قناة ”بين سبور” الرياضية، إنه على الإعلام الرياضي المساهمة في تنوير الرأي العام واستعمال لغة مهذبة في الخطاب وإيصال الرسائل إلى مختلف أصناف المجتمع.

و في حديث هاتفي مع الشروق، صرح دراجي: ”أنا من دعاة استعمال اللغة البسيطة التي يفهما العام والخاص في المجتمع الجزائري، والابتعاد عن لغة الشارع، حتى ان كان الجمهور يرغب في ذلك، فدور الإعلام هو الارتقاء بالقارئ إلى مستوى معيّن”.

وأضاف محدثنا انه من الخطأ استعمال الألفاظ التي تساهم في نشر العنف في الملاعب: ”هناك الكثير من الإعلاميين الجزائريين، الذين يحسنون استعمال اللهجة الوسطى، والتي توجد ما بين اللغة العربية القحة واللكنة المحلية وهذا ايجابي”.

وحسب دراجي، فإن غياب الرقابة من بين أسباب انتشار سالدارجة” في الإعلام الجزائري: ”غياب سلطة الضبط ساهم في غياب الثقافة الإعلامية، التي يجب أن تستعمل لغة يفهما الجميع، ولكن بمستوى لائق”.

والمستوى الحالي للفئة السابقة التي تشكل النسبة الأكبر ممن يتبعون كثيرا الصحافة الرياضية:  ”أنا من دعاة اللغة الفصحى في الاعلام الرياضي بصفة عامة، أغلب الشبان لديهم مستوى دراسي معيّن، ويفهمون ولا يصعب عليه فهم اللغة العربية القحة أو البسيطة التي تستمعل فيها مفردات سهلة الفهم”.

مقالات ذات صلة