لقجع والجريء يقدمان دروسا مجانية لروراوة!
قدم الثنائي رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء، ورئيس الجامعة المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، دروسا مجانية في حسن التدبير والتسيير لرئيس “الفاف” محمد روراوة، بعد أن تمسك بخدمات المدربين هرفي رونار مع المنتخب المغربي وكاسبرجاك مع المنتخب التونسي، بحجة تحسن أداء المنتخبين، رغم خروجهما من ربع نهائي كأس إفريقيا 2017.
أكد رئيس الجامع المغربية فوزي لقجع، في تصريحات صحفية عقب إقصاء المنتخب المغربي أمام نظيره المصري في ربع نهائي كأس إفريقيا (1/0)، أنه متمسك بخدمات الفرنسي هيرفي رونار، على اعتبار أنه خطا بـ”أسود الأطلس” خطوة عملاقة نحو الأمام وحسن أداءهم بشكل لافت للانتباه، مشيرا إلى أن العروض المغرية التي وصلت المدرب هي وحدها الكفيلة بإنهاء العلاقة بين رونار والجامعة المغربية، في وقت نفى فيه رئيس الاتحاد التونسي وديع الجريء وجود نوايا لإقالة كاسبرجاك قائلا بعد عودة بعثة المنتخب من الغابون: “المدرب سيظل في مكانه.. نجح بنسبة 70 إلى 80 بالمائة.. لا يوجد مبرر لهدم ما بناه”. وأضاف الجريء: “لدينا 23 لاعبا سيكون أغلبهم موجودا في المباريات الرسمية والودية المقبلة، سنواصل مثلما نجحنا نسبيا في تقديم مردود جيد”.
وتابع الجريء: “هناك إجماع على أن هذا المنتخب أقنع ونجح في إدخال الفرحة في قلوب الجماهير”. فضلا عن ذلك كتب الاتحاد التونسي على موقعه الإلكتروني بعد خيبة الغابون: “الآن يجب استخلاص الدروس والعمل على تدعيم هذا الفريق الواعد الذي يعج بالمواهب للمواعيد القادمة بداية من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2019 في الكاميرون”.
تصريحات رئيس الاتحاد التونسي الجريء على وجه الخصوص ونظرته المستقبلية، تذكرنا بتلك التصريحات التي أطلقها في وقت سابق رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة للإذاعة الجزائرية الثالثة، في حق المدرب الفرنسي الأسبق للمنتخب الوطني كريستيان غوركوف، بعد لقاء السنغال الودي بملعب 5 جويلية الأولمبي: “من حق الجماهير انتقاد المدرب ومن واجب المدرب أن يتقبل الانتقادات، وإذا أراد الرحيل فالأبواب مفتوحة.. لن أتمسك بأحد”، قال روراوة، الذي لم يراع بتاتا مصلحة المنتخب الوطني والاستقرار الفني المهم للغاية، وعمل جاهدا على دفع التقني الفرنسي إلى رمي المنشفة منذ لقاء ليزوتو بملعب الأخير ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017.. غوركوف بمحاسنه ومساوئه وعدم خبرته في الملاعب الإفريقية، أحب من أحب وكره من كره جعل المنتخب الوطني يلعب براحة وبطريقة جيدة ويفوز بالسداسيات والسباعيات بعد عمل شاق قام به، ويشهد له اللاعبون أنفسهم بذلك، ورغم كل هذا إلا أنه وجد نفسه في آخر المطاف محاصرا من كل جانب، وأجبر على تقديم استقالته من منصبه بعد لقاء تانزانيا ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018، بفعل ظروف العمل السيئة والمحيط المتعفن لـ”الخضر”.
وكان هذا بإجماع التقنيين والفنيين أكبر خطإ ارتكبه روراوة.. فسوء التدبير والتسيير من طرف رئيس “الفاف”، أدى إلى تدهور مستوى المنتخب الوطني، وتسبب في خروجه المهين من الدور الأول من كأس إفريقيا للأمم 2017، في مجموعة متوازنة ضمت منتخبات زيمبابوي وتونس والسنغال.