رياضة

لقطة غيّرت تاريخ الكرة.. خطأ تكتيكي صنع ملحمة أم درمان؟

الشروق أونلاين
  • 15880
  • 14
الارشيف

كانت ساعة مباراة الجزائر ومصر في أم درمان عام 2009، تشير إلى الدقيقة 39 من الشوط الأول، عندما وصلت كرة مرتدة إلى كريم زياني، فأرسلها طائرة تبحث عن رأس غزال، لتجد لاعبا لا أحد تصوّر تواجده في تلك المنطقة البعيدة عن منصبه الحقيقي في الدفاع، فقذفها عنتر يحيى، بطريقة فيها الكثير من المغامرة، فكانت أجمل هدف في تاريخ هذا اللاعب الذي ترك مكانه من غير داع، وسكن منطقة المنافس وسجل هدف عمره، ونكاد نجزم أن عنتر يحيى، لو لم يُسجل ذاك الهدف التاريخي لنسيه الجمهور نهائيا بعد ظهور جيل فيغولي وبلفوضيل.

لم يكن عنتر يحيى، البالغ من العمر حاليا 31 سنة لاعبا نادرا، ولم يلعب أبدا لفرق كبيرة، وأحسن فريق لعب له هو بوخوم الألماني، الذي يعتبر أعرق فريق في العالم، ولكن الهدف التاريخي الذي سجله في مرمى عصام الحضري، جعله ينقش إسمه في ذاكرة الملايين من الجزائريين، لأن ذلك الهدف أخذ أبعادا رياضية واجتماعية ونفسية وحتى سياسية، وبعض المصريين يٌقحمون اسم عنتر يحيى، ضمن الأسباب الرئيسية لانهيار حكم الرئيس السابق حسني مبارك، أو على الأقل نسف عملية توريث الحكم الذي كان سيؤول لابن الرئيس جمال مبارك، عنتر يحيى، بقدر ما صار محبوب كل الجزائريين بعد أن تسبّب في واحدة من أكبر أفراحهم بقدر ما دخل في دوامة كروية منذ مشاركته كأساسي في كأس العالم في اللقاءات الثلاث والتي أنهاها قائدا ومطرودا في اللقاء الأخير ضد الولايات المتحدة، حيث لعب في المملكة السعودية ومنها عاد إلى ألمانيا، قبل أن يستقر في تونس، وهي الرحلة التي جعلته ينسحب من المنتخب الوطني رغم أن اللاعبين الذي في سنّه يمكنهم المشاركة في مونديال البرازيل، وحتى في مونديال 2018 في روسيا.

مقابلة أم درمان التي كان بطلها الأول عنتر يحيى، لم تخضع أبدا للخطط التكتيكية، ولو كان حاليلوزيتش، مدربا فيها لمنع بصرامته عنتر يحيى، من التواجد في تلك المنطقة، ولحرم عنتر من دخول التاريخ .

مقالات ذات صلة