رياضة
المدير الفني الجديد للمنتخبات الوطنية سعيد حدوش للشروق:

للاعب الجزائري فنيات البرازيليين لكنه يفتقد للنضج التكتيكي

الشروق أونلاين
  • 6146
  • 11
ح.م
سعيد حدوش

كشف سعيد حدوش، المدير الفني الوطني الجديد في هذا الحوار الصريح الذي خص به “الشروق” عن الخطوط العريضة لبرنامجه، وعن الأهداف التي يسعى إلى الوصول إليها في الفترة التي سيتولى فيها تسيير المديرية الفينة الوطنية. كما كشف بأنه لن يتدخل في عمل المنتخب الأول الذي يتصرف فيه خاليلوزيتش فقط، وعلى عكس ذلك فإن رئيس (الفاف) روراوة، منحه الضوء الأخضر للتصرف بحرية في بقية المنتخبات الشبانية:

كيف كان الاتصال بك للإشراف على المديرية الفنية للمنتخبات الوطنية؟

كانت لديّ اتصالات مع رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، محمد روراوة، الذي اقترح عليّ تولي المديرية الفنية الوطنية خلال الملتقى الدولي الذي نظمته (الفاف) في بداية شهر جويلية الجاري، وأنا بدوي قبلت بهذه المهمة من دون تردد، لأنني كنت أنتظر منذ فترة فرصتي لكي أوظف كفاءتي في خدمة كرة القدم الجزائرية .

 . 

هل يمكنك أن تحدثنا عن منصبك الجديد؟

سأقوم بمواصلة العمل الذي شرعت فيه المديرية الفنية الوطنية منذ سنوات، بالتركيز على تكوين الإطارات الفيدرالية من مدربين ومحضرين بدنيين، وغير ذلك من التقنيين الذين نحتاج إليهم مثل مديرية للأرشيف والإحصائيات، وذلك بالاعتماد على برامج تكوين الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وكذلك على برامج الاتحادية الجزائرية، و محاولة تعميمها على جميع الأندية الجزائرية ومراكز التكوين الموجودة، حتى يكون هنالك تطور يتماشى مع الأهداف التي نسعى للوصول إليها مستقبلا.

 .

ما هي هذه الأهداف؟

رئيس (الفاف) يريد من خلال هذا المشروع تكوين الإطارات المحلية من مدربين ولاعبين حتى يتسنى للجزائر أن تستفيد من أبنائها، وأن تعتمد على طواقم فنية محلية على مستوى المنتخبات الوطنية، ولاعبين محليين في كل الفئات الأمر الذي سيسهل على المنتخب الأول مثلا التحضير بطريقة جدية للاستحقاقات الدولية ما دام أن أغلب اللاعبين سيكونون من البطولة المحلية، هذا ما سيساعد على إقامة تربصات كثيرة وسيتيح للاعبين كسب الانسجام وهو ما سينعكس مباشرة على طريقة اللعب وشخصية المنتخب الوطني.

 .

هل تقصد بأن الجزائر لا تملك كفاءات في المجال؟

لم أقل بأن الجزائر لا تملك كفاءات، بل ما قصدته بأننا سنقوم بتكوين هذه الإطارات التي تزدحم بها الجامعات الجزائرية في إطار خاص، حتى يتمكنوا من التأقلم مع طريقة عملنا و العمل معنا على حسب احتياجاتنا، سواء على مستوى الأندية أو مختلف المنتخبات الوطنية.

 .

ما هو النموذج الذي ستعتمدون عليه، أو بعبارة أخرى  ما هي المدرسة التي ستلجؤون إليها ؟

اعتبر بأن هذا المفهوم خاطئ، لا توجد مدارس في كرة القدم نحن سنقوم بتطبيق استراتيجية عمل جديدة تهدف لفرض أسلوب لعب معين في الفرق المحلية وبمختلف  المنتخبات الوطنية، وكذلك إلى تلقين اللاعب الجزائري كيفية استخدام ذكائه على أرضية الملعب، كرة القدم الآن هي مردود وليست فنيات فقط. اللاعب الجزائري يملك الكثير من الإمكانات الفنية حتى يمكنك أن تقارنه في ذلك بلاعبي أمريكا اللاتينية مثل البرازيليين و الأرجنتينيين، لكنه يفتقد إلى النضج التكتيكي أي الذكاء في اللعب، ونحن نسعى لترسيخ هذه المبادئ لديه. ومن أجل تجسيد هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، سنقوم باستحداث مهام جديدة على مستوى المديرية الفنية مثل مكتب للدراسات والتحاليل ومكتب للأرشيف، وسنركز علمنا مع المدربين وتطوير معارفهم وذلك بالاستعانة بالنماذج التي توجد في الشمال، والتي خطت خطوات عملاقة في هذا المجال للاستفادة منها على غرار المديرية الفنية الفرنسية، التي تملك خلية للملاحظة تقوم بمواكبة كل التطورات التي تحدث من حولها.

 .

ماذا عن المنتخب الوطني الأول؟

اتفقت مع رئيس (الفاف) روراوة، بأن لا أتدخل في شؤون المنتخب الأول الذي تبقى حرية تسييره للمدرب وحيد خاليلوزيتش، دون أن تتدخل المديرية الفنية الوطنية فيه، وهو الشرط الوحيد الذي اشترطه عليّ روراوة، وأنا لم أمانع ذلك، لكن عملي سيشمل كل المنتخبات الشبانية المنتخب الوطني لأقل 15 ومنتخب أقل من 17 سنة ومنتخب أقل من 20 سنة والمنتخب الأولمبي. والتي سنقوم بفرض طريقة عمل معينة عليها تدريجيا في كل الفئات، حتى نصل إلى فرض أسلوب لعب مميز في كل المنتخبات الوطنية حتى المنتخب الأول في المستقبل.

 .

هل ستعينون مدربين محليين على رأس هذه المنتخبات الشبانية، أم ستواصلون الاعتماد على الفنيين الأجانب؟

كما سبق وقلت لك، هدف المديرية الفنية الوطنية هي تكوين مدربين محليين للاعتماد عليهم، سابقا والآن نحن نملك إطارات محلية بإمكاننا أن نعتمد عليها لكن قبل اختيار أي كان لتولي مهمة تدريب هذه المنتخبات الشبانية، يجب أن نقوم بتقييم شامل لجميع المدربين واللاعبين الذين تداولوا على هذه المنتخبات، واكتشاف الأخطاء التي ارتكبوها حتى أدت إلى فشلهم مؤخرا في تحقيق التأهل إلى كأس العالم، مثلا بالنسبة لمنتخب أقل من 20 سنة، ومن ثم سنقوم بحركة كبيرة بإبعاد كل المتسببين والاحتفاظ بكل من يصلح لتطبيق برنامج عملنا المستقبلي. من هنا فصاعدا لن نسمح للعواطف أن تتدخل في اختيار المدربين، ولن ندوس على القوانين سنوظف فقط الإطارات الفدرالية التي تلقت تكوينا فيدراليا، وتملك الإجازات التي تثبت ذلك ولن يقتصر ذلك على الفنيين المحليين بل نعني هنا كذلك المدربين الأجانب، لن نسمح لأي كان أن يشتغل في الجزائر بدون إجازات معترف بها دوليا.

 .

إذن لن تغلق الأبواب في وجه المدربين الأجانب؟

سنلجأ لانتداب مدربين من الخارج في حالة ما إذا لم نجد حاجتنا في المدربين المحليين، و سيكون ذلك حسب حاجتنا لكن بمواصفات معينة، فنيين أجانب لديهم مستوى عال ومن الفنيين الفيدراليين ليس من هب ودب يمكنه العمل معنا.

 .

اللاعبون الدوليون السابقون اشتكوا كثيرا من تهميشهم من طرف الفاف. هل سيكون لديهم وضع خاص في الهيئة التي ستشرف عليها؟

أنا أحترم كثيرا اللاعبين القدامى خاصة الدوليين الذين قدموا كثيرا للمنتخب الوطني، وللجزائر طيلة مشوارهم الكروي، وبإمكانهم أن يشتغلوا معنا إذا توفرت فيهم الشروط و المواصفات التي نبحث عنها، وفي هذه الحالة سنعتمد عليهم حتى وإذا أجبرنا على تعيين مدربين على رأس كل منتخب من هذه المنتخبات، مثل ما يفعلونه في فرنسا على غرار مدافع المنتخب الفرنسي لوران بلان. وديديي ديشان، نحن نعترف بالكفاءات، ولست هنا من أجل تهميش أي كان. هدفي واضح هو خدمة كرة القدم الجزائرية وفقط.

 .

ألا تخشى من تدخل رئيس (الفاف) في صلاحياتك، وأن يتكرر ما حدث مع كل المنتخبات الشبانية التي أقال كل طواقمها الفنية؟

تحدثت مع رئيس الاتحادية بهذا الخصوص، واعترف لي بأنه وقع في عدة أخطاء في السابق، ولن يكررها من خلال إقالته لمدربين المنتخبات الشبانية بمجرد فشلهم، وحل بعض المنتخبات ما أثر سلبا عليها ــ كما قال لي ــ بأنه سيتعامل مع ذلك بشكل مختلف، ومنحني حرية تعيين مختلف الطواقم الفنية الوطنية.

 .

هل بإمكانك أن تقدم لنا تقيما عن المنتخب الوطني الأول؟

كما قلت لك سابقا المنتخب الأول ليس من صلاحياتي، لكن بإمكاني أن أقدم رأيي الشخصي بخصوصه، لقد تطورنا كثيرا في طريقة لعبنا وأصبحنا منتخبا ينافس بقوة، لقد خلقنا صعوبات كبيرة لرواندا والبينين وفزنا عليهما خارج قواعدنا، منتخبنا أصبح أكثر جرأة عما كان عليه سابقا، وصار لاعبونا أكثر اندفاعا نحو الأمام شاهدنا أشياء رائعة خاصة منذ انضمام فغولي وإبراهيمي وغيلاس وغولام الذين قدموا حلولا كثيرة لخاليلوزيتش. وما ينقص هذا المنتخب هو بعض من الانسجام الذي يمكن أن نحسنه بإجراء المباريات الودية و المعسكرات، حتى يطور من طريقة لعبه الجماعي ويصبح أكثر سرعة، لذلك لا بد علينا أن نركز على تكوين اللاعبين المحليين حتى يتسنى لنا الوصول مستقبلا لمنتخب متكامل.

مقالات ذات صلة