للجزائر دور في الهدنة وننتظر منها المشاركة في إعمار غزة
أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، مشير المصري، أنه لا تنازل عن الميناء والمطار. وأن خرق إسرائيل لأي من بنود الاتفاق يعني العودة إلى لغة “المقاومة”. وعبر، في اتصال مع “الشروق”، عن خيبة أمل فلسطينية من مواقف بعض الدول العربية التي تآمرت وتواطأت- حسبه- لإفشال المفاوضات.
كيف تسمون الاتفاق “انتصارا” رغم تأجيل شرطي المطار والميناء وأنتم من أكد أنه لا تنازل عنهما؟
هذا انتصار كبير للمقاومة الفلسطينية التي صمدت حتى آخر لحظة ودعمتها المعركة السياسية التي أصرت على مطالبها وشروطها. ولم يتأجل منها إلا الميناء والمطار وسنعمل على أن يتحققا في غضون شهر كما اتفق عليه. المقاومة تملك القوة اللازمة ولن تقف مكتوفة الأيدي في حال الإخلال بهذا الاتفاق. سنمضي قدما ولن يوقفنا أي ضغط. ويزيدنا قوة صفقة تبادل الأسرى الجديدة التي سنستثمر فيها ونفرض شروطنا.
وما هي ضمانات احترام إسرائيل لبنود الاتفاق وعدم خرق الهدنة كما فعلت في مرات كثيرة سابقة؟
أكيد لدينا ضمانات وأهمها ضمانة مصر باعتبارها الوسيط الفاعل إضافة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ثم أخيرا والأهم هو المقاومة، أي أن المجاهدين مازالت أيديهم على الزناد ومستعدون للدفاع عن مكتسبات الحرب الأخيرة والاستشهاد في سبيلها.
ما سر ارتفاع سقف المفاوضات هذه المرة بعكس الحروب السابقة التي لم يواكب فيها الأداء السياسي الإنجازات العسكرية على الأرض؟
كلانا واحد.. فقط هناك تقسيم للمهام ولكن من يقود المعركة السياسية والعسكرية هو واحد. الحمد لله الانتصار العسكري ترجم بانتصار سياسي. ولا يمكن الفصل بينهما أو القول بأن السياسيين خذلوا العسكريين في الحروب السابقة. أعتقد أن المشهد العربي كان في عمومه مشهدا مؤلما، غائبا في مدى تعاطيه مع الحرب التي هزت العالم ويجب ألا ننكر حقيقة أن دولا عربية – للأسف– كانت متواطئة ومتآمرة على فلسطين. جرائم العدوان كانت فظيعة واستشهاد للأطفال والشيوخ على مرأى الغرب والعرب والمسلمين. الحمد لله على هذا الانتصار العسكري والسياسي هو انتصار للقضية الفلسطينية ولكل الشعب الفلسطيني.
كيف هي الأجواء داخل القطاع بعد الإعلان عن الاتفاق؟
– بالنسبة إلينا هذا الانتصار هو بمثابة عيد الفطر الذي حرم منه الشعب الفلسطيني. فلسطين خرجت عن بكرة أبيها وتعالت الزغاريد وانتشر الفرح. جماهير تهلل وتكبر وتستبشر خيرا بمكاسب المقاومة. لأول مرة يحقق الطرف الفلسطيني شروطه كاملة دون نقصان ولا يتحقق لإسرائيل شرط واحد.
هي ورقة فلسطينية قدمها الوفد الفلسطيني الموحد بعد إجراء تعديلات على مبادرة مصر الأولى، بالاتفاق معها وبالتنسيق مع جهود عربية وإسلامية من بينها الجزائر وهو ما شكل قوة فاعلة في إنجاح عملية المفاوضات.
من بين بنود الاتفاق إعمار غزة.. متى يدخل حيز التنفيذ؟
الإعمار كان ضمن بنود الاتفاق وهو الآن مسؤولية الأمة لأن المقاومة قامت بمهمتها وبقي على الأمة الإسلامية أن تساهم في إعمار غزة. وبالمناسبة ندعو الجزائر لأن يكون لها باع كبير بما تملكه من حضور سياسي واقتصادي في الوطن العربي.
بعدما تحققت الهدنة وبشروط الوفد الفلسطيني.. هل ترجع حماس إلى السلطة؟
عودة حماس إلى السلطة مرتبطة باتفاق المصالحة وأعتقد أن حركة حماس استطاعت فعلا أن تصنع وحدة وطنية وتترجمها في الوفد الفلسطيني الموحد الذي فاوض الوفد الإسرائيلي. الفرصة سانحة لتحقيق المصالحة الوطنية وتفعيل اتفاق ما قبل الحرب.