موسى أبو مرزوق (نائب رئيس المكتب السياسي لحماس) في حوار لـ" الشروق":
للجزائر دين علينا وسنزورها لنشكر قيادتها على موقفها من العدوان
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى أبومرزوق رفقة مراسل الشروق بقطر
أشاد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى أبومرزوق بالموقف الجزائري سواء الرسمي أو الشعبي خلال العدوان على غزّة، وقال في حوار خص به “الشروق اليومي” لدى زيارته الدوحة نهاية الأسبوع رفقة خالد مشعل أن وفد حماس سيزور الجزائر لتقديم الشكر لهذا البلد المقاوم.
-
كما سلّمت “الشروق اليومي” العدد رقم 2500 لوفد حماس والذي كان خاصا بالعدوان على غزّة، وثمّن أبومرزوق مبادرة الشروق وشكر من خلالها كل الصحافة الجزائرية التي جاهدت بالقلم إلى جانب مجاهدي المقاومة.
-
-
الدكتور موسى أبو مرزوق: لابد ان نعلم ان العلاقة بين أي شعب تحت الاحتلال وتحت العدوان هي المقاومة، هذه هي الحالة الطبيعية التي يجب ان تسود، ولابد ان تستمر المقاومة، ويكون هذا الاشتباك وهذا الوضع الذي تشاهده في هذه اللحظات، والحصار هو إحتلال وابشع انواع العقاب الجماعي، فالمقاومة ستبقى هي الحالة الطبيعية في العلاقة بين الطرفين، أما اذا كان هناك تهدئة أو تثبيت وقف لإطلاق النار متفق عليها فهذه لم تبدأ بعد ونحن نرى بأن هذه التهدئة ستكون قصيرة، لأن الحالة الطبيعية هي في مقاومة الاحتلال حتى ينصرف عن شعبنا.
-
-
-
التهدئة محصورة في قطاع غزة، والمقاومة مستمرة في الضفة الغربية، ويجب أن تتصاعد هناك، واقترحنا أن تكون التهدئة مدتها عاما فقط.
-
-
-
هناك جدولة تحدث عنها الوزير عمر سليمان وأبو الغيط، وهي جدولة مقترحة من الجانب المصري ولم يتم التوافق على أي من التاريخين كموعد، لأنه لم نتفق بعد على المحتوى فيما يتعلق بالتهدئة وشروطها وما يتعلق بها حتى نحدد التاريخ، وسيتم تحديده بعد التوافق على التهدئة، أما المصالحة فلم نفتح أبوابها بعد معركة غزة.
-
-
-
لا.. ليس هذا.. حماس حريصة على وحدة الصف الفلسطيني منذ أن بدأ الإنقسام، وقلنا أننا لن نطوي صفحة العدوان وننتقل لصفحة أخرى، ولازال العدوان لم ينته بعد، كما أننا لازلنا نبحث عن وحدة الصف، لكن الطرف الآخر من يرفض هذا الأمر، ولو أن فيه من يريد ذلك، لذا حماس مع حوار للذين يمثلون فتح، وللذين يطلقون سراح الأسرى المتواجدين في سجون الضفة الغربية.
-
-
-
الدكتور محمود الزهار بألف خير وأنفي إصابته في العدوان، ضف إلى ذلك لو أصيب الزهار لوجدته الآن يعالج، ولو تمت معالجته في مصر لانتشر الخبر لحظته، وأنا أعتبر تسريب مثل هذا الخبر بالغباء، وحركة حماس هي التي تحدد عضوية وفدها المفاوض.
-
-
-
هذه كلها أخبار زائفة وتدخل ضمن الحملة الدعائية التي تتعرض لها حماس وكتائب القسام، الكل يعلم أن مرافق الشهيد سعيد صيام كان ابنه الذي استشهد رفقته، وكانا كلاهما في منزل شقيق سعيد صيام، ولم يتم إعدام أي احد على خلفية استشهاد صيام.
-
-
-
إرسال جورج ميتشل إلى المنطقة قد يبعث عن وجهة نظر إيجابية، خاصة وان ميتشل جرّم الإستيطان والتوسع ويملك باعا في حل النزاعات، لكن مهمته اقتصرت على السماع فقط وهو يستمع لطرف دون آخر، وهذا شيء مؤسف على أية حال، وربما بداية خاطئة، ومزعجة، ولايزال الأمر مبكرا للحديث عن الرؤية الأمريكية لموضوع الشرق الأوسط، رغم أن تصريحات أوباما هي نفسها المعهودة للإدارة الأمريكية، خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة التي برّرت العدوان على غزّة.
-
-
-
نعم بالضبط.. حماس تطالب بمرجعية وطنية شاملة للشعب الفلسطيني وبإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، ولذا يجب البحث على آلية جديدة لمواجهة جميع المشاريع في المنطقة تكون وطنية وجامعة، هذا ما تريده حماس وما تضمنه خطاب رئيس المكتب السياسي خالد مشعل.
-
-
-
نحن ضد أن يكون الإعمار بيد عباس أو دحلان او قريع، لأنهم منحوا غطاء سياسي للعدوان، ونحن مع ايصال المساعدات إلى مستحقيها، وتم تشكيل أطر وطنية وليست لنا أي مشكلة في ذلك، فلنا ثوابتنا، وأي اقتراح في هذا المجال نرحب به.
-
-
-
بلا شك أن الجزائر منذ الأول ساندت الشعب الفلسطيني في مقاومته للعدوان الإسرائيلي على غزة، مع العلم أن القانون في الجزائر يمنع المسيرات والتظاهر منذ أكثر من 15 عاما، ومع ذلك خرج الشعب الجزائري في كل مدنه وفي كل محافظاته ليعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ووقوفه إلى جواره في محنته، وكان هناك أيضا موقف رسمي مؤيد لشعبنا الفلسطيني، حيث كانت هناك مشاركة في قمة قطر الداعمة والتي كان فيها فرز للألوان بمختلف اتجاهاتها، فالطيف الذي كان متصديا للعدوان ومؤيدا للشعب الفلسطيني التأم في المؤتمر وحضره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وبلا شك المساعدات التي قدمتها الجزائر بشكل مباشر وعاجل كان لها الأثر الطيب في نفوس الشعب الفلسطيني. واعتقد انه يتوجب علينا تقديم عبارات الشكر والامتنان للشعوب التي وقفت معنا ضد العدوان الغاشم وقدمت لنا مساعدات ومنها الشعب الجزائري، وأرجو أن يكون هناك المزيد من المواقف الداعمة، خاصة ونحن بمعركة، واستكمال معركة معالجة الآثار التي أحدثها هذا العدوان في إعادة البناء وكسر الحصار وفتح المعابر، لذلك نرى ان الجزائر تقع عليها مسؤولية إضافية دون غيرها من الدول العربية بحكم مكانتها لدينا ومواقفها تجاهنا، وأنا على يقين بأن لا الشعب الجزائري و لا الحكومة الجزائرية سيقصران في هذا.
-
-
-
نعم، سنحاول خلال رحلتنا هذه أن نقوم بزيارة للجزائر لشكرها على هذا الموقف أيضا، وهذا ليس غريبا على بلد قدّم 45 ألف شهيد في يوم واحد فقط، وهو مثال في المقاومة.
-