رياضة

لماذا ارتدى بلماضي لباسا لِشركة لم تتعاقد معها “الفاف”؟

علي بهلولي
  • 26292
  • 7
بلماضي وقميصه المُثير للجدل!

أجرى الاتحاد الجزائري لكرة القدم مقابلة إعلامية مع الناخب الوطني جمال بلماضي، بثّها عبر قناته الإلكترونية بعد ظهيرة الأحد.

وكان ذلك أوّل ظهور إعلامي لِبلماضي، منذ مؤتمره الصحفي الذي أعقب مواجهة “الخضر” والضيف الكاميروني، بِالبليدة سهرة الـ 29 من مارس المُنصرم.

واللافت أن بلماضي ظهر وهو يرتدي قميصا يحمل علامة تجارية أخرى (هوغو بوس)، غير تلك التي ترتبط معها “الفاف” (أديداس).

فهل هو الارتجال ونقص الاحترافية لدى دائرة الإعلام التابعة للهيئة الكروية لِدالي إبراهيم؟ أم أن مسؤولي الاتحاد و/ أو بلماضي أرادوا تمرير رسالة معيّنة، في ظلّ رواج أنباء عن اقتراب نهاية الاتفاقية التي ترتبط “الفاف” بـ “أديداس”؟ أم ماذا وراء الأكمة؟

في شهر جوان من سنة 2001، نشبت خلافات حادّة بين اتحاد البرازيل لكرة القدم والناخب الوطني إيميرسون لياو، نجم عنها إقالة هذا التقني وتعويضه بعد أيّام من ذلك بِمواطنه لويس فيليبي سكولاري.

وذكر الإعلام البرازيلي – آنذاك – أن واحدة من أسباب تدهور العلاقة بين اتحاد الكرة والمدرب لياو، هو إصرار التقني على الارتباط مع شركة غير تلك التي تعاقد معها مسؤولو اتحاد الكرة. وبِعبارة أخرى، ظهر إيميرسون لياو أمام العلن وهو يرتدي لباسا يحمل علامة تجارية مُنافسة لـ “نايكي”!

وفي صيف 2006، وبعد نحو شهر من إسدال ستار كأس العالم بِألمانيا، استضافت قناة “كنال+” زين الدين زيدان، في مقابلة إعلامية حصريا. اختارت لها توقيت ما يُسمّى بـ “الذروة” (حوالي الثامنة إلى التاسعة ليلا)، فظهر “زيزو” يرتدي لباسا أخضر يُشبه البزّة العسكرية. عِلما أن الاستضافة خُصّصت لـ “نطحته” للمدافع الإيطالي ماركو ماتيراتسي، وفقط.

وربّما أراد مُعدّو البرنامج التلفزيوني أو مُمثّلو أعمال زيدان، إظهار اللاعب بِمظهر الرّجل الجادّ والصّارم – ذي الطّباع المشرقية – الذي لا يتلاعب بـ “الشرف”!

صحيح، ما زالت هذه الثقافة الإعلامية- التجارية غير رائجة في الشارع الكروي الجزائري، بل لدى كثير من المسؤولين الرياضيين. لكن لا يُعقل أن جمال بلماضي – الذي وُلد بِأوروبا، وخاض مشواره الكروي لاعبا في فرنسا وإنجلترا – يجهل هذه الأبجديات.

مقالات ذات صلة