جواهر
يتفاخرن بـ "الفالصو" على أنّه ذهب

لماذا تلجأ بعض النساء لهذا النوع من الغشّ؟

الشروق أونلاين
  • 3398
  • 8
ح.م

بعد أن أصبح الحليّ المصنوع من الذهب الخالص فقط لمن تستطيع إليه سبيلا، حولت الكثير من الجزائريات وجهتهن نحو “الفالصو”. خصوصا الفتيات المقبلات على الزواج. من أجل اقتناء القطع الضرورية في تشكيلة الحلي التقليدي للمرأة الجزائرية.

فالمحزمة والمقياس والمسايس والصخاب وغيرها هي القطع الأكثر شهرة، مازالت تفرض نفسها وتعتبر من الممتلكات الضرورية التي تحملها العروس إلى بيت الزوجية معتبرة ذلك مفخرة لها ولأهلها، وسلاحا احترازيا للاحتياج الطارئ إذا كانت مصنوعة من الذهب.

حلي الفالصو وإن كان لا يعتبر مصدر الأمان لمن لا يستطعن للذهب سبيلا فهو بالنسبة لهن مصدر افتخار أيضا نظرا لصعوبة تمييزه عن الذهب، حيث تقتنيه الكثيرات وتدعين أنه من الذهب الخالص والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي يجعل هؤلاء النساء يلجأن لهذا النوع من الغش؟

أخشى أن يتفاخروا عليّ

تقول فاطمة الزهراء وهي سيدة متزوجة منذ سنتين في مدينة باتنة : “خطبت لعائلة محافظة جدا على التقاليد، وتهتم نساؤها كثيرا بالحلي التقليدي كـ “المحزمة، والمقياس، والمسايس والخلخال” ولأن المهر الذي حصلت عليه لا يكفي حتى لشراء بعض التجهيزات الضرورية لبيت الزوجية، اشتريت قطع حلي من معدن البلاكيور الحقيقي، وكل من يراها يحسبها ذهبا، لكن بعضهن يسألنني إن كانت من الذهب فأجيبهم بـ ” نعم “، حتى زوجي يظنّها كذلك.”

وعن سبب هذا التصرف الذي يعتبر غشا تقول السيدة : “لأنني ابنة تاجر ميسور الحال سيكون من الصعب عليهم تقبل أمر عدم امتلاكي حليّا من الذهب، أخشى أن يتفاخروا عليّ، في أسرة تهتم كثيرا بهذه التفاصيل، وتقيّم العروس على أساس ما تحضره من ذهب وجهاز وأثاث فاخر.”

المجتمع يفرض علينا

مبرر لا يختلف عن سابقه جعل صفاء وهي شابة مخطوبة ومقبلة على الزواج تشتري عقدا وأساور من الفالصو لترتديها على أنها من الذهب وردّا على سؤالنا حول سبب لجوئها لإخفاء حقيقة حليّها تقول: “تقاليدنا تفرض على العروس شراء الذهب والذهب وصل سعره إلى خمسة آلاف دينار جزائري للغرام الواحد من أين لنا بان نشتري الحلي الذهبي؟”

يكذبن الكذبة ويصدقنها

من جهتها تنتقد السيدة وسيلة هستيريا النساء كما أسمتها بكثير من الانزعاج والتهكم قائلة “عندما يرين امرأة ترتدي قطعة حلي من النوع الرصين والجميل في مناسبة ما يتملكهن فضول ملحّ لمعرفة إن كانت من الذهب أو لا، والغريب أن بعضهن يبدو عليهن الارتياح والرضا إذا عرفن أنها ليست من الذهب، والأغرب أن الكثيرات يخدعن أنفسهنّ وحالهنّ كمن يكذب الكذبة ويصدّقها، فهن يرتدين حليّا ليس من الذهب، لكنّهن يتفاخرن به على أساس أنه من الذهب!

سبب الغش

الخوف من النقد، ومجاراة تقاليد المجتمع، والشعور بالفخر تتعدد المبررات والتفسير واحد، هو مادية المجتمع، فالكثيرين عندما يرون قطعة حليّ جميلة لا يكتفون بما تضفيه من جمالية وأناقة على المرأة التي ترتديها بل يسألون عن معدنها حتى إذا ما عرفوا أنها ليست من الذّهب تنقص قيمتها في نظرهم. وبالتالي قيمة من ترتديها. وهذا هو السبب الذي جعل الكثير من النساء يلجأن للغش.

مقالات ذات صلة