لماذا لا تنشر “شارلي” رسومات عن محرقة الهولوكوست؟
أجمعت نقابات التربية المستقلة والتعليم العالي والبحث العلمي، على أن المسؤول عن قتل صحافيين في حادث “شارلي إيبدو” هو المجتمع الفرنسي، الذي ترعرع فيه الشابان المتهمان بتنفيذ العملية، ونددت في ذات السياق، بالتمادي في الإساءة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، في الوقت الذي شددت بأنه إذا لم تقيد “حرية التعبير” بالأخلاق، فإنها حتما ستفقد قيمتها، وبالتالي زوال الحضارة.
نقابة “الكناس”: ما تفعله “شارلي إبدو” اغتيال للحرية
أفاد منسق المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي، “الكناس” عبد المالك رحماني، بأنه قبل بأن “ما فعلته “شارلي إيبدو” هو اغتيال للحرية، وهو ما معناه اغتيال أقدس معتقد يمثل أساسا لحياة الملايين من البشر، فلا يحق لأحد أن يمس بمعتقد يمثل مصدر سعادة وطمأنينة لفئة كبيرة من الإنسانية، وإن كنا على يقين بأن الحرية تمثل القاسم المشترك بين شعوب العالم كافة بدون استثناء. وهذا ما يجعلنا نتقاسم مشاعر الإحباط والغضب عندما تمَس معتقدات الشعوب. ولكن نتساءل عن مساس مشاعر الشعوب الإسلامية، وأقدس معتقداتها باسم الحرية؟ عبر الإساءة لمحمد رسول الله (ص). أليس البشر سواسية في مشاعرهم؟ ألا يعتبر هؤلاء المسيؤون إلى أقدس معتقد عند المسلمين؟ إنهم لا يملكون إلا حقيقتهم وليس الحقيقة كلها، وإن تعنُتهم المتجدد والواعي يعتبر عملا سياسي أكثرا منه إنساني. وبالتالي فمن الجهة المستفيدة من هدا التَهور؟ فالإسلام دين رحمة وسلام، ولا علاقة بين هذا العمل الإجرامي وتعاليم ديننا الحنيف“ .
نقابة “الكلا”: الرسول الكريم خط أحمر
من جهته، ندد الأمين الولائي لنقابة مجلس ثانويات الجزائر، زوبير روينة، بطريقة فهم صحيفة “شارلي إيبدو” لحرية التعبير، التي أساءت للرسول عبيه الصلاة والسلام، وهي اليوم تتمادى في الإساءة، مشددا في ذات السياق، بأنه إذا لم تقيد “الحضارة” بالأخلاق، فمحكوم عليها بالزوال، وبالتالي فحتى “حرية التعبير” لابد أن تقيد بالأخلاق.
وأضاف الأمين العام لنقابة “الكلا“، بأننا كمسلين أولا ومن باب الإنسانية ثانيا، نرفض رفضا تاما قتل النفس دون وجه حق، لأن الدين الإسلامي الحنيف هو من علمنا كيف نعطي للروح قيمة، وكيف نحترم الآخرين، وبالتالي فلن نقبل أن يعطونا دروسا ونحن في سنة 2015، مؤكدا بأنه في ديننا نرفض الإساءة لأي فرد، مهما كانت ديانته، فكيف نقبل الإساءة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، ولكافة الديانات والأنبياء، في الوقت الذي شدد بأن “حرية التعبير” لابد أن تكون لها حدود، ويجب أن تكون مقيدة ومربوطة بالأخلاق، وإلا فقدت قيمتها، كما أن الحضارة إذا لم تكن مقيدة بالأخلاق أيضا، فمحكوم عليها بالزوال آجلا أو عاجلا.
كما أعلن محدثنا عن مساهمته في مظاهرات، لكي نعلن عن رفضنا القاطع، بوضع “الإسلام” في قفص الاتهام، لأن الدين الإسلامي ليس عنوانه “الإرهاب“، وبالتالي كان الأجدر عليهم معالجة الإساءة وليس التمادي في الإساءة، وكذا اتهام المجتمع الفرنسي بالإرهاب، وليس اتهام الإسلام والمسلمين بالإرهاب، لأن الأخوان المشتبه فيهما بقتل 12 فرنسيا بصحيفة “شارلي ايبدو“، نشأ في بيئة فرنسية، ومجتمع فرنسي، وبالتالي فأفكارهما “فرنسية بحتة“، ومن الضروري محاسبة المجتمع الذي ترعرعا فيه، فهما لا يحملان الجنسية الجزائرية، ولم يزورا الجزائر أبدا. مشددا بأن “العدوانية” قد نشأت داخل المجتمع الفرنسي.
نقابة “الساتاف”: الرد على ما أصدرته شارلي يكون بالعلم
أما رئيس النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين “الساتاف“، بوعلام عمورة، أكد بأننا كمسلين ضد كل تطرف، وضد كل من يشتم أي ديانة، وبالتالي فالمسلمين عبر العالم لابد أن يردوا على إساءة صحيفة “شالي إيبدو” للرسول عليه الصلاة والسلام بالعلم، وبالتالي فهم ملزمون باحترام الإسلام والمسلمين، في الوقت الذي شدد بأن ما نشرته اليوم الصحيفة يعد “باللاّحدث“!!.