رياضة
لإستئصال "ورم" هزال نتائج هذه الفئات

لماذا لا يستحدث روراوة هيئة تتكفل بالمنتخبات الصغرى؟

الشروق أونلاين
  • 1185
  • 0

أبدت الفاف تحسّرها لخروج المنتخب الوطني لفئة أقل من 20 سنة مبكّرا من سباق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 للأواسط.

وكان تلاميذ الناخب الوطني محمد مخازني قد ودّعوا التصفيات من الدور الأول، بعد فوزهم داخل القواعد ذهابا (2-1) على المنافس الموريتاني، وخسارتهم إيابا بعيدا عن الديار (0-2).

وقال اتحاد الكرة الجزائري – في بيان له على هامش آخر اجتماع لمكتبه الفيدرالي – إن الإقصاء تجرّعته النخبة الوطنية رغم: “خوضها 27 تربصا في 13 شهرا (بمعدل محطتين إعداديتين كل شهر)، وإجرائها 6 مقابلات دولية ودية، و24 مواجهة تحضيرية مع أندية جزائرية”. علما أن التقني محمد مخازني – الذي أُنهيت مهامه مؤخرا – أمسك بالزمام الفني لأواسط “الخضر” في فيفري 2015.

ويظهر بأن منتخبات الفئات الصغرى صداع في رأس محمد روراوة رئيس الفاف، حيث عجز الرجل وفريقه الإداري عن إيجاد الصيغة المثلى للتكفل التام بها، عكس منتخب الأكابر.

وقد لا تُلام الفاف على ذلك، لأنه يستحيل الإعتناء بمنتخبات الأشبال والأواسط والآمال والأكابر ومثل هذه الفئات الأربع لدى الإناث (8 في المجموع، بصرف النظر عن منتخبات الكرة الشاطئية وداخل القاعات)، دفعة واحدة وبإنتظام. خاصة وأن هناك ثمّة اتجاه تجاري صرف (عائدات حقوق البث، الرعاية أو السبونسور، التذاكر..) لدى الفيفا والإتحادات القارية للإكثار من المسابقات، التي تُنظم – أحيانا – مرة كل سنتين، وهو ما يُرهق أي اتحاد وطني لكرة القدم.

وبالمقابل، يُمكن لرجال هيئة دالي ابراهيم الكروية، استحداث تنظيم شبه مستقل يعتني بمنتخبات الفئات الصغرى لدى الجنسين، ويترك فئة الأكابر للذكور والإناث بيد الفاف. تماما مثلما هو الشأن مع رابطة الكرة المحترفة، التي أزالت عن اتحاد محمد روراوة عبئا ثقيلا من خلال تكفّلها شبه التام بالبطولة الوطنية، والأمر ذاته مع لجنة منافسة كأس الجمهورية.

أما الطرح الثالث والأخير، فيكون فحواه تركيز الفاف على فئة الأكابر استثناء، والدليل أن منتخبات الفئات الصغرى تُجري مقابلاتها الرسمية في ملاعب خالية من الجمهور. ولكن مع تشجيع التكوين على مستوى الأندية، أو على الأقل الفرق الصغرى والمدارس التقليدية المنتشرة عبر تراب الجمهورية. ذلك أن الإعتماد على المشتلة الفرنسية حصاد غير مضمون، والمقام لا يتسع للخوض في هذا الغمار.

للإشارة، فإن محمد روراوة يُدوّن نقاطا إيجابية في دفتره، حيث سُجّل في عهداته الثلاث تأهّل أكابر “الخضر” مرتين إلى كأس العالم و4 مرات إلى كأس أمم إفريقيا، فضلا عن حضور الأشبال في مونديال أقل من 17 سنة عام 2009، وافتكاك الآمال بطاقة حضور أولمبياد 2016.

وإجمالا، وبالنظر إلى تاريخ الكرة الجزائرية على مستوى المنتخبات الصغرى، تكاد تكون هذه الفئات مجهولة، حتى أن الجمهور لا يُعيرها اهتماما، اللّهم إلاّ إذا كان هناك قريب أو صديق ينتمي إلى إحدى هذه المنتخبات، فيُتابع مستجداتها بنوع من الجدّية.

مقالات ذات صلة