رياضة
عكس النوادي الأوروبية المحترفة والمُحترمة

لماذا لا يوجد العمل الخيري والتطوّع في “دماغ” رؤساء الأندية؟

علي بهلولي
  • 839
  • 3
أرشيف

يبقى رؤساء أندية البطولة الوطنية يُسيّرون فرقهم بِنمط تقليدي تجاوزه الزّمن، يقترب إلى مُمارسة التجارة بِمفهومها السلبي منه إلى إدارة المؤسسة الكروية المُحترفة.

وعندما نورد عبارة “تقليدي تجاوزه الزمن”، فليس معنى ذلك أنها مرادفة للأصالة والفكر التقليدي المُحافظ. فـ “الموضة” التي تُثير دهشة البعض واستحسانهم اليوم، ستكون مصدر تندّر وتنكيت غدا. خذ مثلا الهاتف النقال لِمطلع العقد قبل الماضي (2000، 2001…)، ألم يكن البعض يلتقطون صورا وهم يحملون بِفخر هذه التقنية الخرافية؟ ألم تتحوّل هذه الفئة من البشر اليوم إلى فيلم هزلي صامت (تشارلي تشابلن وبقية الشلّة) وهي تُشاهد صورها المُلتقطة في تلك الفترة!

لا يوجد في “دماغ” رؤساء أندية البطولة الوطنية وأعضاء مجلس الإدارة، وأيضا مدربيهم ولاعبيهم، أفكار مثل برمجة أيّام مُعيّنة تُخصّص للعمل الخيري (في المستشفيات، المدارس، دار المُسنّين…) والتطوّع والتشجير والمساهمة في تطهير الشوارع وتنقيتها. على غرار ما يحدث في نادي مونبلييه الفرنسي، حيث يلعب المهاجم الدولي الجزائري أندي ديلور.

إن الحكاية التي مفادها أن رؤساء الأندية “مُكبّلون” قانونيا، ولا يملكون أسهم الفرق التي يُسيّرونها، ويعملون “مُتطوّعين”. وبِالتالي لا يستطيعون التخطيط لِمثل هذا النوع من الأفكار “الإنسانية”، لا تعدو أن تكون سخافة، بل لغو يجتّره مَنْ يُوجّهون دِفاف فرق البطولة الوطنية.

وما لا يُجادل فيه “العاقل”، أن الهمّ الأوّل والأخير لِكل راغب في رئاسة فريق ينتمي إلى البطولة الوطنية بِمختلف أقسامها، هو كيف يُصبح “مليارديرا” في رمش العين. ولِبلوغ تلك الغاية، يركب موجة المتاجرة بِاللاعبين على حساب التكوين، وامتصاص رحيق الإعانات المالية. ألا تقتصر مطالب رؤساء الأندية على الدّعم الحكومي والشركات الرّاعية وحقوق البث التلفزيوني؟ وكلّها مطالب نفعية آنية، إن لم نقل نزوات “صبيانية” عابرة.

مقالات ذات صلة