رياضة
تصفيات مونديال روسيا 2018

لماذا لم تُطبّق الفيفا “عقوبة كاروف” ضد نيجيريا؟

الشروق أونلاين
  • 11155
  • 6
ح. م
عبد الله شيهو

تبدو لوائح الفيفا الخاصة بِالمنافسات الرسمية من فصيل تصفيات المونديال مُثيرة للجدل، بل مُشجّعة على ممارسة “الغش”.

وتنص لوائح الفيفا في تصفيات مونديال روسيا 2018 (كل القارات)، على خصم ثلاث نقاط من رصيد المنتخب، واعتباره منهزما بِثلاثية نظيفة، وإجباره على تسديد غرامة مالية قيمتها 6 آلاف فرانك سويسري (5200 أورو/ 700 ألف دينار). إذا زجّ مدربه بِلاعب معاقب في مباراة رسمية. وهي العقوبة التي سلّطتها الفيفا على منتخب نيجيريا، بعد أن أشرك الناخب الوطني جيرنو روهر المدافع عبد الله شيهو في مباراة “الخضر”، شهر نوفمبر الماضي بِملعب قسنطينة، ضمن إطار الجولة السادسة والأخيرة من عمر تصفيات مونديال روسيا 2018 (لعب كل أطوار اللقاء).

وكان اللاعب عبد الله شيهو قد نال بطاقة صفراء أولى، في مباراة نيجيريا والمضيف السوازيلاندي، لِحساب ذهاب الدور الثاني  (محطة سبقت دور المجموعات) من تصفيات مونديال روسيا، شهر نوفمبر من عام 2015. ثم نال بطاقة صفراء ثانية في مباراة نيجيريا والضيف الزامبي، شهر أكتوبر الماضي، لِحساب الجولة الخامسة وقبل الأخيرة من التصفيات. ما يعني – آليا – أن عبد الله شيهو كان مُعاقبا وغير مؤهّل لِخوض مباراة الجزائر بِملعب قسنطينة.

ويظهر جليا بِأن عقوبة الفيفا لا تُشكّل أيّ عائق، خاصة وأن هيئة الرئيس جياني أنفونتينو تُكافئ المنتخبات المتأهّلة إلى المونديال بِمنحة قيمتها مليونَي (2) دولار (232 مليون دينار).

وبِعملية حسابية بسيطة، المنتخب الإفريقي المتأهّل إلى المونديال المُستفيد من منحة 232 مليون دينار، لن ينشغل أبدا بِغرامة مالية قيمتها 700 ألف دينار. عكس، لو عدّلت الفيفا اللوائح، وعاقبت المنتخب بِالإقصاء من التصفيات أو حضور النهائيات، لمّا يرتكب مخالفة مثل الوارد ذكرها. على غرار ما حدث للمنتخب الوطني الجزائري، الذي عاقبته “الكاف” في جويلية 1993 بِالإقصاء من حضور نهائيات كأس أمم إفريقيا نسخة تونس 1994، بِسبب زجّ الناخب الوطني مزيان إيغيل ومساعده عبد الرحمان مهداوي بِالمدافع مراد كاروف (كان معاقبا بِالإيقاف بعد جمعه بطاقتَين صفراوين)، في مباراة تصفوية ضد المضيف السنيغالي.

وأنهى “الخضر” تصفيات “كان” 1994، في المركز الثاني بِرصيد 9 نقاط، خلف الرائد السيراليوني الذي جمع 10 نقاط. وهو ما يُؤهّلهما -آليا – إلى النهائيات، بِموجب لوائح المنافسة آنذاك. ولكن هيئة الرئيس عيسى حياتو أبعدت المنتخب الوطني، ومنحت تأشيرة التأهل الثانية للمنتخب السنيغالي، رغم تموقعه ثالثا بِرصيد 5 نقاط.

مقالات ذات صلة