منوعات

لماذا يجب عليك تجنب استخدام المناديل المبللة؟!

سمية سعادة
  • 1103
  • 0

قد تبدو المناديل المبللة حلا مناسبا وسريعا للنظافة الشخصية، لكن مخاطرها على صحة الإنسان والبيئة تفوق فوائدها بكثير، ما يجعل تجنبها أمرا ضروريا.

أشارت دراسة نشرت في مجلة Dermatitis أنّ المناديل المبللة تحتوي على العديد من المكونات التي قد تُسبب تهيّجا أو حساسية للبشرة، خصوصا عند الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو الذين لديهم تاريخ سابق للحساسية الجلدية.

وقد تم تحليل عشرات أنواع المناديل، وتبيّن وجود عطور، مواد حافظة، ومشتقات كيميائية معروفة بأنها قد تؤدي إلى التهاب تلامسي تحسسي عند بعض المستخدمين، وفق موقع pubmed.

ما الذي تحتوي عليه؟

تحتوي العديد من المناديل المبللة على مواد كيميائية قاسية ومواد حافظة قد تُزيل الزيوت الطبيعية من البشرة، مما يؤدي إلى الجفاف والتهيج وحتى الحساسية. ومن بين المواد الشائعة المُسببة لهذه الآثار:

ـ البارابين، الذي يُحاكي هرمون الإستروجين في الجسم، وقد رُبط باختلال التوازن الهرموني.

ـ الفثالات، التي ثبت أنها تُؤثر على وظائف الهرمونات، وقد تُساهم في مشاكل الإنجاب.

ـ العطور، التي قد تُسبب تهيج البشرة والحساسية.

قد تُشكل هذه المواد الكيميائية مشكلة خاصة للأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو الذين يُعانون من أمراض جلدية مثل الإكزيما أو حب الشباب.

اختلال توازن الرقم الهيدروجيني

يُعد مستوى الرقم الهيدروجيني للمناديل المبللة مصدر قلق أيضا. فإذا كان مرتفعا جدا أو منخفضا جدا، فقد يُخل بتوازن الرقم الهيدروجيني الطبيعي للبشرة، مما يؤدي إلى التهيج والجفاف.

يتراوح الرقم الهيدروجيني المثالي للبشرة بين 4.5 و 5.5، لكن العديد من المناديل المبللة تحتوي على رقم هيدروجيني أعلى أو أقل بكثير من هذا النطاق.

بقايا المناديل المبللة

قد تترك المناديل المبللة بقايا على البشرة، مما قد يسد المسام ويسبب احتقانها. كما يمكن لهذه البقايا أن تجذب الأوساخ والبكتيريا، مما يزيد من مشاكل البشرة مع مرور الوقت.

إزالة الزيوت الطبيعية

قد تزيل المناديل المبللة الزيوت الطبيعية من البشرة، مما يؤدي إلى جفافها وتهيجها. ويزداد هذا الأمر سوءًا عند استخدامها بشكل متكرر خلال اليوم، بحسب موقع homediningkitchen.

كيف تتفاعل المناديل المبللة مع الجلد؟

عند استخدام المناديل المبللة بشكل متكرر أو احتوائها على مكونات قاسية، فإنها قد تُزيل الطبقة الدهنية من الجلد، وتُضعف هذه العملية وظيفة حاجز الجلد، مما يؤدي إلى زيادة الجفاف والاحمرار والحكة، أو حتى الالتهاب.

الأعراض الشائعة المرتبطة بالمناديل المبللة؟

يختلف تهيج الجلد الناتج عن المناديل المبللة باختلاف حساسية كل فرد وعدد مرات الاستخدام. يساعد التعرف على هذه الأعراض مبكرا على منع تفاقم الحالة.

تشمل بعض العلامات ما يلي:

احمرار: غالبا ما تظهر المناطق الملتهبة بلون وردي أو أحمر بعد فترة وجيزة من استخدام المناديل.

جفاف: قد يشعر الجلد بالشد أو التقشر نتيجة إزالة الدهون.

حكة أو إحساس بالحرقان: تشير هذه الأحاسيس المزعجة إلى تهيج الأعصاب أو ردود فعل تحسسية خفيفة.

طفح جلدي: قد تظهر نتوءات صغيرة أو بقع غير منتظمة مع الاستخدام المتكرر.
تورم: في الحالات الشديدة، يحدث تورم موضعي نتيجة الالتهاب، وفق موقع snuggymom.

ما هو خطرها على البيئة؟

سداد شبكات الصرف الصحي والمجاري المائية

لا تتحلل المناديل المبللة في الماء، بل تتراكم في شبكات الصرف الصحي وتسبب انسدادات، مما يؤدي إلى إصلاحات مكلفة وأضرار بيئية.

في الواقع، وجدت دراسة أجرتها رابطة صناعة الأدوية البريطانية أن المناديل المبللة مسؤولة عن 93% من انسدادات الصرف الصحي في المملكة المتحدة.

المساهمة في تلوث الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

تحتوي العديد من المناديل المبللة على جسيمات بلاستيكية دقيقة، والتي قد تتسرب إلى البيئة عبر محطات معالجة مياه الصرف الصحي. يمكن لهذه الجسيمات أن تضر بالحياة المائية، بل وتدخل السلسلة الغذائية.

ما هو البديل؟

إذن، ما البديل الذي يمكنك استخدامه للمناديل المبللة؟

القماش والماء

بالنسبة للأطفال الرضع، يُعدّ القماش والماء بديلا لطيفا وفعالا للمناديل المبللة. ببساطة، بلّلي قطعة قماش بالماء الدافئ واستخدميها لتنظيف طفلك.

المناديل القابلة لإعادة الاستخدام

تُعدّ المناديل القابلة لإعادة الاستخدام بديلا رائعا آخر للمناديل المبللة التقليدية. فهي مصنوعة من ألياف طبيعية كالقطن أو الخيزران، ويمكن غسلها وإعادة استخدامها مرات عديدة، حسب موقع eatandgeek.

مقالات ذات صلة