رياضة
المحليون كتبوا شهادة وفاتهم في البرازيل

لماذا ينجح الأفارقة ويفشل الجزائريون في الأولمبياد؟

الشروق أونلاين
  • 6238
  • 10
الأرشيف
المنتخب الأولمبي الجزائري

قد تكون المشاركة الجزائرية في أولمبياد البرازيل أهم فرصة للاعبين المحليين لأجل أن يثبتوا أنفسهم ويجبروا الناخب الصربي، على الالتفات إليهم، حتى يكونوا ضمن التعداد الذي سيباشر تصفيات كأس العالم في روسيا 2018، ولكن الأداء الهاوي وغير المحرف، الذي قدمه لاعبو المنتخب في اللقاءين الأولين، وكونه أول من أقصي من المنافسة من بين كل المنتخبات بما فيها العربية، في صورة العراق الذي حقق تعادلين أبقيا على حظوظه أمام منتخبين قويين، وجاءت النتيجة المخيبة لرفقاء مزيان لتزرع مزيدا من الشك في قلوب اللاعبين المحليين وحتى المكونين للاعبين الجزائريين، لأن الفشل لم يقتصر على لاعبي ما دون 23 سنة، وإنما كل الفئات الصغرى باستثناء الفريق الأول المكوّن من المدرسة الفرنسية الذي بقي لوحده من يستطيع أن يتألق سواء على المستوى القاري أو العالمي.

أما السؤال الذي يشغل الكثيرين هو لماذا تستطيع الكثير من المنتخبات الإفريقية بلاعبيها المحليين في التألق وحتى بعض المنتخبات العربية بينما تفشل المنتخبات الصغرى الجزائرية؟ وواضح بأن الجواب يحقق الإجماع وهو كون البريكولاج الذي تعرفه الجزائر منذ أن حاولت دخول عالم الاحتراف، هو سبب هذه الخيبات، لأن غالبية المحترفين النيجيريين والإيفواريين والكامرونيين وحتى المغاربة والمصريين الذين يتألقون في الدوريات الأوربية من نتاج المدارس الكروية المحلية، بينما كل لاعبي الخضر المتألقين في أوربا من عصارة مدرسة الكرة في فرنسا، مما يؤكد فشل السياسة الكروية الجزائرية بالكامل.

وأبانت المباراتين الأوليين ضياع اللاعب الجزائري نفسيا وتكتيكيا، حيث أن الخطأين الذين ارتكبهما الحارس فريد شعال في مباراة واحدة، يؤكدان بأن هذا الحارس لا يجب عليه أن يحلم بحراسة عرين الخضر مستقبلا، وحتى مكانته مع مولودية العاصمة لن تكون مضمونة، لأن الحديث عن سنه لا معنى له، إذا علمنا بأن مراد عمارة حارس شبيبة القبائل سابقا، الذي حرس عرين المنتخب الجزائري في أولمبياد 1980 في موسكو كان عمره 20 سنة فقط، ومع ذك خرج بمرمى نظيفة من أول مواجهة أمام سوريا، وخرج بهدف واحد أمام منتخب ألمانيا الديمقراطية الذي كان من أقوى منتخبات العالم، وهدف واحد فقط من مباراة إسبانيا قبل أن يسقط أمام البطل يوغوسلافيا بثلاثية كاملة، ولا أحد تحدث عن صغر سنه.

وتأكدت لا احترافية المنتخب الجزائري عندما عجز عن التعامل ذهنيا مع المباراة الثانية في عز عودته إلى أجوائها حيث سجل هدفا وكان مسيطرا على منتخب الأرجنتين المنقوص عدديا، ليهز المدافع عبد اللاوي المعادلة، ويقلبها رأسا على عقب بتلقيه حمراء مجانية فأعاد المعنويات لمنتخب الأرجنتين وطعن معنويات زملائه، الذين خرجوا نهائيا من المباراة، وكلها أدلة قاطعة على أن الأداء العام لمنظومة الكرة عندنا مليئ بالثغرات والهزات العنيفة التي ستجعلنا نعوّل على ما يأتي من خارج الوطن إلى أن يتغير كل شيء.

مقالات ذات صلة